روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات أسرية | والداي...خلاف مستمر؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات أسرية > والداي...خلاف مستمر؟


  والداي...خلاف مستمر؟
     عدد مرات المشاهدة: 963        عدد مرات الإرسال: 0

¤ نص الاستشارة:

أنا فتاة في حدود العشرين من العمر والدي ووالدتي حفظهما ربي لنا دائما بينهما مشاكل.

الآن ووالدتي تقول إنها ضاقت نفسا منه بسب أعماله إذ كان يخطب حريم وأخواته يخطبن له يوم كنا صغار ولا تعطي والدي حقوقه الزوجية كاملة.

وهو يدعي حبها وأنه مقتنع بها لكنها لا تعبأ به، وفي فترة من الفترات كان يتحرش بالخادمة، وقد كانت لذلك ردة فعل عنيفة من طرف الوالدة.

أريد طريقة لرأب الصدع الذي بين والدي حتى تعود حياتنا طبيعية وهادئة؟

* الــــــرد:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختنا الكريمة جميل منك هذا الشعور وهذا السعي في إصلاح العلاقة بين والدك ووالدتك..وهو خلق جميل ومن فضائل الأعمال كما قال تعالى: {لا خير في كثبر من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس}.

فكيف بالإصلاح بين الأقربين وأقرب الأقربين وهم الوالدان كما أن الإصلاح مسؤولية ثقيلة في الوقت نفسه ورغم حداثة سنك وقلة تجربتك إلا أن مثل هذه الخلافات ستصقل شخصيتك وتزيدك خبرة بالحياة.

أختي الكريمة سأجمل استشارتي لك في عدد من النقاط كما يلي:

=أولاً: ليس لوالدتك الحق في منع والدك من حقوقه المشروعة وتقصيرها في ذلك تأثم به خصوصاً إذا كانت قادرة.

=ثانياً: لوالدك الحق الشرعي في التعدد بشروطه وواجباته المعروفة بل قد يكون في حقه واجباً إذا خشي على نفسه الفتنة ولا يجد من والدتك وفاء بهذه الحقوق وما تحرشه بالخادمة  -عفا الله عنه- إلا نتيجة للتقصير والخلل الحاصل من والدتك هداها الله وعفا عنها.

=ثالثاً: لا تفترضي أن التعدد شر وأنه سيكون سبباً لتصدع الأسرة بل ربما تصلح حال والدتك إذا علمت جدية والدك في البحث عن زوجة تلبي إحتياجاته وتقوم بواجباته، خصوصاً أن والدك واضح في تحديد مطالبه ووالدتك مقرة بتقصيرها تجاه هذه المطالب والحقوق.

=رابعاً: لا تفترضي أختي الكريمة أن الحل بيدك فقط وأنه لن يكون إلا بعودة المياه لمجاريها.. وشعورك هذا حمل ثقيل ربما أرهقك وأثر في حياتك، نعم أوافقك تماما أن كل واحد منا يرغب في الإستقرار الأسري والعيش في كنف بيت ترفرف فوقه رايات السعادة والوفاق بين أفراده لاسيما بين الوالدين.. ولكن الذي قدر السعادة والوفاق قدر الشقاء والخلاف وكلها أقدار واجبنا الرضى والتسليم بها، أقول هذا حتى لا تتوقعي دائما أن الأمور يجب أن تسير وفق ما نريد بدون عراقيل ومنغصات.

=خامساً: لا تضطلعي بالمسؤولية وحدك فلديك إخوة متزوجون ولديك خالات وأخوال وأعمام وعمات خذي مشورتهم وأشركي عقلاءهم والراغبين منهم في الإصلاح في البحث عن مخرج إما بإقناع والدتك بإعطاء والدك حقوقه أو أن تسلم بأن من حقه التعدد إعفافا لنفسه وحفظاً لدينه.

=سادساً: يجب عدم إثارة موضوع تحرش والدك بالخادمة ونسيانه تماما وأشيري على والدتك بعدم تذكيره بالأمر حفاظاً على كرامته وليبق حاجز الستر مانعاً له بإذن الله عن تكرار ما حدث مرة أخرى، لأن الكثير من المجاهرين والذين يكررون أخطاءهم الكبيرة أمام الملأ إنما جرأتهم معرفة الناس بخطئهم ونشره خصوصاً بين المقربين وبين من يعتبرون من وقع في الخطأ قدوة ومثالاً يجب أن يحتذى.

وختاماً أختنا الكريمة أسأل الله أن يقر عينيك بلم شمل والديك وأن يكتب لك ولهم الخير والصلاح في الدين والدنيا إنه سميع مجيب وبالإجابة جدير.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

المصدر: موقع رسالة الإسلام.