فصل: باب الظهار:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الشامل



.باب الظهار:

الظهار: تَشْبِيْهُ مُسْلِمٍ مُكَلَفٍ - وإن عبداً - مَنْ تَحِلُ بظهر من تَحْرُمُ.
والجزء فيها كالكل، وصح من كمجنون وسكران على المشهور فيهما.
ومن سيد في أمة تحل له.
ومدبرة، وأم ولد لا معتق بعضها، أو لأجل، أو مشتركة ولو تزوجهن بعد العتق على الصحيح.
ولا مكاتبة وإن عجزت على الأصح.
وظهار المراهق كطلاقه.
ومن اشترى زوجته بعد ظهاره منها لم يسقط عنه، لا إن اشترى بعضها.
ولو حلف بظهار أَمَتِهِ ثم حنث بعد طلاقها أو زواجها لم يلزمه شيء كأن باعها ثم عادت بميراث لا ببيع على المشهور.
وإن اكتنف المِلْكُ نكاحان عادت على العصمة الأولى، والنكاح ملكان لم يضم الثاني للأول.
ولو قال المحرم: "أنت علي كظهر أمي ما دمت محرماً" لم يلزمه شيء، ولو طلق لزمه الظهار.
والصغيرة والرضيعة والمحرمة والرتقاء والحائض والنفساء والصائمة كغيرهن، وكذلك الكافرة، وإن مجوسية أسلمت بعد زوجها خلافاً لأشهب.
وهل مطلقاً أو إذا أبت ثم أسلمت.
وإلا فإن أسلمت بالقرب فظهار اتفاقاً؟ طريقان.
وحَرُمَ استمتاع قبل تكفير على المشهور.
وثالثها: يكره.
وعليها منع نفسها منه، فإن خشيته أَعْلَمَتِ الحاكم فمنعه منها وَأَدَبَهُ إن قصد ذلك منها.
وجاز كونه معها في بيت إن أمن عليها.
وله النظر لوجهها ورأسها وأطرافها لغير لذة لا لصدرها.
وفيها: لا لشعرها.
وقيل: يجوز.
ولو قال: "أنت علي كظهر أمي إن شئت أو أردت أو اخترت" لزم إن شاءت.
وفيها: وهو بيدها ما لم توقف وقيل: ما لم يفترقا.
وهل متى وإذا مثل إن، وهو بيدها وإن تفرقا اتفاقاً، أو ما لم توقف وتوطأ؟ خلاف.
فإن قيل له: تزوج فلانة فقال: "هي أمي" لزمه الظهار إن تزوجها.
وإن علقه بمحقق كبعد سنة تنجز وبوقت كمدة سنة عَمَّ على المشهور فيهما.
فإن قال: "إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي" فإنما يلزمه عند اليأس أو نية الترك.
وإلى مدة معينة فيمضيها، ويمنع منها.
ويُضْرَبُ له أجل الإيلاء من يوم الرفع.
ولو قال: "إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي" لم يصح تقديم الكفارة قبل الدخول.
ولو قاله لأربع فدخلت واحدة لزمه الظهار في الجميع على الأصح.
وثالثها: في الداخلة فقط.
وتعددت الكفارة إن قال: من دخلت منكن فهي علي كظهر أمي بحسب من دخل، أو أيتكن دخلت فهي علي كظهر أمي، أو في كل امرأة أتزوجها عليك، أو ظاهر ثم عاد ثم ظاهر، أو قال لواحدة أنت علي كظهر أمي ولأخرى أنت مثلها، أو خاطب كل واحدة بالظهار على حدة.
وكذا كل من دخلت منكن على الأصح.
وفي كل امرأة أتزوجها قولان.
واتحدت في: أنتن علي كظهر أمي، أو من أتزوجها من النساء، أو إن تزوجتكن على الأصح في الجميع.
فإن تزوج واحدة لزمه الظهار على المنصوص.
ولا يقربها حتى يكفر، ثم لا شيء عليه إن تزوج البواقي.
وإن كرره أو علقه بمتحد اتحدت إلا أن ينوي كفارات فيلزمه كأن وطئ ثم كرره أو علقه بمختلف.
وهل لا يطأ حتى يكفر عدد ما نوى أو له ذلك إذا كفر مرة وصوب؟ قولان، وقيل: إن حنث قبل التكفير أجزأه واحدة، وقيل: إن كان أحد الظهارين بيمين فقدمه وحنث ثم أردف المجدد فكفارة، وبالعكس فكفارتان.
وَصَرِيْحُهُ ما فيه ظَهْرُ مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا؛ كـ"ظهر أمي، أو عمتي" لا إن حذف الظَهْرَ على المشهور.
وقيل: التشبيه بالمحرمة كَيْفَ كان صَرِيْحٌ.
ولا يُنَوَّى في دعوى الطلاق على المشهور.
وثالثها: إن لم ينو الثلاث، وحمل على من يعلم موجب الظهار وأما من يجهله ويرى أنه طلاق فهو ظهار اتفاقاً.
ويؤخذ بالطلاق معه إن نواه وحضرته بينة على الأول.
وإن جاء مستفتيا فتأويلان.
ومحارم النسب والرضاع والصهر سواء، فإن قال: "أنت حرام كأمي أو مثل أمي" ففي كونه ظهاراً أو طلاقاً إن نواه قولان.
وهل مطلقاً أو إن قامت عليه بينة أخذ بهما معاً؟ تأويلان.
وقيل في: "حرام مثل أمي" هو البتات.
ويؤخذ بالظهار إن ردها، والمشهور في: "أحرم من أمي" أنه ظهار إلا أن ينوي الطلاق.
وقيل: ولو نوى.
وثالثها: البتات.
وكنايته الظاهرة "كأمي، أو فخذها، أو عضو منها، أو أنت أمي" إلا لقصد كرامة كـ"يا أُمَّه، ويا عَمَّتَه، ويا أخته، ... ونحوه" وسفه قائله.
ويُنَوَّى في الطلاق على المشهور، وقيل: ظهار، ولا يصدق في نية الطلاق.
وثالثها: طلاق إلا أن يسمي الظهر.
وقيل: إن نوى طالق بالفراغ من اللفظ لزم، لا طالق بنفس لفظه وإذا نوى على المشهور.
وهو البتات، ولا يُنَوَّى فيما دونهما بعد البناء على الأصح، وَيُنَوَّى قبله.
وفي: "كظهر فلانة الأجنبية" قال ابن القاسم: ظهار كـ"أنت ذات زوج أم لا".
وقال غيره: فيها طلاق.
وهل ولو نوى الظهار وعليه الأكثر، أويتفقان على لزومه إن نواه؟ تأويلان.
أما لو قصد مثل فلانة في هوانها لم يلزمه شيء كـ:"إن وطئتك وطئت أمي، ولا أراجعك حتى أراجع أمي، ولا أمسُّكِ حتى أمس أمي" ولو قال: "أنت كفلانة الأجنبية" فالمشهور البتات إلا أن ينوي الظهار مستفتياً.
وقيل: ظهار مطلقاً.
وثالثها: طلاق إلا أن ينوي الظهار.
ورابعها: عكسه.
وخامسها: طلاق مطلقاً.
وخرج نفيهما.
ولو قال: "إن دخلت الدار، فأنت عليَّ كظهر أبي، أو فلانة الأجنبية" ثم تزوج الأجنبية قبل الدخول لم يلزمه شيء.
ولو قال: "أنت علي كظهر ابني أو غلامي" فظهار.
وقيل: طلاق.
وثالثها: نفيهما.
ولو قال: " كابني أو غلامي" فالبتات، وقيل: لا شيء عليه.
وثالثها ظهار.
ولو قال: "أنت حرام مثل ما حرمه الكتاب" فطلاق.
"وعلي مثل ما حرم الكتاب" ظهار.
وفي: " مثل كل شيء حرمه الكتاب" ثلاثة؛ ظهار، وبتات، والأمران.
ولو قال: "كبعض من حَرَّمَ القرآن، أو بعض ما حُرِّمَ علي من النساء" فظهار.
والخفية كـ: "كلي واشربي واسقني" فإن قصد به الظهار لزم كالطلاق.
ولغي إن أخر عن طلاق بائن كأن طلق ثلاثاً أو واحدة قبل البناء ثم ظاهر، أو علقه بما لم ينجز كدخول ثم طلق طلاقاً، لا إن ظاهر قبله، أو وقعا معاً ك: "إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثاً، وأنت علي كظهر أمي" وبالعكس، وهو أبين.
وتجب الكفارة بالعودة، ولا تجزئ قبله على المشهور؛ كأن كفر قبل زواج علق.
وتتحتم بالوطء.
وفي العود أربع روايات؛ العزم على الوطء، ومع الإمساك وَشُهِّرَ.
وهما تأويلان، والإمساك وحده والوطء نفسه وَضُعِّفَ.
وقيل: يكفي استدامة العصمة دون نية.
ولو عاد بالوطء ثم ماتت أو أبانها لم تسقط الكفارة، وإن لم يطأ سقط على المشهور.
ولا يجزئه البناء على ما قدمه من صوم اتفاقاً إن تزوجها، وإلا ثالثها: إن مضى الحِلُّ أجزأ.
وهل يجزئ في الإطعام؟ تأويلان.
وثالثها: إن تزوجها بنى وإلا فلا.
ورابعها:إن مضى الحل أجزأ وإلا فلا.
أما لو كان الطلاق رجعياً وأتم الكفارة في العدة أجزأته اتفاقاً.
وقيد إن نوى رجعتها أو عزم على الوطء، وإلا فكالبائن.
فإن قصد البراءة في الرجعي ارتجع ثم كَفَّرَ.
فإن كفر قبل الرجعة في العدة ففي الإجزاء قولان.
وهي مرتبة؛ عتق، ثم صوم، ثم إطعام دون كسوة على المعروف.
وإنما يجزئ عتق رقبة ولو مغصوبة كمرهون.
وجاز إن فديا لا جنين وَعَتَقَ بعد وضعه.
وقيل: يعتق لوقته، ولا منقطع خبر إلا أن يعلم موضعه وسلامته بعد ذلك.
وقيل: وإن علم مؤمنة فلا يجزئ كافر كتابي إلا أن يكون صغيراً على الأصح.
وثالثها: إن ولدته في ملك مسلم أجزأ، وإلا فلا.
ورابعها عكسه.
ويجزئ الأعجمي على الأصح.
وهل مطلقاً أو إن دخل الإسلام؟ تأويلان.
وهل وإن صغيراً أو الخلاف في الكبير، وأما الصغير المشترى دون أبويه فيجزئ اتفاقاً؟ طريقان.
وعلى الأصح فهل يقف عن امرأته حتى يُسْلِمَ الأعجمي وإن مات ولم يسلم لم يجزئه، أو له وطؤها ويجزئه إن مات؟ قولان.
سَلِيْمَةً من قطع؛ كَيَدٍ، وَعَمًى، وَبَكَمٍ مع صَمَمٍ، وَجُنُونٍ مُطْبِقٍ، وَجَدْعُ أُذُنَيْنِ، وفَلَجٍ وهَرَمٍ شديدين، ومرض مشرف، وَبَرَصٍ فَادِحٍ اتفاقاً.
وكذا جُذَامٍ وإن قل على المنصوص، وعَرَجٍ بَيِّنِ، وَبَرَصٍ خفيف، وَصَمَمٍ ثَقُلَ، وَقَطْعٍ كَإِصْبَعٍ على المشهور.
والمختار الإجزاء مع قَطْعٍ كَخِنْصَرٍ وَأُنْمُلَةٍ، وكذا مرض وصمم خفيفين، وَجَدْعٍ في أُذُنٍ، وَسُقُوطِ بعض أسنان، وَعَرَجٍ خَفَّ اتفاقاً؛ كمرض مرجو على المنصوص، وعور على المشهور.
وفيها: كراهة الخِصِيِ.
ويجزئ على الأصح؛ كالرضيع، ولو من غني على الأظهر.
ومن صلى وصام أولى.
فإن كبر الرضيع معيباً فليس عليه بَدَلُهُ.
مُحَرَرَةٍ له لا مُعَلَقٍ عِتْقُهُ لشرائه وملكه، ولو قال عن ظهاري على الأصح، ولا من يعتق عليه.
خالية من عوض لا معتق على شيء في ذمته، أو مشترى بشرط العتق ولو مع جهل على الأصح.
وثالثها: إن حط من ثمنه لم يجزئه.
وصوب الإجزاء مطلقاً كمن كان للغرماء منعه، فأذنوا ولو قريباً.
وفي: "إن اشتريته فهو حر عن ظهاري" تأويلان.
ولو أعتق عنه غيره بِجُعْلٍ عَتَقَ ولم يجزئه على المشهور.
ولزمه الجُعْل والولاء له بلا شائبة لا كَمُدَّبَرٍ ومُكَاتَبٍ، وإن لم يؤد شيئاً من نجومه.
فلو اشتراهما وأعتقهما ففي فسخ البيع ورد العتق قولان، وعلى الإمضاء ففي الإجزاء قولان، واختير إجزاء المكاتب إن بيع برضاه.
والمُدَّبَرِ مطلقاً غير ملفقة لا نصفين من رقبتين، أو نصف والباقي له فأعتقه له، أو لغيره فكمل عليه على المشهور فيهما، أو عتق ثلاثاً فأقل عن أربع، أو أربعاً عن أربع نوى تشريكهن في كل واحدة.
فإن لم يقصد شيئا أجزأه على الأصح.
وإن نوى كل واحدة عن واحدة أجزأ على الأصح.
وقال أشهب: إن أعتقهن دفعة لا إن أعتق اليوم اثنين وفي غد اثنين، أو أعتق ثلاثاً وأطعم ستين مسكيناً ولو بمجلس.
ولو أعتق ثلاثاً عن ثلاث غير معينات منهن -مُنِعَ مِنْ وطئهن حتى يُكَفِّر عن الأخرى ولو طلق واحدة أو ماتت.
وكذا لو لم يبق منهن غير واحدة لم يطأ حتى يكفر ما بقي؛ إذ لعلها التي لم يُكَفِّر عنها.
ولو عتق واحدة عن واحدة معينة من اثنتين وأبهم الأخرى عن الأخرى -حلت المعينة مطلقاً كالأخرى إن تأخرت، وإلا فلا.
ولو نسي التي أعتق عنها كفر عن الأخرى وأجزأه ومُنِعَ حتى يكفر عن الأخرى.
ولو أعتق عنه غيره فرضي أجزأه على الأصح.
وثالثها: إن كان بإذنه.
وعلى الإجزاء ففي اشتراط كونه بعد العود تأويلان.
ثم الصوم متتابع شهران بالهلال، إن بدأ به، وإلا تمم المنكسر ثلاثين من الثالث كأن مرض في أثناء أحدهما أو فيهما، ثم صح إن عجز عن العتق وقت الأداء.
وقيل: وقت الوجوب.
وهل خلاف؟ تأويلان.
لا لمن قدر ولو بملك محتاج إليه للمرض أو منصب أو سكن لا فضل فيه، أو يملك أَمَةً ظاهر منها لم يملك غيرها، ويجزئه عتقها على المنصوص، ويحل له تزويجها ولو تكلف المعسر العتق أجزأ.
ولو أيسر في أثناء صومه لم يلزمه العتق، واستحب في اليومين على الأصح، وتعين لمن أفسد صومه بعد يسره ولو بقي منه يوم، وَفَرْضُ مَنْ طُلِبَ بالفيئة وقد التزم عتق من يملك - عشر سنين الصوم على المنصوص؛ كعبد ولو بشائبة إن قوي عليه، وإلا أطعم على المشهور - إن أذن سيده - وإلا انتظر.
وله منعه إن أضر بخدمته ولم يؤد خراجه على المشهور.
وفيها: أحب إلي أن يصوم وإن أذن له في الإطعام.
فحمل على الوهم؛ لأنه فرضه، أو لأن جوابه في كفارة اليمين.
وقيل: عن العاجز فقط.
وقيل: (أَحَبُّ) للوجوب.
وقيل: (أَحَبُّ) لسيده عدم المنع.
وقيل: معناه إذا منعه الصوم.
وفيها: إن أذن له أن يطعم عنه في اليمين أجزأه، وفي قلبي منه شيء.
ولو قَدَرَ على الصوم في البرد وهو في زمن حر صبر، ولا يجزئه الإطعام على الأصح؛ كالمسافر، وإن ظاهر فيه أو في الحضر ثم سافر.
وتجب بنية الكفارة على الأصح كنية التتابع، وإلا استأنف كما في انقطاعه، وينقطع اتفاقاً.
ويبطل متقدم الإطعام على المشهور ولو بقي مِسْكِيْنٌ بِوَطْءِ مُظَاهَرٍ منها، أو واحدة ممن تجزئ فيهن كفارة، ولو عَيَّنَهَا لغيرها، ولو ليلاً ناسياً أو غلطاً.
وفي القبلة والمباشرة قولان، لا بوطء غيرها في الإطعام مطلقاً، وفي الصوم ليلاً أو نهاراً إن نسي، ويقضي اليوم متصلاً بصومه.
وينقطع بفطر السفر، ولمرض هاج به على المشهور.
وثالثها: إن أفطر ابتداءً استأنف، وإن مرض بنى ووقف فيها في المدونة.
وإن لم يمجه لم ينقطع كإكراه.
وكذا ظَنُ غُرُوبٍ، أو بَقَاءِ لَيْلٍ، أو تَمَامٍ على المشهور.
وإذا قضى متصلاً متتابعاً وإلا ابتدأ.
وفيها: القطع بالنسيان.
وشهر فيه قولان.
وبالعيد إن تعمده، أو جهل حكمه لا عدده على الأصح.
وعلى الإجزاء فهل إن أفطر يوم النحر فقط وإلا لم يجزئه.
وصحح، أو ولو أفطر مع أيام التشريق، ويقضيها متصلة، أو معناه صام جميع ذلك وإلا ابتدأ.
وَضُعِّفَ؟ تأويلات.
ولو بدأ بشوال فمرض ذا القعدة ثم صح ذا الحجة صح البناء؛ لعذر المرض.
ولو صام شعبان ورمضان لظهاره لم يجزئه رمضان له على المنصوص، ولا لفرضه، ولو صام معهما شوالاً ناوياً برمضان فرضه وبغيره ظهاره صح لفرضه كظهاره على الأصوب.
وعلى القطع بالنسيان لو ذكر يومين متواليين بعد صوم ظهارين صامهما متصلين، وقضى شهرين عند ابن القاسم.
وقيل: يوماً وشهرين.
فإن علم أنه من أحدهما قضى شهرين فقط عند سحنون.
وقال ابن القاسم: كالأول.
فإن جهل اجتماعهما فأربعة أشهر، وفي اليومين القولان.
وعلى عدمه لو ذكر يومين من الأول في الثاني كَمَّلَهُ وصامهما.
وقيل: إن شاء صامهما واستأنف الثاني، أو كمله وقضى الأول.
وقيل: له أن يقضيهما في خلال الثاني ثم يكمل.
ولو صام ثمانية أشهر عن أربع ولم يعين لكل واحدة شهرين أجزأ.
وستاً عن ثلاث منهن لم يطأ واحدة منهن حتى يكفر عن الرابعة، وإن نوى لكل واحدة عدداً كمل الآخر، وبطل ما قبله لعدم التتابع.
وإن صام لكل واحدة يوماً يوماً أو أكثر بنى على يوم واحد، وإن لم يستطع الصوم أطعم ستين مسكيناً ممن لا تلزمه نفقتهم؛ لِكُل مسكين مُدٌّ وثلثان على المشهور بمده - عليه السلام -، وروي مُدَّانِ، وروي مُدٌّ، وقيل: وثلث، وقيل: مُدٌّ ونصف حنطة أو عدلها إن اقتاتوا غيرها مما يخرج في الفطر، وقيل: ما يشبع مطلقاً، وفيها: إذا مرض في أثناء صومه ثم صح لم يطعم حتى ييأس من القدرة على الصوم في المستقبل.
وفيها: وكل مرض يطول ولا يدري صاحبه أيبرأ منه أم لا فليطعم، وهو خلاف، أو لأن الأول دخل في الصوم بخلاف الثاني تأويلان، وقال اللخمي: إن يئس أطعم لا إن قرب برؤه، وكذا إن رجي بعد طول أو شك، خلافاً لأشهب.
ولو أطعم مائة وعشرين أو ثلاثين طعام ستين أو كرر لمسكين ثانية فكاليمين.
ولا تجزئ قيمة على المنصوص كتلفيقها من صنفين.
ولو نوى لكل عدد من جنس واحد كمل عليه.
ولو أطعم مائة وعشرين عن أربع من غير تشريك ولا تعيين فماتت واحدة سقط حظها ثلاثون، وكمل للبواقي.
ولو تناهبها المساكين ابتدأها إن كانوا أكثر من ستين، وإلا بنى على واحدة وكمل.
ولو شرع في التكفير ثم ظاهر ابتدأ بعد كمال الأولى، وثالثها إن اتحد نوع المحلوف به، وإلا كمل وابتدأ الثانية، ورابعها: إن بقي يسير وإلا تمادى وأجزاه عنهما.
وينظر للسفيه وليه في الكفارة.
وقيل: إنما يجزئه إن كان غنيا العتق.
وقيل: يصوم إن رأى وليه ذلك، وظهار المرأة من زوجها لغو.

.باب اللعان:

اللعان حلف زوج على زوجته بزنى أو نفي نسب، وحلفها هي على تكذيبه وإن عبداً أو سفيهاً أو عنيناً أو هَرِمَاً والأخرس كذلك.
بإشارة أو كتابة مفهمة، فإن قال بعد انطلاق لسانه لم أرده لم يقبل.
والمطلقة والأمة والكتابية والمجوسية يُسْلِمُ زوجها كغيرهن، لا كافرين إلا أن يتحاكما إلينا.
وهل تُرْجَمُ المرأة إن نكلت أو تُحَدُ؟ قولان.
وصَحَ مع فساد نكاح.
وقيل: ومع شبهة.
وتلاعنا إن رفعته بقذفها بزنى طوعاً، ونكاحه وإن بِدُبُرٍ مع حمل أو ولد أو دونهما ولو استلحقه.
وفي سجنه حين رفعه قولان، لا إن أتت لأقل من ستة أشهر من العقد، أو قال لم أجدها عذراء، أو كان صبياً حين الحمل، أو مجبوباً، أو ذاهب الأنثيين.
وقيل إن أنزلا على الأصح، أو ادعته ذات مسافة بعدت أو لم يقم بحقها إلا أن يبلغ الحاكم فيلاعن، وإلا حُدَّ؛ كأن قذفها بزنى قبل نكاحه.
وهل يُحَدُ في التعريض أو يلاعن الآن؟ قولان.
وشهادته مطلقاً عليها بالزنى كقذفه؛ فَيُلاعِنُ فيهما على المشهور.
وقيل: يُحَدُّ دون لعان.
فإن كان مع ثلاثة التعن وإلا حدوا معه.
وإن التعن والتعنت هي حد الثلاثة فقط، وإلا حُدَّتْ وحدها كهو وحده إن جهل كونه زوجها حتى رجمت، إلا أن يلاعن وعليه الأكثر، واستظهر.
ابن المواز: فإذا حدت لنكولها ورثها إلا أن يُعْلَمَ أنه تعمد الزور ليقتلها، أو أقر بذلك.
وهل يكفي لعان واحد في قذف أكثر من واحدة بكلمة أو بلعان لكل واحدة؟ تردد.
ولو قامت واحدة فقال: كذبت عليك حد.
فإن قامت الأخرى لم يحد ثانية إلا أن يقول لها بعد الحد: صدقت عليك أو عليكما، إلا أن يلاعن.
وقيل: يحد للأولى دون لعان، واستظهر، ويلاعن للثانية، فإن أنكر القذف فأثبتته حُدَّ إلا أن يدعي رؤية فيلاعن.
واعتمد على يقينه برؤية وإن لم يصف كالشهود على المشهور.
وروي يصف وثالثها: يعتمد على يقينه كالأعمى وإن لم ير.
والأعمى على يقينه على المشهور في نفي أو قذف.
وقيل: إن مس الفرجين.
فإن رفعته لنفي حمل لاعَنَ لوقته، ولو مريضين أو أحدهما.
ويرسل لهما الإمام عدولاً ولو بعد الوضع على المشهور ولا يُحَدُّ إن انْفَشَ؛ لاحتمال إخفاء سقط.
وقيل: لو تحقق انْفِشَاشُهُ رُدَتْ له.
وهل خلاف؟ تأويلان.
أما الحائض والنفساء فيؤخران معه.
وقيل: دونه.
ومن اعتقل لسانه ورجي برؤه عن قرب انتظر.
وكفى في متعدد ولو توءماً أو وضعاً لِعَانٌ واحد كزنى وولد معاً، فلو قدم فوجد معها ولداً فقال: "ليس مني" لم ينتف عنه إلا بلعان، وكذا إن قال: لم تلديه، ولا يحد هنا إن نكل.
وقال أشهب: هي مُصَدَّقَةٌ.
ولا لعان إلا أن ينفيه عنه، ولو استلحق ولد كتابية بعد نفيه فقام الولد بطلب الحَدِ لِقَطْعِ نسبه لم يُحَدُّ الأب.
واعتمد في النفي على أنه لم يطأ بعد الوضع.
أو في أمد لم يلحق فيه الولد؛ لِقِصَرٍ، أو طُوْلٍ، أو على استبراء على المشهور.
وقيل: مع رؤية، واستظهر.
وثالثها: عدم اعتماده ولو اجتمعا كعزل ولو في أمة على الأصح.
وَمُشَابَهَةٍ لغيره ولو بسواد، أو وطء بلا إنزال إن أنزل قَبْلَهُ وَلَمْ يَبُلْ، أو بين الفخذين إن أنزل، أو بِدُبُرٍ.
وانتفائه ما ولد ستة أشهر فأكثر من الرؤية، وإلا لحق إلا أن يدعي استبراء بحيضة.
وقيل: بثلاث.
فإن قال: وطئتها قبل الرؤية ولم أستبرئ لاعَنَ وانتفى ما ولدته.
وقيل: إلا لأقل من ستة أشهر من الرؤية فيلزمه.
وفيها عن مالك الإلزام وعدمه ونفيه وإن كانت حاملاً، وهل عدم الإلزام على إطلاقه فيكون كالقول بنفيه، أو الإلزام إن وضع لأقل من ستة؟ وهما قولان.
أو يريد نفيه بلعان ثانٍ فهو ثلاثة؟ تأويلان.
وهل يريد بقوله: "إن كانت حاملاً" ولو علم به وأقر، أو معناه لم يَعْلَم به حتى ظهر به بعد اللعان ولم يقر به؟ تأويلان.
ابن القاسم: وأحب إلي إن كان حَمْلُهَا ظاهراً يوم الرؤية أن يَلْحَقَهُ.
فإن ادعى الرؤية وأقر بالحمل لحق ولاعَنَ؛ لدفع الحد.
وروي: يلاعن وينتفيان.
وروي: ينتفيان دون لعان.
وقال المغيرة: يلاعن ويلحق به إن وُلِدَ لِدُونِ سِتَةٍ، وإلا فاللعان.
وألحق إن استلحقه وحُدَّ.
فإن ولدت لأقل فادعى استبراء قبله ونفاه - انتفى بالأول على المشهور.
ولو استلحقه ولو ميتاً لَحِقَ، وحُدَّ إن لم تزن بعد لعانه.
وقيل: إن لاعن أولاً لنفيه حُدَّ وإلا فلا.
وَوَرِثَهُ على الأصح إن مات عن ولد حر مسلم، والمستلحق كذلك أو لم يكن، وقل ماله.
فإن نفاه وادعى رؤية واستبراء ورماها بزنى مع رؤية كشهود لاعن اتفاقاً.
ولو تصادقا على نفيه حُدَّتْ كأن صدقته على الزنى وقالت: الولد منك، ولا تلاعن هي في نفي الولد عنه.
ثالثها: إن صدقته انتفى بلا لعان، وإلا لاعن لنفيه.
والأكثر لا ينتفي إلا به.
ولاعن لنفي الحمل ولو بعد العدة ما لم تجاوز أقصاه وللرؤية في العدة فقط، والأصح ولو بائناً.
وقيل: يُحدُّ دون لعان.
وثالثها: نفيهما.
وحُدَّ بعدها إن قذفها بزنى وفاقاً.
وفي الموطأ: إن قال رأيتها تزني قبل طلاقي حُدَّ دون لعان.
وقيل: إلا أن يظهر بها حَمْلٌ فينفيه؛ فيلاعن.
وقيل: الأحب أن يُحدَّ إن تبين نفي الحمل، وإلا لاعن، ولو لاعنها قبل بينونتها ثم قذفها بتلك الرؤية فلا حد ولا لعان.
ولو قذف زوجته ثم أبانها وتزوجت غيره ثم قامت بالقذف تلاعنا وَحُدَّ الممتنع.
ولو قذفها بأجنبي حُدَّ له إن سماه، والأقرب وجوب إعلامه به، ولا يسقط به اللعان على الأصح.
ولو حدت لِزَنْيَةٍ ثم قال: رأيتها تزني لاعن لنفي الولد.
ولا يُحَدُّ إن رجع أو نكل إلا أن تكون هي لاعنته أولاً ورماها بزنية أخرى -فيحد إن لم يلاعن.
ولو قذف أجنبية ثم تزوجها ثم قذفها لاعن وَحُدَّ للأول.
ولو قذفها أجنبي قبل لعان الزوج حد، وبعد لعانه أُخِرَ على الأصح، فإن لاعنت حُدَّ وإلا فلا.
وصفته أن يَشْهَدَ أربع مرات بالله.
وقيل: يَزِيْدُ: "الذي لا إله إلا هو".
أشهب: وإلا لم يجزئه.
وقيل: يزيد أيضاً: "عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إنه لمن الصادقين لَرَأَيْتُهَا تزني".
وقيل: ويصف كالشهود.
وقيل: يكفي: لزنتْ.
ولا يجوز من الله أسماء تعالى فيه إلا بالله على المنصوص.
وفي النفي: "لزنت به، أو ما هذا الحمل مني" وإن لم يذكر سبب اعتماده على الأصح.
وَيَصِلُ خامسة: بـ"أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، أو إن كُنْتُ كذبتها" وتقول هي في الأربع: "أشهد بالله ما رآني أزني، وما زنيت، ولقد كذب".
وفي نفي الحمل: "ما زنيت، وإنه منه".
وقيل: يفتقر هو للجميع، وتعكس هي.
وفي الخامسة: "أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
أو إنه لمن الكاذبين".
وتعين بأشرف موضع بالبلد، ولا يقبل رضاهما أو أحدهما بدونه.
وبحضور أربعة فأكثر.
ولفظ اللعن والغضب كأشهد بالله.
وقيل: يجوز أشهد، يعلم الله، وبعزة الله، وفي إثر صلاة قولان.
وفيها: نفي الوقت وإثباته.
وهل خلاف أو المراد بالنفي صلاة معينة، أو بالإثبات غير معينة؟ تأويلان.
وروي: بعد العصر أولى.
وقيل: سُنَّةٌ.
وقيل: بعد العصر أو الصبح.
وقيل: الظهر أو العصر.
واستحب أن يخوفا وخصوصاً في الخامسة، ويقال لهما: هي موجبة للعذاب وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.
فلو بدأت المرأة به لم يُعِدْ، واختير خلافه.
قيل: والخلاف إن حلفت كالرجل فقالت: "أشهد بالله إني لمن الصادقين ما زنيت، وإن هذا الحمل منه" وفي الخامسة: "أن لعنت الله عليَّ إن كان من الصادقين".
وأما إن حلفت على تكذيب أيمانه كـ: "أشهد بالله إنه لمن الكاذبين" وفي الخامسة: "أن غضب الله عليَّ إن كان من الصادقين" لأُعِيدَ اتفاقاً.
وإن كان الزوج ذميّاً فأسلمت دونه أو تزوجته تعدياً لاعن بقذفها وَحُدَّ إن نكل، وإن نكلت هي لم تحد.
ولاعنت ذِمَيةٌ بكنيستها ولا تجبر.
وللزوج الخيار في الحضور معها، فإن نكلت رُدَّتْ لأهل دينها بعد الأدب ككقوله: "وَجَدْتُهَا في لِحَافٍ مع رجل، أو قد تَجَرَدَتْ له أو ضَاجَعَتْهُ.
وقيل: تُحَدُّ دون لعان كالأجنبية.
فإن قال بعد قيامها: رأيتها تزني لاعن.
فإن رماها بِوَطْءِ شُبْهَةٍ أو غصب لم يثبت ولم يظهر لأحَدٍ - تلاعنا إن صدقته.
وتقول: "ما زنيت، ولقد غُلِبت".
وقيل: "ما زنيت ولا أطعت".
وفي الخامسة: "غضب الله عليها إن كانت من الكاذبين".
محمد: وتُرجم إن نكلت، وضُعِّفَ.
وإن أنكرت تلاعنا، وصوب لعانه فقط كظهور الغصب أو ثبوته.
ولا يُحَدُّ هو إن نكل.
ولو رماها بزنى طوعاً فادعت الغصب حُدَّتْ دون لعان على الأصح فيهما، وعلى لعانه لو نكل لم يحد للاختلاف.
وإن رمى صغيرة توطأ لاعن دونها.
فإن نكل حُدَّ.
وَخُرِّجَ حَدُّهُ دون لعان، ونفيهما معاً.
فإن كانت في سن من تحمل فله الملاعنة اتفاقاً إن ادعى رؤية.
وهل يجب؟ قولان.
وَوُقِفَتْ فإن ظهر حمل لم يَلْحَقْ به، ولاعنت هي أيضاً، فإن نكلت حُدَّتْ حَدَّ البِكْرِ ولو لم تقم لِحَقِهَا حتى ظهر حَمْلُهَا -وجب لعانها اتفاقاً.
فإن نكل حُدَّ ولَحِقَ به، وإن نكلت حُدَّتْ كالبكر.
وإن كانت يائسة وادعى رؤيةً تَلاعَنَا، وَخُرِّجَ حَدُّهُ بلا لعان، ولو قال: زَنَيَتْ صَغِيْرَةً أو أَمَةً أو نصرانية حُدَّ.
وقال أشهب: إن كان في غير مشاتمة لم يُحَد وإلا حُدَّ إلا أن يقيم بينة.
ولو ابتاع زوجته فظهر حَمْلٌ وَعَلِمَ به يوم البيع - لم ينفه إلا بلعان إلا أن يكون وطئها بعد رؤيته فلا ينفيه، وإن لم يعلم به إلا بعده ولم يطأ فهو للنكاح إن وضع لدون ستة أشهر وإلا فله نفيه بيمين دون لعان.
وعن سحنون: إن وطئت بعد الشراء بحيضتين فهو للوطء بعده، ولا ينفيه إلا أن يدعي استبراء بعد الوطء.
وعنه: إن ولدت لدون ستة أشهر منه وقد وطئها بعده لاعنها، ولستة فأكثر بعده أو بعد الوطء لَحِقَ به.
وإن لم يمسها بعده وولدت لمدة يلحق فيها الولد تلاعنا، ولو لاعنها ثم اشتراها وأقر بالكذب وانْفَشَّ الحمل لم تحل له.
وحكمه رفع الحد عنه، أو الأدب في أمة وذمية.
ووجوبه على حرة مسلمة بلغت إن لم يلاعن، وقطع نسبه وبلعانها سقوطه عنها، وكذا وقوع الفرقة وتأبيد الحرمة لا بلعانه على الأصح، وقيل: تحل له بعقد جديد، فلو رجع أحدهما قبل تمام لعانهما حُدَّ، وبقيت زوجة، وتوارثا وإن رجمت.
والفرقة فسخ بغير طلاق على الأصح، ولها نصف المهر قبل البناء على المعروف.
ومن نكل عن اللعان ثم عاد إليه قُبِلَ على الأصح.
وقيل: يقبل من الرجل اتفاقاً.
والتوءمان: إخوة لأب أيضاً على المشهور، ولِحَاقََهَمَا باستحقاق أحدهما ونفي الآخر باللعان الأول، إلا إن كان بينهما ستة أشهر.
وفيها: إن أقر بالأول.
وقال: لم أطأ بعده ونفى الثاني انتفى باللعان إذ هما بطنان.
وإن أقر بالثاني وقال: لم أطأ بعد الأول لزم، وسئل النساء فإن قلن إن الحمل يتأخر هكذا لم يُحَد، وإلا حد، ولحق به كمن نكح امرأة فلم يَبْنِِ بها حتى ولدت لستة من العقد فأقر به وقال: لم أطأ، ولو أنكر الوطء والولد، وخالفته هي لم ينتفِ إلا بلعان كأن اختلفا في تاريخ العقد.
ويقول في يمينه: "ما تزوجتها إلا من خمسة أشهر" وتقول هي: "لقد تزوجني من سبعة أشهر، وإنه منه".
فإن نكحت في العدة فولدت لدون ستة من عقد الثاني أو لستة قبل حيضة، فللأول.
أو بعدها فللثاني.
إلا أن ينفيه بلعان فللأول إلا أن ينفيه كذلك.
ولا تُلاعِن هي مع الثاني إذا نفاه للفراش الأول.
ثم إن استلحقه أحدهما لحق به، ولا كلام للثاني.
وقيل: يُحَدُّ.
وإن استلحقاه معاً فللثاني.
وقيل: للأول.
وقال محمد: إن استلحقه الثاني دون الأول لَحِقَ به وحد، ومن استلحقه أولاً لحق به ولا كلام للثاني ولو ادعاه الأول بعد لعانه.
وقبل لعان الثاني لم يقبل حتى ينفيه الثاني.
وإذا تلاعنا معها حرمت على الثاني؛ لأنه ناكح في عدة.
وقيل: عليهما.
وله نفي ما ولدته في غيبته ولو ماتت، ويرثها.
ولو أنكر حملها قبل البناء ولم يلاعن حتى مات لحقه ولها المهر، والميراث دون لعان.
ولو مات قبل التعانه ورثته، وكذا بعده، وإن أبت وحدت لا إن التعنت.
وقيل: مطلقاً، واختير.
وإن ماتت ولو قبل خامستها، وورثها ولا شيء عليه.
وقَبْلَ لِعَانِهِ ورث ولا إن قام به كأب وإلا فلا على الأصح.