فصل: حديث في ذكر الطفيلي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: العلل المتناهية في الأحاديث الواهية



.وَأَما حديث ابنِ عَباسٍ:

- فَأَنبَأَنا الحَرِيرِيُّ، قال: أَنبَأَنا العُشارِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: أَخبرنا أَبُو العَباسِ مُحَمد بن أَحمد بنِ عَمرٍو، قال: حَدَّثنا أَحمد بن يَحيَى بنِ خالِدٍ الرَّقِّيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن عَبدِ المَلِك بنِ مَروانَ، قال: حَدَّثنا أَبِي، عَن مَعمَرٍ، عَن الزُّهرِيِّ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَهلُ المَعرُوفِ فِي الدُّنيا أَهلُ المَعرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وأَهلُ المُنكَرِ فِي الدُّنيا أَهلُ المُنكَرِ فِي الآخِرَةِ».
قال المُؤَلِفُ: تَفَّرَّدَ به أَحمد بن يَحيَى بِهَذا الإِسنادِ، وهَذا حديث لا يَصِحُّ.
أَما حديث عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
فَفِي الطَّرِيقِ الأَوَّلِ مُحَمد بن الحُسَينِ البَغدادِيُّ، وكان يُسَمِّي نَفسَهُ لاحِقًا، وقَد وضَعَ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ما لا يُحصَى، ذَكَرَهُ الخَطِيبُ.
وأَما الطَّرِيقُ الثانِي: فَإِنَّ أَيُّوبَ بنَ مُحَمد مَجهُولُ الحالِ.
وَأَما حديث سَلمانَ:
فَقال أَحمد بن حَنبَلٍ: تَرَكتُ حديث هِشامِ بنِ لاحِقٍ.
وقال ابن حِبَّانَ: لا يَجُوزُ الاحتِجاجُ به، وقَد ذَكَرنا عَن الدارَقُطنِيِّ، أَنَّهُ قال: هَذا الحديث وهمٌ والصَّوابُ عَن أَبِي عُثمانَ عَن عُمر مِن قَولِهِ.
وَأَما حديث أَبِي الدَّرداءِ: فَهَيذامُ مَجهُولٌ.

.حديث في أن الله تعالى خلق للمعروف أهلا:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ بن المُبارَكِ، قال: حَدَّثنا ابن بَكرانَ، قال: حَدَّثنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن الدَّخِيلِ، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن داوُدَ، قال: حَدَّثنا هِشامُ بن عَمارٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الرَّحمَن الثَّقَفِيُّ، قال: حَدَّثنا عُثمانُ بن سِماكٍ، عَن أَبِي هارُونَ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ المَعرُوفَ، وخَلَقَ لَهُ وُجُوهًا مِن خَلقِهِ حَبَّبَ إِلَيهِمُ المَعرُوفَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال العُقَيلِيُّ: وعُثمانُ مَجهُولٌ فِي النَّقلِ، ولا يُعرَفُ هَذا الحديث إِلاَّ به.
وَقال المُؤَلِّفُ قُلتُ: وأَبُو هارُونَ هو العَبدِيُّ، واسمُهُ عُمارَةُ بن جُوَينٍ.
قال حَمادُ بن زَيد: كان كَذابًا.
وقال شُعبَةُ: لأَن أَقدِمَ فَتُضرَبُ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أُحَدِّثَ عَنهُ.
وقال أَحمد: مَترُوكٌ.
وقال السَّعدِيُّ: كَذابٌ مُفتَرٍ.
وقال ابن حِبَّانَ: لا يُحَلُّ كَتبُ حديثهِ إِلاَّ تَعَجُّبًا.

.حديث في ثواب من قضى حاجة المسلم:

- أَخبرنا القَزازُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك القُرَشِيُّ، قال: أَخبرنا عُمر بن أَحمد الواعِظُ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن العَباسِ بنِ حَربٍ البَزازُ، قال: حَدَّثنا سَعِيدُ بن عَمرٍو الحِمصِيُّ، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ، قال: حَدَّثنا مُتَوَكِّلُ بن يَحيَى القِنَّسرِينِيُّ، عَن حُمَيدِ بنِ العَلاءِ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن قَضَى لأَخِيهِ المُسلِمِ حاجَةً كان بِمَنزِلَةِ مَن خَدَمَ الله عُمُرَهُ».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا القَزازُ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبَرَنِي أَبُو سَعدٍ المالِينِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو الفَتحِ مُحَمد بن أَحمد بنِ فارِسٍ الخُتُلِّيُّ، قال: ذَكَرَ مُحَمد بن عُمر بنِ الفَضلِ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عِيسَى الدِّهقانُ، قال: كُنتُ أَمشِي مَعَ أَبِي الحُسَينِ النُّورِيِّ، فَقُلتُ لَهُ: ما الَّذِي تَحفَظُ عَن السُّرِّيِّ السَّقطِيِّ؟ قال: حَدَّثنا السَّرِيُّ، عَن مَعرُوفٍ الكَرخِيِّ، عَن ابنِ سِماكٍ، عَن الثَّورِيِّ، عَن الأَعمش، عَن أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن قَضَى لأَخِيهِ المُسلِمِ حاجَةً كان لَهُ مِنَ الأَجرِ كَمَن خَدَمَ اللَّهَ».
قال: مُحَمد بن عِيسَى: فَذَهَبتُ إِلَى سُرِّيِّ فَسَأَلتُهُ عَنهُ؟ فَقال: سَمِعتُ مَعرُوفًا يَقُولُ: خَرَجتُ إِلَى الكُوفَةِ فَرَأَيتُ رَجُلاً مِنَ الزُّهادِ يُقالُ لَهُ: ابن السَّماكِ، فَتَذاكَرنا العِلمَ فَقال: حَدَّثَنِي الثَّورِيُّ، عَن الأَعمش مِثلَهُ.
قال المُؤَلِّفُ: وقَد راوَهُ أَبُو الحُسَينِ النُّورِيُّ بِلَفظٍ آخَرَ.
- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرِ بنِ ثابتٍ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن أَبِي جَعفر القَطِيعِيُّ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن الحَسَنِ بنِ المُتَرَفِّقُ الصُّوفِيُّ، قال: سَمِعتُ أَبا الحُسَينِ أَحمد بنَ مُحَمد المالِكِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثنا أَبُو الحُسَينُ النُّورِيُّ، قال: حَدَّثنا سَرِيُّ السَّقَطِيُّ، قال: حَدَّثنا مَعرُوفٌ الكَرُخِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن سِماكٍ، عَن الثَّورِيِّ، عَن الأَعمش، عَن أَنَسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن قَضَى لأَخِيهِ المُسلِمِ حاجَةً كان لَهُ مِنَ الأَجرِ كَمَن حَجَّ واعتَمَرَ».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا القَزازُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي بنِ ثابتٍ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن إِبراهِيم بنِ شاذانَ، قال: حَدَّثنا عِيسَى بن يَعقُوب الزَّجاجُ، قال: حَدَّثنا دِينارٌ مَولَى أَنَسٍ، قال: حَدَّثنا أَنَسٌ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن قَضَى لأَخِيهِ حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا قَضَى اللَّهُ لَهُ اثنَتينِ وسَبعِينَ حاجَةً، أَسهَلُها المَغفِرَةُ» قال: وقال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: مَن بَرَّ أَحَدًا مِن خَلقِي ضَعِيفًا فَلَم يَكُن ما يُكافِئُهُ عَلَيهِ كافَأتُهُ أَنا عَلَيهِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث مِن طُرُقِهِ الثَّلاثَةِ لا يَصِحُّ.
أَما الأَوَّلُ: فَفِيهِ المُتَوَكِّلُ بن يَحيَى، وهو مَجهُولٌ، وكَذَلِكَ ابن الفَضلِ.
والدِّهقانُ فِي الطَّرِيقِ الثانِي، فَإِن سَلِمَ مِن ذَلِكَ فالتَّخلِيطُ مَنسُوبٌ إِلَى النُّورِيِّ، ودِينارٌ كَذابٌ.
حديث آخر في معنى ذلك.
- أَخبرنا القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ الخَطِيبُ، قال: أَخبرنا عَباسُ بن عُمر، قال: حَدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ الحَسن بن مُحَمد بنِ جُبَيرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُثمانَ بنِ أَبِي شَيبَةَ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن حَكَمٍ الأَودِيُّ، قال: أَخبرنا شَرِيكٌ، عَن أَبِي رَبِيعَةَ، عَن أَبِي بُرَيدَةَ، عَن أَبِيه، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ يُكافِئُ مَن يَسعَى لأَخِيهِ المُؤمِنِ فِي حَوائِجِهِ فِي نَفسِهِ ووَلَدِهِ إِلَى سَبعَةِ أَبناءٍ، فَلا تَمَلُّوا نِعَمَ الله عَلَيكُم، فَقَد جَعَلَكُم لَها أَهلا، فَإِن مَلَلتُمُوها حَرَمَكُم فَضلَهُ».
قال الخَطِيبُ: باطِلٌ بِهَذا الإِسنادِ، والحَملُ فِيهِ عِندِي عَلَى عَباسٍ، وهو غَيرُ ثِقَةٍ.

.حديث في ثواب من سر مسلما:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ بن المُبارَكِ، قال: أَخبرنا ابن المُظَفَّرِ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: أخَبَرَنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا هارُونُ، قال: حَدَّثنا هاشِمُ بن القاسِمِ أَبُو مُحَمد الحَرانِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن إِسحاقَ رَجُلٌ مِن ولَدِ عُكَّاشَةَ بنِ مِحصَنٍ، عَن الأَوزاعِيِّ، عَن هارُونَ بنِ رِئابٍ، قال: سَمِعتُ قَبِيصَةَ بنَ ذُؤَيبٍ، يَقُولُ: سَمِعتُ أَبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ، يَقُولُ: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن سَرَّ مُؤمِنًا فَإِنَّما يَسُرُّ اللَّهَ، ومَن عَظَّمَ مُؤمِنًا فَإِنَّما يُعَظِّمُ اللَّهَ، ومَن أَكرَمَ مُؤمِنًا فَإِنَّما يُكرِمُ اللَّهَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لَيسَ بِصَحِيحٍ، ومُحَمد بن إِسحاقَ العُكاشِيُّ مِن أَكذَبَ الناسِ، قال يَحيَى: كَذابٌ.
وقال الدارقُطني: كان يَضَعُ الحديث.
حديث آخَرُ فِي ذَلِكَ:
- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا أَبُو مُحَمد عَبد الله بن عَلِي بنِ عِياضٍ القاضِي، قال: أَخبرنا أَبُو الحُسَينِ مُحَمد بن أَحمد بنِ جُمَيعٍ الغَسانِيُّ، قال: حَدَّثَنِي مُونِسُ بن وصِيفٍ البَغدادِيُّ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن عَرَفَةَ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو حَفصٍ الأَبارُ، عَن لَيثٍ، عَن مُجاهِدٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أَدخَلَ عَلَى أَخِيهِ المُسلِمِ فَرَحًا وسُرُورًا فِي دارِ الدُّنيا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِن ذَلِكَ خَلقًا يَدفَعُ عَنهُ الآفاتِ فِي الدُّنيا، فَإِذا كان يَومُ القِيامَةِ كان مِنهُ قَرِيبًا، فَإِذا مَرَّ به، قال لَهُ: لا تَخَف، فَيَقُولُ لَهُ: ومَن أَنتَ؟ فَيَقُولُ: أَنا الفَرَحُ والسُّرُورُ الَّذِي أَدخَلتَهُ عَلَى أَخِيكَ فِي دارِ الدُّنيا».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ ومُونِسُ بن وصِيفٍ مَجهُولٌ.
حديث آخَرُ:
- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن ابنِ حِبانَ، قال: سَمِعتُ جَعفَرَ بنَ أَبانَ المِصرِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثنا مُحَمد بن رُمحٍ المَصرِيُّ، قال: حَدَّثنا اللَّيثُ بن سَعدٍ، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن سَرَّ المُؤمِنَ فَقَد سَرَّنِي، ومَن سَرَّنِي فَقَد سَرَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، ومَن سَرَّ اللَّهَ باهَى اللَّهُ به المَلائِكَةَ، وأَدخَلَهُ الجَنَّةَ عَلَى أَيِّ حالٍ كان».
قال المُؤَلِّفُ: جَعفَرُ بن أَبانَ كَذابٌ، قالهُ ابن حِبَّانَ، وقَد رَوَى لَنا مِن طَرِيقٍ أَصلَحَ مِن هَذا.
- وأَخبرنا مُحَمد بن عُمر الأَرمَوِيُّ، والحُسَينُ بن عَلِي الخَياطُ، قالاَ: أَخبرنا عَبد الصَّمد بن المَأمُونِ، قال: أَخبرنا الدارَقُطني، قال: حَدَّثنا أَبُو حامِدٍ مُحَمد بن هارُونَ، قال: حَدَّثنا زَيدُ بن سَعِيدٍ الواسِطِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو إِسحاقَ الفَزارِيُّ، عَن الأَعمش، عَن مُجاهِدٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أَدخَلَ عَلَى مُؤمِنٍ سُرُورًا فَقَد سَرَّنِي، ومَن سَرَّنِي فَقَدِ اتَّخَذَ عِندَ الله عَهدًا، ومَنِ اتَّخَذَ عِندَ الله عَهدًا فَلَن تَمَسَّهُ النارُ أَبَدًا».
قال الدارقُطني: تَفرَّدَ به أَبُو إِسحاقَ إِبراهيم بن مُحَمد الفَزارِيُّ، عَن الأَعمش، وتَفرَّدَ به زَيدٌ، عَن الفَزارِيِّ، ولا نَكتُبُهُ إِلَى عَن أَبِي حامِدٍ.
حديث آخَرَ:
- أَنبَأَنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَنبأنا أَبُو مُحَمد الجَوهَرِيُّ، قال: أَنبَأَنا الدارقُطني، عَن أَبِي حاتم ابن حِبَّان، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عَمرٍو الرَّبِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن مُدرِكٍ، قال: حَدَّثنا عَبد العَزِيزِ بن عَبدِ الله القُرَشِيُّ، قال: حَدَّثنا بِشرُ القصيرُ، قال: حَدَّثنا أَبُو سُفيان، طَلحَةُ بن نافِعٍ، عَن جابِرٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أَدخَلَ عَلَى أَهلِ البَيتِ سُرُورًا خَلَقَ اللَّهُ مِن ذَلِكَ السُّرُورِ خَلقًا يَستَغفِرُونَ لَهُ إِلَى يَومِ القِيامَةِ».
قال المُؤَلِفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ.
قال يَحيَى: طَلحَةُ بن نافِعٍ لَيسَ بِشيءٍ.
قال ابن حِبَّانَ: وبِشرٌ القصير مُنكر الحديث.

.حديث في ثواب من اصطنع معروفا إلى شخص:

- أَخبرنا عَبد الأَوَّلِ بن عِيسَى، قال: أَخبرنا عَبد الله بن مُحَمد الأَنصارِيُّ، قال: أَخبرنا أَحمد بن مُحَمد الشَّرُوطِيُّ، أَنَّ إِبراهِيم بنَ إِسماعِيل حَدَّثَهُم، قال: حَدَّثنا الأَصَمُّ، قال: حَدَّثنا الصَّنعانِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عِمرانَ الأَخنَسِيُّ، قال: سَمِعتُ أَبا بَكرِ بنَ عَياشٍ، يُحَدِّثُ عَن سُلَيمانَ التَّيمِيِّ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذا كان يَومُ القِيامَةِ يُجمَعُ أَهلُ الجَنَّةِ صُفُوفًا، وأَهلُ النارِ صُفُوفًا، قال: فَيَنظُرُ الرَّجُلُ مِن صُفُوفِ أَهلِ النارِ إِلَى الرَّجُلِ مِن صُفُوفِ أَهلِ الجَنَّةِ فَيَقُولُ: يا فُلانُ، أَما تَذكُرُ يَومَ اصطَنَعتُ إِلَيكَ فِي الدُّنيا مَعرُوفًا؟ فَيَأخُذُ بِيَدِهِ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ، إِنَّ هَذا اصطَنَعَ إِلَيَّ فِي الدُّنيا مَعرُوفًا، فَيُقالُ لَهُ: خُذ بِيَدِهِ، وأَدخِلهُ الجَنَّةَ بِرَحمَةِ الله».
قال أنس: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله.
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ، تَفرَّدَ به الأَخنَسي.
قال البُخاريّ: مُنكر الحديث، يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.

.حديث في أن للفقراء دولة يوم القيامة:

- رَوَى أَبُو طاهِرٍ مُوسَى بن مُحَمد بنِ عَطاءٍ المَقدِسِيُّ، عَن أَبِي المَلِيحِ، عَن مَيمُونَ بنِ مِهرانَ، عَن ابنِ عَباسٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلمَساكِينَ دَولَةً، قِيلَ: يا رَسُولَ الله، وما دَولَتُهُم؟ قال: إِذا كان يَومُ القِيامَةِ قِيلَ لَهُمُ: انظُرُوا مَن أَطعَمَكُم فِي الله لُقمَةً، أَو كَسا ثَوبًا، أَو سَقاكُم شَربَةً فَأَدخِلُوهُ الجَنَّةَ».
قال ابن عَدِيٍّ: أَبُو طاهِرٍ المَقدِسِيُّ يَسرِقُ الحديث.
قال أَبُو حاتِمٍ الرازِيُّ: كان يَكذِبُ ويَأتِي بِالأَباطِيلِ.
وقال أَبُو زُرعَةَ: كان يَكذِبُ.
وقال العُقَيلِيُّ: يُحَدِّثُ عَن الثِّقاتِ بِالبَواطِيلِ والمَوضُوعاتِ.
وقال ابن حِبَّانَ: كان يَضَعُ عَلَى الثِّقاتِ.

.حديث في ثواب المشي في حوائج الناس:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي الخَطِيبُ، قال: أَخبرنا عَلِيُّ بن مُحَمد المُعَدَّلُ، قال: أَخبرنا دَعلَجٌ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن إِدرِيسَ الهَرَوِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن خالِدٍ الخَلالُ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن بِشرٍ، قال: حَدَّثنا عَبد العَزِيزِ بن أَبِي رَوادٍ، عَن عَطاءٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، أَنَّهُ كان مُعتَكِفًا فِي مَسجِدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَأَتاهُ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَقال لَهُ ابن عَباسٍ: يا فُلانُ، أَراكَ مُكتَئِبًا حَزِينًا؟ قال: نَعَم يا ابنَ عَمِّ رَسُولِ الله، لِفُلانٍ عَلَيَّ حَقٌّ، لا وحُرمَةِ صاحِبِ هَذا القَبرِ ما أَقدِرُ عَلَيهِ، قال ابن عَباسٍ: أَفَلا أُكَلِّمُهُ فِيكَ؟ قال: إِن أَحبَبتَ، فانتَقَلَ ابن عَباسٍ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ المَسجِدِ، فَقال لَهُ الرَّجُلُ: أَنَسِيتَ ما كُنتَ فِيهِ؟ قال: لا، ولَكِنِّي سَمِعتُ صاحِبَ هَذا القَبرِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَن مَشَى فِي حاجَةِ أَخِيهِ وبَلَغَ فِيها كان خَيرًا لَهُ مِنَ اعتِكافِ عَشرِ سِنِينَ، ومَنِ اعتَكَفَ يَومًا ابتِغاءَ وجهِ الله جَعَلَ اللَّهُ بَينَهُ وبَينَ النارِ ثَلاثَةَ خَنادِقَ، أَبعَدُ ما بَينَ الخافِقَينِ».
قال الخَطِيبُ: لا أَعلَمُ، راوَهُ عَن عَطاءٍ غَيرُ ابنِ أَبِي رَوادٍ، وعَنه الحَسَنِ بنِ بِشرِ بنِ سَلَمٍ البَجَلِيِّ.
قال عَبد الرَّحمَن بن يُوسُفَ بنِ خِراشٍ: الحَسن بن بِشرٍ مُنكر الحديث.

.حديث في التحذير من التبرم لحوائج الناس:

- أَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا ابن عَدِيٍّ، قال: أَخبرنا أَحمد بن سِنانٍ، وأَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا أَحمد بن عُمر بنِ رَوحٍ، قال: حَدَّثنا عُبَيدُ الله بن عَبدِ الرَّحمَن الزُّهرِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَبدِ الرَّحمَن الواسِطِيُّ أَحمد بن نَصرٍ، قالاَ: حَدَّثنا مُحَمد بن وزِيرٍ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مَعدانَ العَبدِيُّ، عَن ثَورِ بنِ يَزِيدَ، عَن خالِدِ بنِ مَعدانَ، عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما عَظُمَت نِعمَةُ الله عَلَى عَبدٍ إِلاَّ عَظُمَت مَئُونَةُ الناسِ عَلَيهِ، فَمَن لَم يَحتَمِل تِلكَ المَئُونَةَ فَقَد عَرَّضَ النِّعمَةَ لِلزَّوالِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال ابن حِبَّان: أَحمَد بن معدان متروك يروي الأوابد ولم يرو هَذا عن ثور إلا هو وابن علاثة، وهما واهيان.
وقال الدارقطني: وهو حديث ضعيف غير ثابت.
حديث آخَرُ فِي ذَلِكَ:
- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن المُظَفَّرِ، قال: حَدَّثنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُحَمد بنِ صَدَقَةَ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن جَرِيرِ بنِ جَبلَةَ، قال: حَدَّثنا بِشرُ بن عُبَيدٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الرَّحمَن بن عَبدِ الله بنِ عَطِيَّةَ، عَن ابنِ جُرَيجٍ، عَن عَطاءٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّما عَبدٍ أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيهِ نِعمَةً فَأَسبَغَها، ثُمَّ جَعَلَ إِلَيهِ شَيئًا مِن حَوائِجِ الناسِ فَتَبَرَّمَ مِنها كان قَد عَرَّضَ تِلكَ النِّعمَةَ لِلزَّوالِ».
قال المُؤَلِّفُ: وهذا حديث لا يصح، فَإِن عَبد الرَّحمَن بن عَبد الله مجهول، وقد راوَه أَحمَد بن مُحمد بن عَبد الله الوقاصي، عن ابن جريج وهو مجهول أيضًا.
قال العُقَيلي: وقد رُوِيَ فِي هَذا الباب أحاديث ليس منها شيء يثبت.

.حديث في ذم من منع الرفد:

- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابن حِبَّان، قال: أَخبرنا عِمرانُ بن مُوسَى، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن وهبٍ الطُّهُرمُسِيُّ، عَن ابنِ وهبٍ، عَن نافِعِ بنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «شِرارُ الناسِ مَن نَزَلَ وحدَهُ، وجَلَدَ عَبدَهُ، ومَنَعَ رِفدَهُ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حِبَّان: إِسحاق يضع الحديث صراحًا.
وقال الدارقطني: كذاب متروك يحدث بالأباطيل.

.حديث في أن أحب الخلق إلى الله من أحسن إلى الخلق:

- أَخبرنا القَزازُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا عَلِيُّ بن أَحمد المُقرِئُ، قال: حَدَّثنا جَعفَرُ بن مُحَمد بنِ الحَجاجُ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن الفَضلِ بنِ جابِرٍ السَّقَطِيُّ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن كَعبٍ، قال: حَدَّثنا مُوسَى بن عُمَيرٍ، عَن الحَكَمِ، عَن إِبراهِيم، عَن الأَسوَدِ بنِ يَزِيدَ، عَن عَبدِ الله، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخَلقُ عِيالُ الله، وأَحَبُّ الناسِ إِلَى الله مَن أَحسَنَ إِلَى عِيالِهِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال يَحيَى: مُوسَى بن عمير ليس بِشيءٍ.
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.

.حديث في التوصل إلى السلطان:

- أَنبَأنا ابن ناصِرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو غالِبٍ الباقِلانِيُّ، قال: حَدَّثنا البَرقانِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: رَوَى إِبراهيم بن هِشامٍ، عَن أَبِيه، عَن عُروَةَ بنِ رُوَيمٍ، عَن هِشامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيه، عَن عائِشَةَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن كان وصلَةً لأَخِيهِ إِلَى ذِي سُلطانٍ أَعانَهُ اللَّهُ عَلَى إِجازَةِ الصِّراطِ يَومَ يُدحَضُ فِيهِ الأَقدامُ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يثبت.
قال: أبو زرعة: إِبراهِيم بن هشام كذاب وغيره يرويه عن عروة بن رويم مرسلاً.

.حديث في حُب القلوب للمحسنين:

- أَنبَأَنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ قال: حَدَّثنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن عُمر بنِ سَعِيدٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُبَيد بنِ عُتبَةَ الكِندِيُّ، قال: حَدَّثنا بَكارُ بن أَسوَدَ العَيذِيُّ، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ الخَياطُ، قال: بَلَغَ الحَسن بن عِمارَةَ، أَنَّ الأَعمَشَ وقَعَ فِيهِ، فَبَعَثَ إِلَيهِ بِكِسوَةٍ، فَلَما كان بَعدَ ذَلِكَ مَدَحَهُ الأَعمَشُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذُمُّهُ ثُمَّ تَمدَحُهُ؟ قال: إِنَّ خَيثَمَةَ حَدَّثَنِي عَن عَبدِ الله بنِ مَسعُودٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ القُلُوبَ جُبِلَت عَلَى حُبِّ مَن أَحسَنَ عَلَيها وبُغضِ مَن أَساءَ إِلَيها».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَإِن إِسماعِيل الخياط مجروح.
قال أَحمَد: كتبت عَنهُ ثُمَّ حدث بأحاديث موضوعة فتركناه.
وقال يَحيَى: هو كذاب.
وقال البُخارِيّ، ومسلم، والنسائي، والدارقطني: هو متروك.
وقال ابن حِبَّان: يضع الحديث على الثقات.
وقال ابن عدي: هَذا الحديث معروف عن الأَعمَش موقوف.

.حديث في بر الوالد:

- أَنبأنا ابن ناصِرٍ، أَخبرنا أَبُو غالِبٍ الباقِلانِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ البَرقانِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، قال: رَوَى عُمر بن مُحَمد بنِ عَرعَرَةَ، عَن مُحَمد بنِ الحَسَنِ الواسِطِيِّ، عَن هِشامٍ، عَن أَبِيه، عَن عائِشَةَ، قالت: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ فِي أَبِيه: لا تَمشِيَنَّ أَمامَهُ، ولا تَقعُد قَبلَهُ.
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أَحمَد: رَأَيت مُحمد بن الحَسَن الواسطي وكان لا يساوي شيئًا.
وقال يَحيَى، وأبو داوُد: هو كذاب.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال الدارقطني: لا شيء.
قال: وقد راوَه غيره عن هشام، عن رَجُل، عن أَبِي هُرَيرَة موقوفًا وهو الصواب.

.حديث في أن بر الأم يقوم مقام العدو:

- أَنبَأنا أَبُو غالِبٍ الماوَردِيُّ، وأَبُو سَعدٍ البَغعاوِيُّ، قالاَ: أَخبرنا المُظَفَّرُ بن عَبدِ الواحِدِ، قال: أَخبرنا أَبُو جَعفَرِ بنِ المَرمانِ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن إِبراهِيم الحَرُودِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو أَوسٍ، قال: حَدَّثنا حِبانُ، عَن رِشدِينَ بنِ كُرَيبٍ، عَن أَبِيه، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: «جاءَتِ امرَأَةٌ ومَعَها ابنٌ لَها، وهو يُرِيدُ الجِهادَ وهِيَ تَمنَعُهُ، فَقال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: أَقِم عِندَها فَإِنَّ لَكَ مِنَ الأَجرِ مِثلَ ما تُرِيدُ، ثُمَّ أَتاهُ رَجُلٌ، فَقال: يا رَسُولَ الله، إِنِّي نَذَرتُ أَن أَنحَرَ نَفسِي؟ قال: وشُغِلَ رَسول الله صلى الله عليه وسلم بِالمَرأَةِ وابنِها، قال: فانطَلَقَ لِيَنحَرَ نَفسَهُ، فَجِيءَ به إِلَى رَسُولِ الله، فَقال: أَرَدتَ أَن تَنحَرَ نَفسَكَ لِرَسُولِ الله، الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَن يُوفِي بِالنَّذرِ، ويَخافُ يَومًا كان شَرُّهُ مُستَطِيرًا، هَل لَكَ مِن مالٍ؟ قال: نَعَم، قال: فاهدِ مِئَةَ بَدَنَةٍ، واجعَلها فِي ثَلاثِ سِنِينَ، فَإِنَّكَ إِن تَتَّخِذها فِي عامٍ واحِدٍ لَم تَجِد مَن يُعطَها إِياهُ، قال: ثُمَّ أَقبَلَ عَلَى المَرأَةِ وابنِها، فَقال: أَقِم عِندَها فَإِنَّ لَكَ مِنَ الأَجرِ مِثلَ ما تُرِيدُ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال أَحمَد بن حنبل: رِشْدِين منكر الحديث.
وقال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
وقال ابن حِبَّان: خرج عن حَدِّ الاحتجاج به.

.حديث في حق الولد على الوالد:

- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن ابنِ حِبانَ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثنا المُغِيرَةُ بن عَبدِ الرَّحمَن الحَرانِيُّ، قال: حَدَّثنا عُثمانُ بن عَبدِ الرَّحمَن، قال: حَدَّثنا الجَراحُ بن المِنهالِ، عن ابن شهاب، عَن أَبِي سُلَيمٍ مَولَى أَبِي رافِعٍ، عَن أَبِي رافِعٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مِن حَقِّ الوَلَدِ عَلَى الوالِدِ أَن يُعَلَّمَ كِتابَ الله عَزَّ وجَلَّ، والسِّباحَةَ، والرَّميَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال ابن حِبَّان: كان الجراح رَجُل سوء كذاب.
قال يَحيَى: ليس حديثه بشَيءٍ.

.حديث في عقوبة من ضرب أباه:

- أَخبرنا ابن السَّمَرقَندِيِّ، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: حَدَّثنا ابن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا أَبُو أَحمد ابنِ عَدِيٍّ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عِصامٍ الحِمصِيُّ، قال: حَدَّثنا المُسَيِّبُ بن واضِحٍ، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ، عَن أَبِي بَكرٍ، عَن أَبِي حازِمٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن ضَرَبَ أَباهُ فاقتُلُوهُ».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا إِسماعِيلُ، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ، قال: أَخبرنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن إِبراهِيم السَّكُونِيُّ، قال: حَدَّثنا المُسَيَّبُ بن واضِحٍ، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ، عَن عَبادِ بنِ كَثِيرٍ، عَن أَبِي حازِمٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن ضَرَبَ أَباهُ فاقتُلُوهُ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما الطريق الأول: فأبو بكر هو ابن أَبِي مريم.
قال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
وقال ابن حِبَّان: كان رديء الحفظ فاستحق الترك، وقد رُوِيَ عَنهُ من طريق آخر أنه قال: قرأت فِي التوراة ولم يسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما الطريق الثاني:
ففيه: عباد بن كثير.
قال يَحيَى: ليس بِشيءٍ لاَ يُكتَبُ حديثهُ.
وقال أَحمَد: روى أحاديث كذب لم يسمعها.
وقال النسائي: متروك الحديث، وقد روى هَذا الحديث فِي مراسيل سَعِيد بن المسيب، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.

.حديث في كيفية المسح على رأس اليتيم:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ الحافِظُ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن المُظَفَّرِ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَلِي المَروَزِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن مَروانَ، قال: حَدَّثنا صالِحُ العارِيُّ الناجِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن سُلَيمانَ، أَمِيرُ البَصرَةِ، عَن أَبِيه، عَن جَدِّهِ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُمسَحُ اليَتِيمِ هَكَذا، ووَصَفَ صالِحٌ مِن وسَطِ رَأسِهِ إِلَى جَبهَتِهِ، ومَن لَهُ أَبٌ فَهَكَذا، ووَصَفَ صالِحٌ مِن جَبهَتِهِ إِلَى وسَطِ رَأسِهِ».
قال المُؤَلِّفُ: وهذا الحديث لا أصل له، ومحمد بن سُليمان لا يعرف بالنقل.
قال العقيلي: وهذا الحديث لا يعرف إلا به وليس بمحفوظ.

.حديث في الذبح للضيف:

- أَنبَأَنا زاهِرُ بن طاهِرٍ، قال: أَنبأنا أَبُو بَكرٍ البَيهَقِيُّ، قال: أَخبرنا الحاكِمُ أَبُو عَبدِ الله، قال: أَخبَرَنِي الدارِمِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَوانَةَ، قال: حَدَّثنا عامِرُ بن شُعَيبٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الوَهابِ الثَّقَفِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو حَرَّةَ، عَن الحَسَنِ، قال: سَمِعتُ جابِرَ بنَ عَبدِ الله، يَقُولُ: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن ذَبَحَ لِضَيفِهِ ذَبِيحَةً كان فِداءَهُ مِنَ النارِ».
قال الحاكم: عامر بن شعيب روى أحاديث منكرة بل أكثرها موضوعة.

.حديث في أنه الضيف عند مضيفه:

- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابن حِبَّان، قال: حَدَّثنا الحَسن بن سُفيان، قال: حَدَّثنا سُليمان بن أَيُّوبَ، عَن أَيُّوبَ بنِ واقِدٍ الكُوفِيِّ، عَن هِشامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيه، عَن عائِشَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن نَزَلَ بِقَومٍ فَلا يَصُوم إِلاَّ بِإِذنِهِم».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال يَحيَى: أيوب ليس بثقة، يروي عن هشام مناكير.
وقال ابن حِبَّان: كان يروي المناكير حَتَّى يسبق إلى القلب أنه كان يتعمد لها لا يجوز الاحتجاج بروايته.
قال: وقد روى هَذا الحديث أَبُو بكر الداهري، عن هشام بن عروة، والداهري كان يضع الحديث على الثقات.

.حديث في ذكر الطفيلي:

- أَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد السَّمَرقَندِيُّ، قال: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا شُعَيبُ بن مُحَمد الزَّارعُ، قال: حَدَّثنا سوارُ بن عَبدِ الله، قال: حَدَّثنا خالِدُ بن الحارِثِ، قال: حَدَّثنا أَبانُ بن طارِقٍ، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن دُعِيَ فَلَم يُجِب فَقَد عَصَى اللَّهَ ورَسُولَهُ، ومَن دَخَلَ مِن غَيرِ دَعوَةٍ دَخَلَ سارِقًا وخَرَجَ مُغِيرًا».
قال ابن عدي: أبان لا يعرف إلا بهذا الحديث وهذا الحديث معروف به وليس له أنكر منه.
قال المصنف، قلت: وقد قال الثوري: سوار بن عَبد الله ليس بشَيءٍ.
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ، قال: أخبرنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن عَبدِ الله القَطانُ، قال: حَدَّثنا عُمر بن يَزِيدَ السَّيارِيُّ، قال: حَدَّثنا دُرُستُ بن زِيادٍ، قال: حَدَّثنا أَبانُ بن طارِقٍ، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن دُعِيَ فَليُجِب، ومَن دَخَلَ على غَيرِ دَعوَةٍ دَخَلَ سارِقًا وخَرَجَ مُغِيرًا».
قال ابن عدي: هَذا حديث منكر، وهو حديث أبان لا يعرف إلا به.
قال ابن حِبَّان: درست لا يحل الاحتجاج به.

.حديث في تشييع الضيف:

- أَخبرنا ابن خَيرُونَ، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابن حِبَّان، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن صالِحِ بنِ ذَرِيحٍ، قال: حَدَّثنا جُبارَةُ بن مُغَلِّسٍ، قال: حَدَّثنا سَلَمُ بن سالِمٍ، عَن ابنِ جُرَيجٍ، عَن عَطاءٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ تَشيِيعَ الضَّيفِ إِلَى باب الدارِ».
قال المصنف: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال يَحيَى: سلم بن سالم ليس حديثه بشَيءٍ، وكان ابن المُبارَك يكذبه.
وقال أَبُو زرعة: لاَ يُكتَبُ حديثهُ.
وقال السعدي: غير ثقة.

.حديث في صلة الجار:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن ثابتٍ، قال: ذَكَرَ لَنا البَرقانِيُّ أَنَّ يَعقُوب بنَ مُوسَى حَدَّثَهُم، قال: حَدَّثنا أَحمد بن طاهِرِ بنِ النَّجمِ، قال: حَدَّثنا سَعِيدُ بن عَمرٍو البَرذَعِيُّ، قال: قُلتُ لأَبِي زُرعَةَ: مُحَمد بنِ سَعِيدٍ الأَثرَمِ؟ قال: لَيسَ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَيسَ بِشيءٍ، قُلتُ: أَيُّ شَيءٍ أُنكِرَ عَلَيهِ؟ فَقال عَن هَمامٍ وأَبِي هِلالٍ، عَن قَتادَةَ، عَن أَنَسٍ، عَن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَيسَ المُسلِمُ مَن يَشبَعُ وجارُهُ طاويٍ».
قال المُؤَلِّفُ: قلت: كان الأثرم يروي هَذا عن همام وأبي هلال.
وقال أَبُو حاتم الرازي: هو منكر الحديث.

.كتاب الصيام:

.حديث في تقديم الصوم قبل رمضان:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن ناصِرٍ، قال: أَنبأنا أبو عَلِي الحَسن بن أَحمد الحَدادُ، قال: حَدَّثنا أَبُو نُعَيمٍ أَحمد بن عَبدِ الله الحافِظُ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد بنَ حَمدانَ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن سُفيان، قال: حَدَّثنا يَعقُوب بن سُفيان، قال: حَدَّثنا صَفوانُ بن صالِحٍ، قال: حَدَّثَنِي، قال: أَخبَرَنِي خالِدُ بن يَزِيدَ المُرِّيُّ، عَن العَلاءِ بنِ الحارِثِ، عَن مَكحُولٍ، أَنَّ مُعاوِيَةَ كان إِذا حَضَرَ شَهرَ رَمَضانَ قال: أَما هِلالُ شَعبانَ يَومَ كَذا وكَذا، ونَحنُ مُتَقَدِّمُونَ، فَمَن أَحَبَّ أَن يَتَقَدَّمَ فَعَلَ، ثُمَّ قال مُعاوِيَةُ: هَكَذا كان رَسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا حَضَرَ رَمَضانُ، قال كَما قُلتُ.
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكحول لم يسمع مُعاوِيَة وما صح أنه سمع من صحابي سوى ثلاثة: أَنَس، وواثلة، وأبو ثَعلَبَة الخشني.
وأما خالِد بن يزيد:
فقال أَحمَد: ليس بِشيءٍ.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وفِي الصحيح؛ لا تقدموا الشهر بيوم أو يومين.

.حديث في عتق الأسير لإقبال رمضان:

- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، عَن الجَوهَرِيِّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابن حِبَّان، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن إِسحاقَ الثَّقَفِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن مُوسَى، قال: حَدَّثنا عَبد الحَمِيدِ الحِمانِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ الهُذَلِيُّ، عَن الزُّهرِيِّ، عَن عُبَيد الله، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: «كان رَسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا حَضَرَ رَمَضانُ أُطلِقَ كُلُّ أَسِيرٍ وأُعطِيَ كُلُّ سائِلٍ».
قال ابن حِبَّان: أَبُو بَكر الهذلي واسمه: سُلْمَى بن عَبد الله، يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات.
قال غندر: كان إمامنا وكان يكذب.

.حديث في الغفران أول يوم من رمضان:

- أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن مُحَمد القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرِ بنِ ثابتٍ، قال: أَخبرنا أَبُو طاهِرٍ مُحَمد بن عَبدِ الواحِدِ الفَقِيهِ، قال: أَخبرنا مُوسَى بن عِيسَى بنِ عَبدِ الله السَّراجُ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن مُحَمد بنِ مُوسَى السُّوانِيطِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن سَعِيدِ بنِ مُسلِمٍ، قال: حَدَّثنا قَبِيصَةُ، قال: حَدَّثنا سَلاَّم الطَّوِيلُ، عَن زِيادِ بنِ مَيمُونٍ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَعالَى لَيسَ بِتارِكٍ أَحَدًا مِنَ المُسلِمِينَ صَبِيحَةَ أَوَّلِ يَومٍ مِن رَمَضانَ إِلاَّ غَفَرَ لَهُ.
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم»
.
أما سلام:
فقال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
وقال البُخارِيّ، والنسائي، والدارقطني: متروك.
وأما زياد:
فقال يزيد بن هارون: كان كذابًا.
وقال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
وقال البُخارِيّ: تركوه.

.حديث في الصلاة في جماعة في رمضان:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن ثابتٍ، قال: أَخبرنا أَبُو نُعَيمٍ الحافِظُ، قال: أَخبرنا أَبُو الفَتحِ أَحمد بن الحَسَنِ بنِ سَهلٍ الحِمصِيُّ، ولَم أَكتُبهُ إِلاَّ عَنهُ، قال: حَدَّثنا أَبُو نُعَيمٍ مُحَمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا جَعفَرُ بن مُحَمد الطَّيالِسِيُّ، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن إِبراهِيم التَّرجُمانِيُّ، قال: حَدَّثنا الصَّلتُ بن الحَجاجِ، قال: حَدَّثنا مِسعَرٌ، عَن مُحَمد بنِ جُحادَةَ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن صَلَّى مِن أَوَّلِ شَهرِ رَمَضانَ إِلَى آخِرِ رَمَضانَ فِي جَماعَةٍ فَقَد أَخَذَ بِحَظِّهِ مِن لَيلَةِ القَدرِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، وأبو الفتح مجهول الحال.
قال ابن عدي: وعامة حديث الصلت بن الحجاج منكر.

.حديث في مناداة ملك كل ليلة هل من تائب:

- أَخبرنا أَحمد بن مَنصُور الصُّوفِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ مُحَمد بن الحُسَينِ بنِ فِنجَوَيهِ، قال: أَخبرنا أَبِي قال: حَدَّثنا أَبُو العَباسِ مُحَمد بن نَصرِ بنِ مُكرَمٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن سُلَيمانَ بنِ الأَشعَثِ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن يَحيَى بنِ عَبدِ الكَرِيمِ الأَزدِيُّ، قال: حَدَّثنا أَصرَمُ بن حَوشَبٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن يُونُسَ الحارِثِيُّ، عَن قَتادَةَ، عَن أَنَسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذا كان أَوَّلُ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ نادَى فِي كُلِّ سَماءٍ مَلَكٌ: هَل مِن تائِبٍ يُتابُ عَلَيهِ؟ هَل مِن داعٍ يُستَجابُ لَهُ؟ هَل مِن مَظلُومٍ فَيَنصُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ؟ هَل مِن مُستَغفِرٍ يُغفَرُ لَهُ؟ هَل مِن سائِلٍ يُعطَى سُؤالَهُ؟ قال: والرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ يُنادِي الشَّهرَ كُلَّهُ: عِبادِي وإِمائِي، أَبشِرُوا، واصبِرُوا، وداوِمُوا، أُوشِكُ أَن أَرفَعَ عَنكُم، يَعنِي المُؤنَةَ، إِلَى رَحمَتِي وكَرامَتِي».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصرم بن حوشب ليس بِشيءٍ.
قال يَحيَى: كذاب خبيث.
وقال البُخارِيّ: متروك الحديث.
وقال ابن حِبَّان: يضع الحديث على الثقات، وقال: هَذا متن باطل.