فصل: وَمِنهُم أَنَسُ بن مالِكٍ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: العلل المتناهية في الأحاديث الواهية



.الحديث الخامِسُ:

- رَوَى السَّرِيُّ بن عاصِمٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن مُصعَبٍ، قال: حَدَّثنا الأَوزاعِيُّ، عَن عَبدَةَ بن أبي لبابة، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإِيمانُ بِالقَدَرِ يُذهِبُ الهَمَّ والحَزَنَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صَلى الله عَليه وسَلمَ.
قال ابن عَدِيٍّ: كان السَّرِيُّ يَسرِقُ الحديث.
وقال ابن حِبَّان: لا يَحِلُّ الاحتِجاجُ به.
وقال يَحيَى: مُحَمد بن مُصعَبٍ لَيسَ بِشيءٍ.

.وَمِنهُم حُذَيفَةُ بن اليَمانِ:

- أَخبرنا ابن ناصِرٍ، قال: أخبرنا عَبد القادِرِ بن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن بِشرانَ، قال: أَخبرنا الدارقُطني، قال: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن مُحَمد الصَّفارُ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن الفَضلِ بنِ السَّمحِ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن عَبدِ الحَمِيدِ، قال: حَدَّثنا أَبُو مَعشَرٍ، عَن عُمر مَولَى غُفرَةَ، عَن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عَن حُذَيفَةَ بنِ اليَمانِ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةِ مَجُوسُ، وإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّة الِّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَإِن مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُم، وإِن ماتُوا فَلا تَشهَدُوهُم، فَهُم شِيعَةُ الدَّجالِ، حَقَّ عَلَى الله أَن يَحشُرَهُم مَعَهُ».
قال المُصَنِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ.
قال ابن حبانَ: مَولَى غُفرَةَ لا يُحتَجُّ به كان يَقلِبُ الأَخبارَ.
قال يَحيَى: أَبُو مَعشَرٍ لَيسَ بِشيءٍ.

.وَمِنهُم أَبُو أُمامَةَ:

- أَخبرنا ابن ناصِرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو طالِبِ بن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن بِشرانَ، قال: أَخبرنا الدارقُطني، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ النَّيسابُورِيُّ، قال: أَخبَرَنِي مُحَمد بن شُعَيبٍ، أَخبَرَنِي عُمر بن يَزِيدَ النَّصرِيُّ، عَن أَبِي سَلامٍ أَنَّهُ أَخبَرَهُ، عَن أَبِي أُمامَةَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «ثَلاثَةٌ لا يَقبَلُ اللَّهُ مِنهُم صَرفًا ولا عَدلا: عاقٌ، ومُنافِقٌ، ومُكَذِّبٌ بِالقَدَرِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حبانَ: عُمر بن يَزِيدَ يَقلِبُ الأَسانِيدَ، ويَرفَعُ المَراسِيلَ.

.وَمِنهُمُ ابن عَباسٍ:

رَوَيتُ عَنهُ أحاديث:

.الحديث الأَوَّلُ:

- أَخبرنا ابن خَيرُونَ، عَن ابنِ مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن مُحَمد بن عُقبَةَ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن المُنذِرِ، قال: حَدَّثنا ابن فضيلٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، وعَلِيُّ بن نِزارٍ، عَن عِكرِمَةَ، قال أَبُو أَحمد: وحَدَّثَنا عِمرانُ بن مُوسَى، قال: حَدَّثنا واصِلُ بن عَبدِ الأَعلَى، قال: حَدَّثنا ابن فُضَيلٍ، عَن القاسِمِ بنِ حَبِيبٍ، وعَلِي بنِ نِزارٍ، عَن نِزارٍ، عَن عِكرِمَةَ، قال أَبُو أَحمد: وحَدَّثَنا مُحَمد بن مُنَيرٍ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن حَربٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن بِشرٍ، قال: حَدَّثنا سَلاَّمُ بن أَبِي عَمرَةَ، عَن عِكرِمَةَ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «صِنفانُ مِن أُمَّتِي لَيسَ لَهُما فِي الإِسلاَمِ نَصِيبٌ: القَدَرِيَّةُ والمُرجِئَةُ».
قال المُصَنِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، ونِزارٌ، وعَلِيُّ بن نِزارٍ، والقاسِمُ بن حَبِيبٍ، وسَلاَّم، كُلُّهُم لَيسَ بِشيءٍ، وقَد رَواهُ إِسماعِيلُ بن أَبِي إِسحاقَ أَبُو إِسرائِيلَ الملاَئِيُّ، عَن ابنِ أَبِي لَيلَى، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قال يَحيَى بن مَعِينٍ: أَصحابُ الحديث لا يَكتُبُونَ حديث إِسماعِيل.
وقال الدارقُطني: ضَعِيفُ الحديث.

.الحديث الثانِي:

- أَنبَأَنا زاهِرُ بن طاهِرٍ، أَنبأنا أَبُو بَكرٍ البَيِهَقِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَبدِ الله الحاكِمُ، قال: حَدَّثنا أَبُو حامِدِ بن عَلِي المُقرِئُ، قال: حَدَّثنا النَّضرُ بن سَلَمَةَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن بَكرٍ أَبُو رَوحٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن مُسلِمٍ الطائِفِيُّ، عَن عَمرِو بنِ دِينارٍ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «صِنفانِ مِن أُمَّتِي لا سَهمَ لَهُم فِي الإِسلاَمِ: المُرجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ، قِيلَ: وما المُرجِئَةُ؟ قال: الَّذِينَ يَقُولُونَ: الإِيمانُ قَولٌ، قِيلَ: فَما القَدَرِيَّةُ؟ قال: الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَم يُقَدَّرِ الشَّرَّ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَإِنَّ النَّضرَ بنَ سَلَمَةَ لَيسَ بِشيءٍ.
قال الدارقُطني: مَترُوكٌ.
وقال ابن حِبَّان: يَسرِقُ الحديث، لا تَحِلُّ الرِّوايَةُ عَنهُ إِلاَّ لِلاعتِبارِ.

.الحديث الثالِثُ:

- أَخبرنا القَزازُ، قال: أَخبرنا عَبد العَزِيزِ بن عَلِي الحَربِيُّ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ الرَّحمَن المُخلصُ، قال: حَدَّثنا البَغَوِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو نَصرٍ عَبد المَلِك بن عَبدِ العَزِيزِ، قال: حَدَّثنا المُعافَى بن عمرانَ، عَن القاسِمِ بنِ حَبِيبٍ، عَن نِزارِ بنِ حَيانَ، عَن عِكرِمَةَ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا هَذا القَدَرَ فَإِنَّها شُعبَةٌ مِنَ النَّصرانِيَّةِ، وقال ابن عَباسٍ: اتَّقُوا هَذِهِ الأَرجاءِ فَإِنَّها شُعبَةٌ مِنَ النَّصرانِيَّةِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حبانَ: لا يَجُوزُ الاحتِجاجُ بِنِزارِ بنِ حَيانَ بِحالٍ.

.الحديث الرابِعُ:

- أَخبرنا القَزازُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي الحافِظُ، قال: أَخبرنا عُمر بن مُحَمد بنِ عَلِي الحارِثِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن عُمر القَواسُ، قال: قُرِئَ عَلَى مُحَمد بنِ مَخلَدٍ، وأَنا أَسمَعُ قِيلَ لَهُ حَدَّثَكُمُ الحَسن بن ناصِحٍ السَّراجُ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن قُتَيبة، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن زِيادٍ، عَن عَمرِو بنِ دِينارٍ، عَن عَبدِ الرَّحمَن بنِ سابِطٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نَمُوتُ حَتَّى نَسمَعُ بِقَومٍ يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ يَحمِلُونَ الذُّنُوبَ عَلَى العِبادِ، اشتَقُّوا قَولَهُم مِن قَولِ النَّصارَى، وأَبرَأُ إِلَى الله مِنهُم قال: فَكان ابن عَباسٍ إِذا حَدَّثَ بِهَذا الحديث رَفَعَ يَدَيهِ، وقال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبرَأُ إِلَيكَ مِنهُم كَما بَرِئَ رَسول الله صلى الله عليه وسلم».
قال المُؤَلِّفُ: وهَذا لا يَصِحُّ.
قال مالِكٌ، ويَحيَى: كان عَبد الله بن زِيادٍ كَذابًا.
وقال الدارقُطني: هو والحَسن بن قُتَيبة مَترُوكانِ.

.وَمِنهُم جابِرُ بن عَبدِ الله:

رُوِّيتُ عَنهُ أحاديث:

.الحديث الأَوَّلُ:

- أَخبرنا أَبُو القاسِمِ ابن سَمَرقَندِيِّ، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن العَباسِ المَقانِعِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عَبدِ الرَّحمَن جَحدَرٌ، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ، عَن الأَوزاعِيِّ، عَن ابنِ جُرَيجٍ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ، عَن جابِرٍ، أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِأَقدارِ الله، إِن مَرِضُوا فَلا تعُودُوهُم، فَإِن لَقِيتُمُوهُم فَلا تُسَلِّمُوا عَلَيهِم، وإِن ماتُوا فَلا تَشهَدُوهُم».
قال ابن عَدِيٍّ: هَذا حديث ابنِ مُصَفَّى سَرَقَهُ عَنهُ جَحدَرٌ هَذا حَدَّثناهُ القاسِمُ بن اللَّيثِ، وعُمر بن سِنانٍ، ومُحَمد بن عُبَيد الله بنِ فُضَيلٍ، وجَعفَرُ بن أَحمد بنِ عاصِمٍ، وأَبُو عَرُوبَةَ، وعَبد الله بن مُوسَى الصَّقرُ، قالُوا: حَدَّثنا مُحَمد بن مُصَفَّى بِذَلِكَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد بنِ الحُسَينِ الأَهوازِيُّ، قال: حَدَّثنا جَعفَرُ بن مُحَمد بنِ فُضَيلٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن حِميَرٍ، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ بِذَلِكَ.
قال المُؤَلِّفُ: وهَذا لا يَصِحُّ.
وأَما جَحدَرٌ:
فَقال ابن عَدِيٍّ: يَسرِقُ الحديث، ويَروِي المَناكِيرَ، ويَزِيدُ فِي الإِسنادِ، فَمَدارُ الحديث عَلَى بَقِيَّةَ، لأَنَّ ابنَ حِميَرٍ، وجَحدَرًا، وابنَ المُصَفَّى يَروُونَهُ عَنهُ، وبَقِيَّةُ يُحَدِّثُ عَن الضُّعَفاءِ فَإِذا قال عَن فُلانٍ فَلَم يَثِق به.

.الحديث الثانِي:

- أَخبرنا ابن خَيرُونَ، قال: حَدَّثنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ، قال: حَدَّثنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن يُونُسَ العُصفُرِيُّ، قال: حَدَّثنا قَرِينُ بن سَهلٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَن ابنِ أَبِي ذُؤَيبٍ، عَن مُحَمد بنِ المُنكَدِرِ، عَن جابِرٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «صِنفانِ مِن أُمَّتِي لَيسَ لَهُما فِي الإِسلاَمِ نَصِيبٌ: القَدَرِيَّةُ والمُرجِئَةُ».
قال المُؤَلِّفُ: وهَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وقَرِينٌ وأَبُوهُ مَجهُولانِ.

.الحديث الثالِثُ:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ، قال: أَخبرنا ابن بَكرانِ، قال: أَخبرنا العُتَيقِيُّ، قال: حَدَّثنا ابن الدَّخِيلِ، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن بَكرٍ البَلخِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد المُؤمِنِ بن عُثمانَ العَنبَرِيُّ، قال: حَدَّثنا عُبَيدُ الله بن عَبدِ الرَّحمَن بنِ الأَصَمِّ، عَن أَبِيه، عَن مُحَمد بنِ المُنكَدِرِ، عَن جابِرٍ، أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَشَدُّ الناسِ عَذابًا يَومَ القِيامَةِ نُسطُورٌ صاحِبُ النَّصارَى، ونُواسٌ صاحِبُ اليَهُودِ، وفِرعَونُ مُوسَى الَّذِي قال: أَنا رَبُّكُمُ الأَعلَى، ويُكَذِّبُ بِالقَدَرِ».
قال العُقَيلِيُّ: لا يُتابَعُ عُبَيدُ الله عَلَى حديثهِ مِن وجهٍ يَثبُتُ.

.الحديث الرابِعُ:

- مِن حديث عَلِي بنِ الحُسَينِ، عَن جابِرٍ فِي ذِكرِ خُصُومَةِ أَبِي بَكرٍ، وعُمر فِي القَدَرِ.
قال المُؤَلِّفُ: وقَد ذَكَرتُهُ فِي المَوضُوعاتِ فَلا أُعِيدُهُ.

.وَمِنهُم أَنَسُ بن مالِكٍ:

رُوِّيتُ عَنهُ أحاديث:

.الحديث الأَوَّلُ:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور ابن خَيرُونَ، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن شَرِيكٍ، قال: حَدَّثنا عُقبَةُ بن مُكرِمٍ الضَّبِّيُّ، قال: حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيرٍ، عَن سَعِيدِ بنِ مَيسَرَةَ، عَن أَنَسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «القَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ: الخَيرُ والشَّرُّ بِأَيدِينا، لَيسَ لَهُم فِي شَفاعَتِي نَصِيبٌ، ولا أَنا مِنهُم ولا هُم مِنِّي».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ.
وقال ابن حِبَّان: سَعِيدُ بن مَيسَرَةَ يَروِي المَوضُوعاتِ.

.الحديث الثانِي:

- أَخبرنا مُحَمد بن أَبِي القاسِمِ، قال: حَدَّثنا حَمَدُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا أَبُو نُعَيمٍ الأَصفَهانِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد بنِ زُهَيرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَسلَمَ الطُّوسِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد الحَكَمِ بن مَيسَرَةَ، قال: حَدَّثنا سَعِيدُ بن بَشِيرٍ، عَن قَتادَةَ، عَن أَنَسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «صِنفانِ مِن أُمَّتِي لا يَنالُها شَفاعَتِي يَومَ القِيامَةِ: المُرجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ».
قال المُصَنِّفُ: وهَذا لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال يَحيَى: سَعِيدُ بن بَشِيرٍ لَيسَ بِشيءٍ.

.الحديث الثالِثُ:

- أَخبرنا ابن خَيرُونَ، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ، قال: أَخبرنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا مَيمُونُ بن مَسلَمَةَ، قال: حَدَّثنا ابن مُصَفَّى، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ، قال: حَدَّثَنِي مُحمدٌ، عَن حُمَيدٍ الطَّوِيلِ، عَن أَنَسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «صِنفانِ مِن أُمَّتِي لا يَدخُلُونَ الجَنَّةَ: القَدَرِيَّةُ والحَرُورِيَّةُ».
قال المُصَنِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ، وبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ، ومُحَمد مِن مَشائِخِهِ المَجهُولِينَ.

.الحديث الرابِعُ:

- أَخبرنا القَزازُ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكر بن ثابتٍ، قال: أَخبرنا عُبَيدُ الله بن أَبِي الفَتحِ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن عُمر الحافِظُ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن إِدرِيسَ بنِ مُحَمد بنِ شاذانَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن المُهاجِرِ، قال: حَدَّثنا سُفيان بن عُيَينَةَ، قال: حَدَّثَنِيهِ مالِكُ بن أَنَسٍ، عَن الزُّهرِيِّ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: «خَدَمتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَشرَ سِنِينَ ما بَعَثَنِي فِي حاجَةٍ قَطُّ لَم تُهَيَّأ إِلاَّ قال: لَو قَضَى أَو قَدَّرَ كان».
وَقال الدارقُطني: تَفرَّدَ به مُحَمد بن مُهاجِرٍ.
وقال ابن حِبَّان: كان يَضَعُ الحديث.

.باب ذم الرافضة:

فِيهِ أحاديث.

.الحديث الأَوَّلُ:

- أَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: أَخبرنا ابن المُذهِبِ، قال: أَخبرنا أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثنا أَبِي، قال: حَدَّثنا لُوَينٌ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَقِيلٍ يَحيَى بن المُتَوَكِّلِ، عَن كَثِيرٍ النَّواءِ، عَن إِبراهِيم بنِ حَسَنِ بنِ حَسَنِ بنِ عَلِي بنِ أَبِي طالِبٍ، عَن أَبِيه، عَن جَدِّهِ، قال: قال عَلِيُّ بن أَبِي طالِبٍ: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَظهَرُ فِي آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ يُسَمَّونَ الرافِضَةَ يَرفُضُونَ الإِسلاَمَ».
قال المُصَنِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
يَحيَى بن المُتَوَكِّلِ.
قال فِيهِ أَحمد بن حَنبَلٍ: هو واهِيَ الحديث.
وقال ابن مَعِينٍ: لَيسَ بِشيءٍ.
وكَثِيرُ النَّواءُ، ضَعَّفَهُ النَّسائِي.
وقال ابن عَدِيٍّ: كان غالِيًا فِي التَّشَيُّعِ مُفرِطًا فِيهِ.
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا عَبد الأَوَّلِ، قال: أَخبرنا الداوُودِيُّ، قال: حَدَّثنا ابن أَعيَنَ، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن خُزَيمٍ، قال: حَدَّثنا عَبد بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثنا هاشِمُ بن القاسِمِ، قال: حَدَّثنا عِمرانُ بن زَيد، قال: حَدَّثنا الحَجاجُ بن تَمِيمٍ، عَن مَيمُونِ بنِ مَهرانَ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ يُسَمَّونَ الرافِضَةَ فَيَرفُضُونَ الإِسلاَمَ ويَلفُظُونَهُ، اقتُلُوهُم فَإِنَّهُم مُشرِكُونَ».
قال يَحيَى بن مَعِينٍ: عِمرانُ لا يُحتَجُّ بِحديثهِ.

.الحديث الثانِي:

- أَخبرنا مُحَمد بن أَبِي القاسِمِ البَغدادِيُّ، قال: حَدَّثنا حَمَدُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا أَبُو نُعَيمٍ أَحمد بن عَبدِ الله، قال: حَدَّثنا أَبُو أَحمد مُحَمد بن أَحمد، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن إِسماعِيل الصَّفارُ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو عِصمَةَ عِصامُ بن الحَكَمِ، قال: حَدَّثنا جَمِيعُ بن عُمَيرٍ البَصرِيُّ، قال: حَدَّثنا سَوارٌ الهَمَدانِيُّ، عَن مُحَمد بنِ جُحادَةَ، عَن الشَّعبِيِّ، عَن عَلَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكَ وشِيعَتَكَ فِي الجَنَّةِ وسَيَأتِي قَومٌ لَهُم نَبَزٌ يُقالُ لَهُمُ الرافِضَةُ، فَإِذا لَقِيتُمُوهُم فِاقتُلُوهُم فَإِنَّهُم مُشرِكُونَ».
قال أَبُو نُعَيمٍ: غَرِيبٌ مِن حديث مُحَمد والشَّعبِيِّ، لَم نَكتُبهُ إِلاَّ مِن حديث عِصامٍ.
وَقال المُؤَلِّفُ قُلتُ: وفِي رِوايَتِهِ سَوارٌ.
قال أَحمد، ويَحيَى، والنَّسائِي: مَترُوكٌ.

.الحديث الثالِثُ:

- أَنبأنا ابن خَيرُونَ، عَن الجَوهَرِيِّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابنِ حبانَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قال: حَدَّثنا تَلِيدُ بن سُلَيمانَ المُحارِبِيُّ، عَن أَبِي الجَحافِ داوُدَ بنِ أَبِي عَوفٍ، عَن مُحَمد بنِ عَمرٍو الهاشِمِيُّ، عَن زَينَبَ بِنتِ عَلِي، عَن فاطِمَةَ بِنتِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قالت: «نَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَلِي، فَقال: هَذا فِي الجَنَّةِ، وإِنَّ مِن شِيعَتِهِ قَومًا يُعطَونَ الإِسلاَمَ فَيَلفُظُونَهُ، لَهُم نَبَزٌ يُسَمّونَ الرافِضَةَ، مَن لَقِيَهُم فَليَقتُلهُم فَإِنَّهُم مُشرِكُونَ».
قال المُصَنِّفُ: هَذا لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال أَحمد، ويَحيَى بن مَعِينٍ: تَلِيدٌ كَذابٌ.

.الحديث الرابِعُ:

- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ الباقِي بنِ أَحمد، قال: حَدَّثنا حَمَدُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا أَبُو نُعَيمٍ الحافِظُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرِ بن خَلادٍ، قال: حَدَّثنا الحارِثُ بن أَبِي أُسامَةَ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن يُونُسَ، قال: حَدَّثنا عِمرانُ بن زَيد، قال: حَدَّثَنِي الحَجاجُ بن تَمِيمٍ، عَن مَيمُونِ بنِ مَهرانَ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ يُنبَزُونَ بِالرافِضَةِ، يَرفُضُونَ الإِسلاَمَ ويَلفُظُونَهُ، فاقتُلُوهُم فَإِنَّهُم مُشرِكُونَ».
قال المُصَنِّفُ: وهَذا لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال العُقَيلِيُّ: حَجاجٌ لا يُتابَعُ عَلَى هَذا الحديث، ولَهُ غَيرُ حديث لا يُتابَعُ عَلَيهِ.
قال يَحيَى: وعِمرانُ بن زَيد لا يُحتَجُّ بِحديثهِ.

.الحديث الخامِسُ:

- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ الباقِي، قال: حَدَّثنا حَمَدُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا أَبُو نُعَيمٍ، قال: حَدَّثنا سُليمان بن أَحمد، قال: حَدَّثنا أَبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا الحَجاجُ بن تَمِيمٍ، عَن مَيمُونِ بنِ مَهرانَ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: «كُنتُ عِندَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وعِندَهُ عَلِيٌّ، فَقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يا عَلِيَّ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِنا قَومٌ يَنتَحِلُونَ حُبَّنا أَهلِ البَيتِ، لَهُم نَبَزٌ يُسَمُّونَهُ الرافِضَةُ، فاقتُلُوهُم فَإِنَّهُم مُشرِكُونَ».
قال المُصَنِّفُ: وهَذا لا يَصِحُّ، وقَد ذَكَرنا أَنَّ الحَجاجَ لا يُتابَعُ عَلَى حديثهِ.

.الحديث السادِسُ:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن مُخَلَّدٍ المُعَدَّلُ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد بنِ إِبراهِيم الحَكِيمِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن زُهَيرٍ، قال: حَدَّثنا الفَضلُ بن غانِمٍ، قال: حَدَّثنا سَوارُ بن مُصعَبٍ، عَن عَطِيَّةَ العَوفِيِّ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: «كانت لَيلَتِي مِن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَأَتَتهُ فاطِمَةُ ومَعَها عَلِيٌّ، فَقال لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَنتَ وأَصحابُكَ فِي الجَنَّةِ، أَنتَ وشِيعَتُكَ فِي الجَنَّةِ، أَلا إِنَّ مِمَّن يُحِبُّكَ قَومًا يُظهِرُونَ الإِسلاَمَ بِأَلسِنَتِهِم، يَقرَؤُونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيهِم لَهُم نَبَزٌ يُسَمَّونَ الرافِضَةَ، فَإِن لَقِيتَهُم فَجاهِدهُم فَإِنَّهُم مُشرِكُونَ، قال: قُلتُ: يا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، ما عَلامَةُ ذَلِكَ فِيهِم؟ قال: يَترُكُونَ الجَماعَةَ، ويَطعَنُونَ عَلَى السَّلَفِ الأَوَّلِ».
قال المُؤَلِّفُ: وهَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قال: عَطِيَّةُ، قَد ضَعَّفَهُ الثَّورِيُّ، وهُشَيمٌ، وأَحمد، ويَحيَى.
وسَوارٌ:
قال فِيهِ أَحمد، ويَحيَى: مَترُوكٌ.
والفَضلُ بن غانِمٍ:
قال فِيهِ يَحيَى: لَيسَ بِشيءٍ.

.الحديث السابِعُ:

- أَخبرنا عَلِيُّ بن عُبَيد الله، قال: أَخبرنا أَحمد بن مَنصُور الرَّمادِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو غَسانَ التِّرمِذِيُّ، قال: حَدَّثنا الحَكَمُ بن عَبدِ المَلِك، عَن الحارِثِ بنِ حَصِيرَةَ، عَن أَبِي صادِقٍ، واسمُهُ مُسلِمٌ الأَزدِيُّ، عَن رَبِيعَةَ بنِ ناجِذٍ، عَن عَلِي بنِ أَبِي طالِبٍ، قال: «دَعانِي رَسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقال: يا عَلِيُّ، إِنَّ فِيكَ مِن عِيسَى مَثَلا أَبغَضَتهُ اليَهُودُ بَهَتُوا أُمَّهُ، وأَحَبَّتهُ النَّصارَى حَتَّى أَنزَلُوهُ بِالمَنزِلِ الَّذِي لَيسَ به».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ.
قال يَحيَى: الحَكَمُ بن عَبدِ المَلِك لَيسَ بِثِقَةٍ، ولَيسَ بِشيءٍ.
وَقال أَبُو داوُدَ: مُنكر الحديث.

.الحديث الثامِنُ:

- رَوَى بِشرُ بن عَبدِ الله البَصرِيُّ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ اتَّخَذَ لِي أَصحابًا وأَصهَارًا وإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ يُبغِضُونَهُم، فَلا تُواكِلُوهُم ولا تُشارِبُوهُم، ولا تُصَلُّوا عَلَيهِم ولا تُصَلُّوا مَعَهُم».
قال ابن حبانَ: خَبَرٌ باطِلٌ لا أَصلَ لَهُ، وبِشرٌ مُنكر الحديث جِدًّا.

.باب ذم الخوارج:

- أَنبَأَنا الحَرِيرِيُّ، قال: أَنبَأَنا العُشارِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن صاعِدٍ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن عَرَفَةَ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن يُوسُفَ الأَزرَقُ، قال: حَدَّثنا الأَعمَشُ، عَن عَبدِ الله بنِ أَبِي أَوفَى، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخَوارِجُ كِلابُ أَهلِ النارِ».
قال أَحمد: لَم يَسمَعهُ الأَعمَشُ مِنِ ابنِ أَبِي أَوفَى.
قال الدارقُطني: لَم يَزَل شُيُوخُنا يَقُولُونَ: إِنَّ إِسحاقَ تَفرَّدَ به عَن الأَعمش حَتَّى وجَدنا أَهلَ خُراسانَ قَد رَوَوهُ شيخ لَهُ عَن أَبِي بَكرِ بنِ عَياشٍ، عَن الأَعمش.
قال المُؤَلِّفُ: وقَد رُوِيَ عَلَى وجهٍ آخَرَ.
- أَخبرنا الحَرِيرِيُّ، عَن العُشارِيِّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا القاضِي الحُسَينُ بن إِسماعِيل، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ الله المَخرَمِيُّ، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن أَبانَ، قال: حَدَّثنا حَفصُ بن غَياثٍ الأَعمَشُ، عَن أَبِي غالِبٍ، عَن أَبِي أُمامَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَهلُ البِدَعِ كُلابُ أَهلِ النارِ».
قال الدارقُطني: تَفرَّدَ به المَخرَمِيُّ، عَن إِسماعِيل، وقَد رَواهُ أَحمد بن مُحَمد بنِ الأَصفَرِ، عَن إِسماعِيل، عَن حَفصٍ، عَن الأَعمش، عَن ابنِ أَبِي أَوفَى، والمَخرَمِيُّ أَثبَتُ مِنهُ.
قال المُصَنِّفُ قُلتُ: وإِسماعِيلُ لَيسَ بِشيءٍ.
قال أَحمد: حَدَّثَ بِأحاديث مَوضُوعَةٍ.
وقال ابن حِبَّان: يَضَعُ عَلَى الثِّقاتِ.

.باب النهي عن حضور أعياد المشركين:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابنِ حبانَ، قال: حَدَّثنا أَبُو المَعانِي أَحمد بن مُحَمد بنِ إِبراهِيم الأَنصارِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن إِبراهِيم المُزَنِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن كَثِيرٍ، قال: حَدَّثنا الأَوزاعِيُّ، عَن الزُّهرِيِّ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَقرَبُوا اليَهُودَ والنَّصارَى فِي أَعيادِهِم، فَإِنَّ السَّخَطَةَ تَنزِلُ عَلَيهِم».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حبانَ: أَحمد بن إِبراهِيم كان يَضَعُ الحديث.

.كتاب الفضائل والمثالب:

وهو مشتمل على ثلاثة أجناس الآدميون، والأماكن، والأيام.

.أبواب ذكر الآدميين:

.باب في ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم:

.باب ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم مختونا:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ الخَطِيبُ، قال: أَخبرنا أَبُو سَعِيدٍ الحَسن بن مُحَمد بنِ عَبدِ الله بنِ حَسنوَيهِ الكاتِبُ، قال: حَدَّثنا القاضِي أَبُو بَكرٍ مُحَمد بن عُمر بنِ سالِمٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بَكرٍ مُحَمد بن أَحمد بنِ الفَرَجِ البَغدادِيُّ، قال: حَدَّثنا سُفيان بن مُحَمد المِصِّيصِيُّ، قال: حَدَّثنا هُشَيمٌ، عَن يُونُسَ بنِ عُبَيدٍ، عَن الحَسَنِ، عَن أَنَسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مِن كَرامَتِي أَنِّي وُلِدتُ مَختُونًا ولَم يَرَ أَحَدٌ سَوءَتِي».
قال المُؤَلِّفُ: تَفرَّدَ به سُفيان.
قال ابن عَدِيٍّ: كان يَسرِقُ الأحاديث ويُسَوِّي الأَسانِيدَ، وفِي حديثهِ مَوضُوعاتٍ.
وقال ابن حِبَّان: لا يَجُوزُ الاحتِجاجُ به.
وقال المُؤَلِّفُ، قُلتُ: ولا شَكَّ أَنَّهُ وُلِدَ مَختُونًا غَيرَ أَنَّ هَذا الحديث لا يَصِحُّ به.

.باب حضوره أعياد المشركين:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي بنِ ثابتٍ الخَطِيبُ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن يَحيَى بن جَعفر، قال: حَدَّثنا سُليمان بن أَحمد الطَّبَرانِيُّ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن عَلِي المَعمَرِيُّ، قال: حَدَّثنا عُثمانُ بن أَبِي شَيبَةَ، قال: أَخبَرَنِي جَرِيرٌ، عَن سُفيان الثَّورِيِّ، عَن عَبدِ الله بنِ مُحَمد بنِ عَقِيلٍ، عَن جابِرٍ، قال: «كان رَسول الله صلى الله عليه وسلم يَشهَدُ مَعَ المُشرِكِينَ مَشاهِدَهُم، فَسَمِعَ مَلَكَينِ مِن خَلفِهِ وأَحَدُهُما يَقُولُ لِصاحِبه: اذهب بِنا حَتَّى نَقُومَ خَلفَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقال: كَيفَ نَقُومُ خَلفَهُ؟ وإِنَّما عَهدُهُ بِاستِلاَمِ الأَصنامِ قَبلُ، فَلَم يَشهَد مَعَ المُشرِكِينَ مَشاهِدَهُم».
قال الخَطِيبُ: ومَعنَى قَولِ جابِرٍ عَهدَهُ بِاستِلامِ الأَصنامِ، أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ مَنِ استَلَمَ الأَصنامَ وذَلِكَ قَبلَ أَن يُوحَى إِلَيهِ.
قال المُؤَلِّفُ، قُلتُ: وإِنَّما يَتَأَوَّلُ هَذا الحديث أَن لَو صَحَّ وفِيهِ عِلَلٌ؛
مِنها: أَنَّ عُثمانَ لَم يُتابع عَلَيهِ.
ومِنها: أَبُو زُرعَةَ رَواهُ عَن عُثمانَ، عَن جَرِيرٍ، عَن سُفيان بنِ عَبدِ الله بنِ زِيادٍ مَكان سُفيان الثَّورِيِّ.
ومِنها: أَنَّ ابنَ عَقِيلٍ ضَعيفٌ عِندَ القَومِ، ضَعَّفَهُ يَحيَى وغَيرُهُ.
وقال ابن حِبَّان: كان رَدِيءَ الحِفظِ يُحَدِّثُ عَلَى التَّوَهُّمِ فَيَجِيءُ بِالخَبَرِ عَلَى غَيرِ سُنَنِهِ، فَوَجَبَت مُجانَبَةُ أَخبارِهِ.
وقال الدارقُطني: يُقالُ: إِنَّ عُثمانَ بنَ أَبِي شَيبَةَ وهِمَ فِي إِسنادِهِ، وغَيرُهُ يَروِيهِ عَن جَرِيرٍ، عَن سُفيان بنِ عَبدِ الله بنِ مُحَمد بنِ زِيادِ بنِ حُدَيرٍ مُرسَلا، وهو الصَّوابُ.
قال: وذُكِرَ لأَحمد، فَقال: مَوضُوعٌ، وأَنكَرَهُ جِدًّا.

.باب أنه يبصر في ظلمة:

- أَنبَأََنا ابن خَيرُونَ، قال: حَدَّثنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا ابن مُسلِمٍ، قال: حَدَّثنا عَباسُ بن الوَلِيدٍ، قال: حَدَّثنا زُهَير بن عَبادٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بنِ المُغِيرَةَ، عَن هِشامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيه، عَن عائِشَةَ، قالت: «كان رَسول الله صلى الله عليه وسلم يَرَى فِي الظُّلمَةِ كَما يَرَى فِي الضَّوءِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ.
قال العُقَيلِيُّ: عَبد الله بن مُحَمد بنِ المُغِيرَةَ يُحَدِّثُ بِما لا أَصلَ لَهُ، وعَباسُ بن الوَلِيدِ، كان ابن المَدِينِيِّ يَتَكَلَّمُ فِيهِ.

.باب فضل اسمه:

- أَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن عَبدِ الرَّحمَن بنِ ناجِيَةَ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عَبدِ الرَّحمَن بنِ مُفَضَّلٍ، قال: حَدَّثنا عُثمانُ الطَّرائِفِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد الشامِيُّ، عَن مُحَمد بنِ المُنكَدِرِ، عَن جابِرٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما طُعِمَ طَعامٌ عَلَى مائِدَةٍ ولا جُلِسَ عَلَيها، وفِيها اسمِي: إِلاَّ قَدَّسُوا فِي كُلِّ يَومٍ مَرَّتَينِ».
قال الطَّرائِفِيُّ: وحَدَّثَنا أَحمد، عَن أَبِي الطُّفَيلِ، عَن عَلِي بنِ أَبِي طالِبٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اجتَمَعَ قَومٌ قَطُّ فِي مَشُورَةٍ، وفِيهِم رَجُلٌ اسمُهُ مُحمدٌ لَم يُدخِلُوهُ فِي مَشُورَتِهِم إِلاَّ لَم يُبارَك لَهُم فِيهِ».
قال ابن عَدِيٍّ: هَذانِ حديثانِ غَيرُ مَحفُوظَينِ، وأَحمد الشامِيُّ هو عِندِي ابن كِنانَةَ، وهو مُنكر الحديث.
وَقال المُؤَلِّفُ قُلتُ: قال أَبُو عَرُوبَةَ: وعُثمانُ الطَّرائِفِيُّ عِندَهُ عَجائِبٌ، ويَروِي عَن مَجهُولِينَ.
قال ابن حبانَ: لا يَجُوزُ الاحتِجاجُ به.

.باب تفضيله بالكرم والقوة:

- أَخبرنا القَزازُ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عَلِي الحافِظُ، قال: أَخبرنا البَرقانِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ الإِسماعِيلِيُّ، قال: أَخبَرَني الحُسَينُ بن عَلِي بنِ مُحَمد بنِ مُصعَبٍ أَبُو عَلِي النَّخَعِيُّ، وكان شَيخًا كَبِيرًا قَد غَلَبَ عَلَيهِ البَلغَمُ، قال: حَدَّثنا العَباسُ بن الوَلِيدِ الخَلالُ، قال: حَدَّثنا مَروانُ بن مُحَمد، قال: حَدَّثنا سَعِيدٌ، قال: حَدَّثنا قَتادَةُ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «فُضِّلتُ عَلَى الناسِ بِأَربَعٍ: بِالسَّخاءِ، والشَّجاعَةِ، وكَثرَةِ الجِماعِ، وشِدَّةِ البَطشِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حبانَ: مَروانُ بن مُحَمد يَروِي المَناكِيرَ لا يَحِلُّ الاحتِجاجُ به.
وقال الدارقُطني: ذاهِبُ الحديث، والنَّخَعِيُّ البَلغَمِيُّ لا يُعَوَّلُ عَلَيهِ.

.باب في كلامه بالأعجمية:

فيه: عن أبي هريرة، وأبي الدرداء.

.فَأَما حديث أَبِي هُرَيرَةَ:

- أَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: أَخبرنا ابن المُذهِبِ، قال: أَخبرنا أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثنا أَسوَدُ بن عامِرٍ، قال: حَدَّثنا ذَوادٌ أَبُو المُنذِرِ، عَن لَيثٍ، عَن مُجاهِدٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: «ما هَجَرتُ إِلاَّ وجَدتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فَصَلَّى ثُمَّ قال: أشكنب درد؟ قال: قُلتُ: لا، قال: قُم فَصَلِّ فَإِنَّ فِي الصَّلاَةِ شِفاءً».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: أَخبرنا ابن المُذهِبِ، قال: أَخبرنا أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثنا مُوسَى بن داوُدَ، قال: حَدَّثنا ذُوادُ بن عُلبَةَ، عَن لَيثٍ، عَن مُجاهِدٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: «كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَهجُرُ، قال: وصَلَّيتُ ثُمَّ جَلَستُ إِلَيهِ، فَقال: يا أَبا هُرَيرَةَ أشكنب درد؟ قال: قُلتُ: لا يا رَسُولَ الله، قال: صَل، فَإِنَّ فِي الصَّلاةِ شِفاءً».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ الله بنِ حَبِيبٍ، قال: حَدَّثنا العَباسُ بن أَبِي العَباسِ الشَّقانِيُّ، قال: أَخبرنا أَحمد بن الحارِثِ التَّمِيمِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو مُحَمد ابن حبانَ، قال: حَدَّثنا جَعفَرُ بن عُمر النَّهاوَندِيُّ، قال: حَدَّثنا جُبارَةُ، قال: حَدَّثنا ذَوادُ بن عِلبَةَ، عَن لَيثٍ، عَن مُجاهِدٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: «دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المَسجِدَ، وأَنا أَشكُو فِي بَطنِي، فَقال: يا أَبا هُرَيرَةَ أشكنب درد؟ قال: فَقُلتُ: نَعَم، قال: قُم فَصَلِّ، فَإِنَّ فِي الصَّلاةِ شِفاءً».
طَرِيقٌ رابِعٌ:
- أَخبرنا عَبد الوَهابِ الحافِظُ، قال: أَخبرنا ابن بَكرانَ، قال: أَخبرنا العُتَيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن الدَّخِيلِ، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثَنِي جَدِّي، قال: حَدَّثنا عَبد العَزِيزِ بن الخَطابِ، قال: حَدَّثنا ذَوادُ بن عُلبَةَ الحارِثِيُّ، عَن لَيثٍ، عَن مُجاهِدٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: «دَخَلَ النَّبِيُّ وأَنا أَشكُو مِنَ البَطنِ، فَقال: يا أَبا هُرَيرَةَ أشكم درد؟ فَقُلتُ: نَعَم، قال: قُم فَصَلِّ، فَإِنَّ فِي الصَّلاَةِ شِفاءً».
طَرِيقٌ خامِسٌ:
- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ، قال: أَخبرنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن يَزِيدَ بنِ مَيمُونٍ الصَّيدَلانِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَلِي بنِ داوُدَ، قال: حَدَّثنا نُوحُ بن يَزِيدَ، قال: حَدَّثنا الصَّلتُ بن الحَجاجِ، عَن لَيثٍ، عَن مُجاهِدٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: «مَرَّ بِي رَسول الله صلى الله عليه وسلم، وأَنا أَشكُو بَطنِي، فَقال: يا أَبا هُرَيرَةَ أشكم درد؟ فَقُلتُ: نَعَم، فقال: عَلَيكَ بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّها شِفاءٌ مِن كُلِّ سَقَمٍ».

.وَأَما حديث أَبِي الدَّرداءِ:

- قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا ابن مَسعَدَةَ ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن عَبدِ الرَّحمَن بنِ ناجِيَةَ الحَدانِيُّ، قال: حَدَّثنا سَلمُ بن عَبدِ الصَّمد، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن البَراءِ بنِ النَّضرِ، قال: حَدَّثنا شُعبَةُ، عَن الحَكَمِ، عَن عَبدِ الرَّحمَن بنِ أَبِي لَيلَى، عَن أَبِي الدَّرداءِ، قال: «رَآنِي رَسول الله صلى الله عليه وسلم، وأَنا نائِمٌ مُضطَجِعٌ عَلَى بَطنِي، فَضَرَبَنِي بِرِجلِهِ، قال: أشكنب درد؟ يَعنِي تَشتَكِي بَطنَكَ، قُلتُ: نَعَم، قال: قُم فَصَلِّ، فَإِنَّ فِي الصَّلاةِ شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ».
قال المُصَنِّفُ: هَذانِ حديثانِ لا يَصِحانِ.
أَما حديث أَبِي هُرَيرَةَ:
فالطُّرُقُ الأَربَعَةُ المُتَقَدِّمَةُ مِنهُ: يَروِيها ذَوادُ بن عُلبَةَ أَبُو المُنذِرِ الحارِثِيُّ.
قال يَحيَى: لا يَكتُبُ حديثه، وقال مَرَّة: لَيسَ بِشيءٍ.
وقال ابن حِبَّان: يَروِي عَن الثِّقاتِ ما لا أَصلَ لَهُ.
والطَّرِيقُ الخامِسُ: يَروِيها الصَّلتُ بن الحَجاجِ.
قال ابن عَدِيٍّ: عامَّةُ حديثهِ مُنكَرٌ.
قال المُصَنِّفُ: ولَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِن ذَوادٍ، ثُمَّ جَمَعَ الطُّرُقَ عَن لَيثٍ، وقَد ضَعَّفَهُ ابن عُيَينَةَ.
وقال أَحمد: مُضطَرِبُ الحديث.
وقال ابن حِبَّان: اختَلَطَ فِي آخِرِ عُمرِهِ، فَكان يَقلِبُ الأَسانِيدَ ويَرفَعُ المَراسِيلَ، ويَأتِي عَن الثِّقاتِ بِما لَيسَ مِن حديثهِم، تَرَكَهُ يَحيَى القَطانُ، ويَحيَى بن مَعِينٍ، وابن مَهدِيٍّ، وأَحمد.
وَقال المُصَنِّفُ قُلتُ: وقَد رُوِيَ هَذا الحديث عَن أَبِي هُرَيرَةَ، مَوقُوفًا وهو أَصَحُّ.
- أَنبَأنا به عبد الوهاب بن المبارك، قال: أخبرنا ابن بكران، قال: حدثنا العتيقي، قال: أخبرنا ابن الدخيل، قال: حدثنا العقيلي، قال: حدثنا عَبد اللهِ بن أحمد بن عبد السلام، قال: حدثنا البخاري، قال: حدثنا ابن الأصبهاني، قال: حدثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد، قال: قال أَبُو هريرة: «أشكم درد»، رفعه ذواد وليس له أصل وأَبُو هريرة لم يكن فارسيا إنما مجاهد فارسيا.
قال العقيلي: وحَدَّثَنا أحمد بن محمد بن عاصم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، قال: قال لي أَبُو هريرة: أشكم درد، قال: إذا اشتكيت بطنك فقم فقد بان بهذا أن المتكلم بالفارسية أَبُو هريرة لاَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما الذي رفعه وهم.
وَأَما حديث أبي الدرداء: فقال ابن عدي: إبراهيم بن البراء يحدث بالبواطيل.
وقال ابن حِبَّان: يحدث عن الثقات بالأشياء الموضوعات، لاَ يجوز ذكره إلا بالقدح فيه.

.باب في تكلمه بالأمثال:

- أَنبَأَنا هِبَةُ الله بن أَحمد الحَرِيرِيُّ، قال: أَنبأنا أَبُو طالِبٍ مُحَمد بن عَلِي بنِ الفَتحِ العُشارِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا سَعِيدُ بن مُحَمد بنِ أَحمد الخَياطُ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن أَبِي إِسرائِيلَ، قال: حَدَّثنا داوُدُ الأَودِيُّ، عَن عامِرٍ، سَمِعَهُ مِن عُروَةَ بنِ مُضَرِّسٍ، قال: «أَتَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، حِينَ بَرَقَ الفَجرُ وهو يَخرُجُ إِلَى الصَّلاةِ، فَقال لِي: أَفرَخَ رُوعُكَ».
قال المُصَنِّفُ: تَفرَّدَ به داوُدُ.
قال يَحيَى: لَيسَ بِشيءٍ.
وقال ابن حِبَّان: كان يَقُولُ بِالرَّجعَةِ.