فصل: باب الإحياء والإقطاع

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: منظومة السبل السوية لفقه السنن المروية ***


كتاب الحج

باب وجوب فضله

لربنا الحج على العباد *** فرض محتم بلا ترداد

تظاهرت بذلك الأدلهْ *** وأجمع الأئمة الأجلهْ

بل أطلق الكفر على من تركه *** جحدًا لفرضه فيا للهلكه

وهو على كل مكلف إن يستطع *** إلى أدائه سبيلاً فاستمع

وفرضه واحدة في العمر *** على التراخي قيل ‏:‏ أو بالفور

وحج عمن فاته للكِبَر *** أو موته الوليُّ نصَّ الخبر

وماله الحج يجوز عن أحد *** قبل قضاء فرضه نصًّا ورد

وجاز من عبد ومن صبيِّ *** حجها نقلاً عن النبي

ومع عتاق أول والثاني *** بلوغه استؤنف حج ثاني

لكنه أعل بالإرسال من *** وجه ومن آخر وقفه زكن

والحج ركن خامس للدين *** برهانه صح عن الأمين

مبروره جا في صحيح السنهْ *** ليس له الجزاء إلا الجنه

باب هل العمرة واجبة أم سنة

وفي وجوب العمرة الخلف اشتهر *** بينهمو لكن وجوبها ظهر

من كونها قرينة الحج أتت *** في الآي والحديث تصريحًا ثبت

فقربها إلى الدليل أظهر *** وهو الذي يقوم به الأكثر

وقيل لا بل سنة وقد ورد *** لكنه لضعفه لا يعتمد

والعمرتان صح نصًّا محكما *** كفارة الذنب الذي بينهما

باب المواقيت زمانًا ومكانًا

لمن أراد الحج أو أن يعتمر *** وقت زمان ومكان مستمر

فأشهر الحج أتت بالحجة *** شوال ذي اقعدة عشر الحجة

وعمرة جميع أجزاء الزمن *** وقت لفعلها بتصريح السنن

واعتمر النبي في ذي القعدة *** أربع الأخرى قرن بالحجة

وعمرة في رمضان تعدل *** بحجة عليه نص المرسل

هذا هو التوقيت في الزمان *** واسمع لما وقت في المكان

لساكني طيبة ذو الحليفة *** وقت وللشاميِّ أرض الجحفة

وساكنو نجد فقرن علما *** ثم اليمانيون من يلملما

وذات عرق ساكنو العراق *** منها يهلون بالاتفاق

وكل مَنْ مِنْ غير أهلهن مر *** بها فمنها فليهل للخبر

ومن يكن من دونها أهلَّ من *** منشاه حتى أهل مكة فدن

ثم من التنعيم بعد حلَّتْ *** عائشة بعمرة أهلَّتْ

باب محرمات الإحرام والحرم

وغسل الإحرام مع التطيب *** سن لما قد صح من فعل النبي

والبس للإحرام الإزار والردا *** ومن مخيط مطلقًا تجردا

فقد نهى الشارع من قد أحرما *** عن لبسه القميص والعمائما

كذا السراويلات والبرانس *** معصفر ومثله المورس

والخف إلا عادم النعلين *** مع قطعه من أسفل الكعبين

وللنساء جائز لبسهما *** وافرة بدون قطع لهما

وعاجز عن الإزار جاز له *** لبس السراويل بلا مجادله

واللبس للقفاز الأنثى تجتنب *** والبرقع فامنع كذا لا تنتقب

لكن إذا مر بها الرجال *** جاز بجلباب لها الإسدال

ويحرم الوطء كذا النكاح *** كذلك الخِطْبة والإنكاح

ودهنه وأخذه من شعره *** كذا ابتدا الطيب وقص ظفره

وقتل صيد مطلقًا مع أكله *** ما صاده أو غيره من أجله

والرفث ‏[‏و‏]‏ الفسوق والجدال *** يحذره المحرم والحلال

ويحرم العضد لأشجار الحرم *** لا إذخر على الحلال والحرم

وصيده كذاك لا ينفر *** كذاك صيد طيبة والشجر

وجاء في تحريم وج أثر *** والخلف في قبوله مشتهر

وتقتل الخمس الفواسق التي *** نص عليها من أتى بالملة

عقرب حدأة مع الغراب *** والفأر والعقور من كلاب

وجائز في حالة الإحرام *** غسل مع الضمد والاحتجام

باب صفة الإحرام والإهلال

وليكن الإحرام بعد أن يصل *** من فرض أو نافلة ثم أهل

معينًا لحجه الذي نواه *** ملبيًّا رب السماء لا سواه

لبيك اللهم لا شريك لك *** لبيك إن الحمد والنعمة لك

ويستحب الذكر بالوارد مع *** صلاته على النبي المتبع

هلل وكبر وبباب الله لذ *** والجنة اسأل ومن النيران عذ

وكررن لفظة لبيك بها *** للصوت رافعًا وفي وجوبها

خلاف والإمساك للمعتمر *** عنها روى عند استلام الحجر

وحاج يقطعها إذا رمى *** لجمرة العقبة نصًّا علما

باب طواف القدوم وصفته

ومع قدوم مكة فليطف *** سبعة أشواط وسن الرمل في

ثلاثة والمشي في البقيه *** كما روي عن أفضل البريه

وسن في الطواف أن يضطبعا *** ثم بمأثور عن النبي دعا

وليجعل البيت عن اليسار *** في حالة الطواف للأخبار

والطهر والسترة للطواف *** صح وجوبه بنصٍّ وافي

وباستلام الحجر ابدأنه *** بل سنة في كل شوط منه

وللزحام والركوب يستلم *** باليد أو نصًّا علم

عند تمكن وإلا أشر *** مستقبلاً وهللن وكبر

كذلك الركن اليماني يسن *** له استلامه بتصريح السنن

وبعد إكما الطواف صلين *** خلف المقام ركعتين واتلون

سورتي التوحيد بعد الفاتحه *** فيها لما في السنن المصرحه

وبعدها عد لاستلام للحجر *** واخرج إلى السعي لنص الخبر

باب السعي وتحلل المعتمر

والسعي مكتوب بلا امتراء *** قولاً وفعلاً صح في الإنباء

وسن بالصفا اجعل البدايه *** واتل إذا دنوت منه الآيه

وارق عليه ثم قف مستقبلا *** محمدلاً مكبرًا مهللا

وسن رفعك اليدين في الدعا *** فيه الذكر بما قد رفعا

والسعي في الوادي يسن إذ ورد *** وقبله يمشي إذا صعد

ثم على المروة فافعل كلما *** فعلته على الصفا متمما

بعد تمام السبعة المعتمر *** يحل بالتحليق أو يقصر

ومنفرد وقارن يبقى على *** إحرامه كما ذكرنا أوَّلا

باب إهلال المكي والمتمتع بالحج من البطحاء والافاضة من مكة إلى مني ، وبيان الوقوف وأعمال الحج بعده

وفي نهار ثامن أهلا *** بالحج من بعمرة قد حلا

ثم إلى منى نفير الكل *** والصلوات الخمس فيه صل

ظهرًا وعصرًا والعشائين وبات *** بها ويوم تاسع صلى الغداة

وبعد الإشراق إلى الموقف سر *** لكن بنمرة المقيل قد أثر

إلى الزوال ثم يخطب الإمام *** في الوادي للمروي عن خير الأنام

والظهر والعصر فجمعًا صلها *** مع أول الزوال سن فعلها

وبعد أن صلى دخول الموقف *** والأفضل استقباله القبلة في

وقوفه عند الصخور جاعلا *** بين يديه في الوقوف الجبلا

وصح بالنص ولم يختلفوا *** في أن كل عرفات موقف

والذكر مشروع بما قد رفعا *** وسن رفعك اليدين في الدعا

وليستمر في وقوفه إلى *** غيبوبة الشمس لما قد نقلا

وبسكينة لجمع دفعا *** وحين فسحة يراها أسرعا

وعندما ينزل جَمْعًا جمَعَا *** كلا العشائين بها واضطجعا

والفجر غلسن بها حين ترى *** بزوغ فجر صادق منفجرا

وبعد ما صليت فأت المشعرا *** وقف مشاهدًا إلى أن تسفرا

وحينما تسفر جدًّا فادفع *** وفي محسر فسيرك أسرع

ومنه فالقط الحصى للجمرة *** كما روى الفضل بدون مرية

واسلك طريق الجمرة الكبرى كما *** سلكها أكرم من لها رمى

بالحصيات السبع فارمينها *** كالخذف كبر مع كل منها

من موقف الرسول حيث استبطنا *** للواد جاعلاً يمينه منى

والبيت عن يساره كما نُمِي *** ذا في الصحيحين بلا توهم

ووقته الضحى بيوم النحر *** وغيره بعد الزوال فادر

وبعد أن رميت فالهدي انحر *** وبعد نحر فانحرن أو قصِّر

والحلق في حق الرجال أفضل *** وللنسا التقصير قط نقلوا

وبعد ذا له يحل كل ما *** في حال الإحرام عليه حرما

إلا النسا ثم إلى الطواف *** أفض وذا فرض بلا منافي

ولم يجئ في ذا الطواف الرمل *** عن النبي بل نفيه قد نقلوا

وليسع ذو تمتع والمفرد *** يكفيه والقارن سعي واحد

وقيل للقارن سعيان وقيل *** للكل سعي واحد ثم الدليل

يدل للأول بالتصريح *** بدون شك وهو في الصحيح

ومن يقدم أو يؤخر وهو لا *** يشعر لا تحريج فيما فعلا

كحالق من قبل أن ينحر ما *** أهدى ومن ينحر قبل أن رمى

وفي منى ليالي التشريق *** فبت هديت أوضح الطريق

والجمرات ارم على التوالي *** في كل يوم عقب الزوال

إحدى وعشرين لكل منها *** سبع وبالتكبير اصحبنها

ابدأ بدنياها فوسطاها ومن *** بعدهما الكبرى بنص لم يهن

وعند الأوليين للدعاء قف *** وبدما رميت الأخرى فانصرف

باب حكم أهل الأعذار وبيان النفر وطواف الوداع

وضعفة ونحوهم قد قدموا *** ليلة جمع وقفوا ثم رموا

وفي الليالي من منى السقاة *** بمكة عن رخصة قد باتوا

وللرعاة رمي يوم الثاني *** مع ثالث يجزي بلا نكران

وجاز في يومين من تعجلا *** وذو تأخر لنص انزلا

وعند نفر للوداع طوفا *** إلا لحائض فعنها خففا

والمحصب المبيت نقلا *** فقيل للتشريع ذا وقيل لا

باب ما يلزم فيه الفدية

وهاك خذ أحكام ما أخل به *** من بعض ما قدمت فاحفظ وانتبه

فللمريض الحلق جائز كذا *** لكائن من راسه به أذى

لكن عليه فدية صيام *** ثلاثة الأيام أو إطعام

لستة من المساكين ادفع *** إليهمو ثلاثة من آصع

أو نسك شاة كما قد بينا *** في الآي والسنة عن نبينا

والحكم فيمن فاته الوقوف *** قد جاء فيه الأثر الموقوف

عن عمر الفاروق وهو أن يحل *** بعمرة ثم عليه أن يهل

بالحج قابلاً ولازم فع *** عليه مثل فدية التمتع

أما متى فوت وقوف عرفهْ *** فهو خروج ليلة المزدلفه

وحل بالمحبس من قد أحصرا *** ثم عليه لازم ما استيسرا

من هدي نصًّا في الكتاب أنزلا *** وليس في الإبدال شئ نقلا

ومن بوطء حجه قد أفسدا *** ففيه نص مرسل قد وردا

وقد قضى الصحب بما أفاده *** وذاك مما يوجب اعتضاده

وهو بأن يمضي على إتمام *** مناسك الحج وثاني العام

يهل بالحج وأوجبوا الدما *** بدنة وفرقوا بينهما

وناذر في الحج تحريمًا لما *** لم يكن الشرع عليه حرما

كناذر بأن يحج ماشيا *** ممتنعًا من الركوب حافيا

فليأت ما حرم مع إلزام *** بصومه ثلاثة الأيام

باب جزاء الصيد

وقاتل الصيد عليه المثل *** كمنا قضى به الكتاب المنزل

يحكم عدلان به من نعم *** ينحر أو يذبحه في الحرم

أو للمساكين طعام قذرا *** بقيمة المثل الذي تقررا

أو عدل ذا الطعام أوجب صوما *** عن طعمة المسكين صام يوما

وجاء عن صحابة الرسول *** أقضية في مثل المقتول

ففي نعامة قضوا بالبدنهْ *** وفي الفرا بقرة معينهْ

والكبش في الضبع بلا جدال *** قد قدروا والعنز في الغزال

وبالعناق حكموا في الأرنب *** والجفر في اليربوع أيضًا أوجب

وحكموا بالشاة في الحمامهْ *** وقد روي في بيضة النعامهْ

طعام مسكين أو الصيام *** يومًا وفي ذا اختلف الإعلام

هل عامد وغيره سيان *** في ذا الجزاء دون ما فرقان

أو خص بالعامد والجمهور *** لا فرق فيه عنهمو مأثور

لكنما العامد مع ذا يأثم *** والثاني لا إثم ولكن يغرم

وقد روي الجزاء في الأشجار *** عن بعضهم وفيه خلف جاري

وسلب من يقطع من أشجار *** يثرب جا في ثابت الأخبار

وقد قضى الصحب بمقتضاه *** جهرًا ولا عذر لمن نفاه

باب الهدي

والهدي من بهيمة الأنعام *** من بقر والبدن والأغنام

وأشعر البدن لنص سامي *** في الصفحة اليمنى من السنام

كذاك تقليد الجميع قد شرع *** بالنعل أو عهن لبرهان رفع

ونهيه قد جاء عن إبدال ما *** عُيِّن من هدي صريحًا محكما

وبدنة من إبل أو بقر *** عن سبعة تجزي بنص الخبر

وجائز ركوبه الهدي بلا *** كراهة بل أمره قد نقلا

وجاز نحره بنفسه وأن *** يؤكل غيره بتصريح السنن

والبدن سنة قيامًا تنحر *** معقولة اليسرى صريحًا يؤثر

وغيرها اضجع لجنب أيسر *** وسم عند كل ذا وكبر

والنحر في كل منى والذبح *** بسنن ثابتة يصح

واللحم والجلال قسمنها *** وليس للجزار أجر منها

وجاز منها الأكل والتزود *** لصاحب الهدي لنص أسندوا

باب حكم البعث بالهدي

وباعث بهديه من بلده *** يجلس حلا سنة الهادي اقتده

والهدي إن لم يعطب ولم يبلغ إلى *** محله فالحكم فيه نقلا

انحره والقلادة اغمس في الدم *** واضرب بها الصفحة منه معلم

لا تقربنه ولا الرفقة بل *** دعه وبينه وبين الناس خل

باب الأضاحي

لكل بيت تشرع الأضاحي *** بالسنن الثابتة الصحاح

وكم بفضلها من الآثار صح *** حتى إلى وجوبها البعض جنح

أقلها شاة وحيث استيسرا *** زيادة كان الجواب أخْيَرَا

ثم عن السبعة تجزي البقرهْ *** ثم البعير مجزئ عن عشره

بعد صلاة النحر وقتها إلى *** أن تنقضي التشريق نصًّا نقلا

ومن يكن قبل الصلاة ذبحا *** أعاد بعدها بأمر صرحا

أفضلها أسمنها والمجزي *** من إبل أو بقر أو معز

هو الثني والضأن منها الجذع *** فصاعدًا ودون ذا لا يشرع

وذات عيب مرض أو عور *** أو عرج أو عجف أو كبر

فتلك لا تجزي كذا العضباء *** قرنًا أو أذنًا وكذا البخقاء

وسم عند ذبحها وكبر *** ومثل ما في الهدي فاذبح وانحر

كل وتصدق وادخر قد نقلوا *** والذبح في نفس المصلي أفضل

وليمسكن عن ظفر وشعر *** مريدها بعد دخول العشر

باب العقيقة

مسنونة عن ذكر شاتان أو *** شاة عن الأنثى بسابع رووا

وفيه سمه وخير الاسم ما *** عبد أو حمد نصًّا محكما

وشعره فاحلق مع التصدق *** بوزنه من ذهب أو ورق

كتاب الجهاد

باب وجوبه وفضله وفضل الشهادة وإخلاص النية لإعلاء كلمة الله عز وجل

وإن من فرائض الإسلام *** بل هو منه ذروة السنام

جهاد من يبغي سواه دينا *** ليرجعوا إليه منقادينا

بالمال والنفس وباللسان *** بثابت السنة والقرآن

مع الإمام جائرًا أو عدلا *** وكم له فضل جزيل نقلا

رباط يوم في سبيل الله *** وغدوة وروحة لله

خير من الدنيا وما عليها *** يا قوم هل مبادر إليها

وكل من مس الغبار قدمه *** فيه على الجحيم ربي حرمه

ومن فواق ناقة يقاتل *** وجوب جنة له قد نقلوا

بل هي تحت الظل للسيوف *** وعند الانغماس في الصفوف

وفي سبيل الله يوم خير من *** ألف سواه وهو بالفضل قمن

كذاك أيضًا فيه حرس ليلة *** أفضل من قيام ألف ليلة

وحرس عين في سبيل الباري *** لها تقاة من عذاب النار

كذاك لا اجتماع للغبار *** في أنف غاز ودخان النار

كفاك في فضل الجهاد أنهْ *** قد صار قيمة لدار الجنهْ

بها اشترى الله من العباد *** أنفسهم بصادق المعاد

يا حبذا السلعة والمتاع *** وحبذا القيمة والمبتاع

والشهدا أحياء يرزقونا *** في جنة الفردوس يسرحونا

وقد أتى أن الشهيد يسأل *** من ربه الرجوع كيما يقتل

ثانية لفضل ما رآه *** عند الإله حينما يلقاه

وكم وعيد جا على من تركه *** بل تركه ملق بنا للتهلكهْ

وليخلص النية في إعلاء *** كلمة الله بلا رياء

ولا حميَّة ولا للمغنم *** ولا لأجر بل لوجه المنعم

وهو مكفر ذنوب العبد لا *** للدين إن كان قد تحللا

ووالد لابد أن يستأذنا *** إلا إذا الجهاد قد تعينا

باب شرعية الإمامة والبيعة عليها

والنصب للإمام حق يشرع *** لكي على الدين به يجتمعوا

وفي قريش حصرها قد نقلوا *** أي ما أقاموا الدين ثم ليعدلوا

في الحكم والتدبير للرعيهْ *** بمنهج الشريعة المرضيهْ

وصونهم وحفظه ثغورهم *** وفي مهم الأمر يستشيرهم

والنصح والرفق بهم كذا لهم *** يدعو كذا افتقاده أحوالهم

والويل للإمام إن لم يعدل *** من موقف لدى الحكيم الأعدل

وواجب طاعته عليهم *** ما لم تكن معصية فتحرم

والصبر لو جاز وبذل النصح له *** ونهيه عن منكر إن فعله

كذا له الدعاء بالتوفيق *** وبالهدى لأقوم الطريق

ولم يجز خروجنا عليهمو *** إذا أقاموا الدين مهما ظلموا

إلا إذا كفرًا بواحًا أظهروا *** بواضح البرهان قطعًا يظهر

وإن يكن خليفتان بويعا *** وفي لأول وثان دفعا

باب الخروج للغزو ، ومشروعية الدعوة قبل القتال

ثم الخروج في الخميس يستحب *** وأول النهار للبعث أحب

والخلف في ابتدائه في الحرم *** كذاك أيضًا في الشهور الحرم

فالبعض قال النهي عنه محكم *** وفرقة بنسخه قد حكموا

وجائز لامرأة أن تغزوا *** يسقين أو يصلحن للجرحى الدوا

ولا استعانة بمشرك لنا *** حيث امتناع كان من نبينا

ويشرع التشييع للغزاة في *** خروجهم ثم بخير فاختلف

وإن أراد غزوة يورِّي *** بغيرهم من أجل كتم السر

وصح في النص جواز الكذب *** في الحرب للفتك بأهل الحرب

والحرب خدعة وأن يستطلعا *** الأخبار مع بعث العيون شرعا

وللسرايا والجيوش رتب *** واتخذ الرايات ذا فعل النبي

والذكر في المسير منه أكثر *** سبِّح هبوطًا ، وصعودًا كبِّر

وللعدو ابدأ دعاء أولا *** إلى الهدى من قبل أن تقاتلا

وذمة الأمير في الحصار *** يبذل وليحذر ذمام الباري

كذاك جائز نزولهم على *** حكم امرئ منا لنص نقلا

باب وجوب الثبات ، وما يشرع عند اللقاء

وعن تمن للقا الأعداء *** نهي أتى واثبت مع اللقاء

وغدوة سن ابتدا القتال *** إن لم يكن آخر للزوال

ورتب الصفوف واجعل لهمو *** عند لقائهم شعارًا يعلم

وللخصوم تشرع المبارزه *** كل لقرنه بحيث ناجزه

بالضرب للرءوس والأعناق *** إن أثخنوا فالشد للوثاق

ويستحب حالة القتال *** لقاؤه العدو باختيار

وسن الإكثار من الدعاء *** فهو مجاب حالة اللقاء

وجائز سؤاله الشهاده *** بل فيه جاء الفضل بالزياده

ويستحب في اللقا الإصمات *** ويكره الصياح والأصوات

ويحرم الفرار من زحف إذا *** لم يكن العدو أضعافًا خذا

لا متحرفًا إلى قتال *** أو متحيزًا لمن يوالي

وجاز للمغلوب أن يستأثرا *** وتركه أولى ومن صحب جرى

وفي انتصار يشرع المقام *** بعرصة كان بها الزحام

باب من يكف عنه ، وما يعفى من ذلك عند التبييت

ومن يكن شعاره الإسلام *** عنه اكففن فكله حرام

مثاله إذا رأيت مسجدا *** أو في المواقيت سماعك الندا

واكف عن النساء والصبيان *** كذاك راهب وشيخ فاني

ويصلح التبييت للكفار *** وإن يكن أفضى إلى الذراري

والقطع والتحريق للأشجار *** يجوز للإنكاء بالكفار

دليله في سورة الحشر ثبت *** وعن رسول الله أخبار أتت

باب حكم الغنيمة ، وتحريم الغلول

أربعة الأخماس للمقاتله *** وقاتل قل سلب المقتول له

وفي الغنيمة الضعيف والقوي *** ومن يقاتل وسواه يستوي

لفارس ثلاثة من أسهم *** وراجل سهم له فليعلم

وأسهم الرسول لابن الأكوع *** أربعة من أسهم فافهم وعي

ومن يغب في حاجة الإمام *** فسهمه يخرج في السهام

وللإمام جاز أن ينفلا *** من شاء بعد الخمس أما قبل لا

فقد روي التنفيل للسريهْ *** وهم كباقي الجيش في البقيهْ

فالبدأة الربع بها قد نقلا *** والثلث رجعة على حسن البلا

والخلف في الصفي للإمام *** والراجح الجواز نصًّا سامي

والرضخ للنساء والصبيان *** ونحوهم من خارج السهمان

كذا له إعطاء بعض المدد *** بعد انقضا الحرب بلا تردد

وجائز إعطاءه المؤلفهْ *** كما روي في الطلقا تألفه

ومال مسلم إذا ما أخذا *** رد لربه متى ما استنقذا

وجائز أخذ الطعام والعلف *** وفي اعتبار الإذن خلف للسلف

وقد روي في الحيوان المنتهب *** من العدو أن قسمه وجب

وصح تحريم انتفاع الغانم *** بدون أن يقسم في المغانم

إلا السلاح جاز أن يستعمله *** في حالة الحرب بلا مجادله

وما بدار الحرب من مباح *** تقسيمه قد جاء في الصحاح

وفي الغلول قد أتى الوعيد *** بل رد فيه قولهم شهيد

ومن يغلل يأتي بما قد غلا *** سواء الكثير أو ما قلا

وليس للإمام أن يقبل ما *** جاء به من بعد نصًّا علما

ففي الزمام إذ أتى الغلول *** بعد الندا فرده الرسول

وقد روي عقابه ويحرم *** كتمانه وآثم من يكتم

والأرض أن تغنم يرد حكمها *** إلى الإمام إن يشأ قسمها

أو فليدعها بين أهل المغنم *** شركة أو بين كل مسلم

باب حكم الأسرى

والقتل والمن على الأسير *** والرق والفدا بلا نكير

بدفع مال أو فكاك مسلم *** الكل بالوحيين صح فاعلم

ولا يزول الرق عمن أسلما *** من الأسارى بل بعتق تمما

وجاز فك مدعي الإسلام مع *** بينة من قبل أسر قد وقع

واختلفوا هل يسترق العرب *** لكن إلى النص الجواز أقرب

ويقتل الجاسوس باتفاق *** ذو حربنا وقيل بالإطلاق

وعبد كافر إذا ما أسلما *** يصير حرًا بدليل أحكما

أما إذا أسلم بعد سيده *** فهو به أولى فيبقى في يده

وماله أحرز من قد أسلما *** طوعًا كذاك الدم منه عصما

باب الأمان والهدنة والجزية

وآمنًا من في جوار مسلم *** يدخل لو من النساء فاعلم

ويأمن الرسول حيث قد أتى *** بنفي قتله دليل مثبتا

وجائز إذا رأينا المصلحه *** أن نعقد الهدنة والمصالحه

ولو بشرط صح دون مريه *** وجائز تأبيدها بالجزيه

إذ صح أخذها من الكتابي *** بثابت السنة والكتاب

وبالأحاديث المجوس ألحقوا *** وفرقة على الجميع أطلقوا

من كل حر ذكر محتلم *** وما سواه الخلف فيه قد نُمي

أقلها من ذهب دينار أو *** من فضة اثنا عشر درهمًا رووا

وضعف ذا وضعفه قد نقلا *** وجاز في ذا القدر أن يعدلا

فإن يؤدوها نكف عنهمو *** من بعد أخذ بالشروط منهمو

كمالها استوفى كتاب عمر *** مما روى عنه ، ابن غنم الأشعري

والعهد فاحذر نكثه ومن قتل *** معاهدًا فهي كبيرة فعل

وأهل عهد إن ترد أن تغزوا *** فانبذ إليهم عهدهم على سوا

وواجب إخراج غير المسلم *** من هذه البلاد ولتعمم

أعني به كل بلاد العرب *** إذ صح بالتعميم من لفظ النبي

والأكثرون بالحجاز خصوا *** والحق ما أدى إليه النص

باب حكم الخمس والفيء

والخمس اقرأ آية الأنفال *** في حكمه لم تبق من إشكال

وفي الكراع والسلاح يجعل *** سهم الرسول بعده قد نقلوا

عن الخليفتين بعده وقد *** قال جماعة إلى الباقي يرد

وسهم ذي القربى لمن قد حرما *** صرف الزكاة فادر ما قد رسما

وما أفاء الله حكمه أتى *** في سورة الحشر صريحًا مثبتا

وأنه حق لكل مسلم *** ثم الأخل فالأخل قدم

والبدء بالمجاهدين يشرع *** وعدة الجهاد كي يدافعوا

ولا أرى حقًّا لشاتم السلف *** ممن يجي من بعدهم من الخلف

باب السبق والرمي

قد سابق الرسول بين الخيل *** وخص ما ضمر بالتفضيل

وقارح فضل منتهاه *** في غاية السباق عن سواه

والخف والنصل وحافر أتى *** فيها انحصار سبق قد ثبتا

وجاز تحليل بنص رفعا *** فإن يكن يأمن سبقًا منعا

والسبقة اجعلها لمن تقدما *** وله بأذن أو عذار قدما

والخيل قد أثنى عليها المصطفى *** كذاك قد نص الكتاب المقتفى

وواجب إعداد ما نسطاع *** من عدة يجدي بها الدفاع

وللعدو يمكن الإرهاب *** بها كما قد صرَّح الكتاب

والحمد لله على الفضل الأتم *** ربع العبادات بعون الله تم

كتاب البيوع

باب الحث على المكاسب والاقتصاد في المعيشة

والاتجار حل في بر وفي *** بحر بنص محكم لا ينتفي

وقد أتى الحث على المكاسب *** بالقصد في الآي ومن لفظ النبي

وخير كسب الرجل الذي عمل *** بيده وكل بيع قد أحل

فخذ لما قد حل واترك ما حرم *** بأسره والصخب في الأسواق ذم

ولا تكن تلهو به مشتغلا *** عن ذكر جبار السماوات العلى

والصدق والبيان والنصيحة *** واجبة في السنن الصريحة

والكذب والكتمان والخديعة *** مع حلف ممحقة شنيعة

والكيل والميزان بالقسط وجب *** إيفاؤه والنقص موجب الغضب

باب شروط البيع وما نهي عنه

معتبر مجرد التراضي *** فيه لقول الله ‏(‏ عن تراض ‏)‏

وأن يكون من مباح قطعا *** ليس من المنهي عنه شرعا

فالخمر والميتة والخنزير *** الأصنام جا عن بيعها التحذير

وبشحوم الميتة انتفاع *** جاز على خلف ولا تباع

وكل شيء أكله قد حرما *** فمثله القيمة نصاً محكما

وثمن الكلب وسنور ودم *** كذاك مهر للبغي حرم

حلوان كاهن ومن يصدقه *** فإنه فيما تعاطى يلحقه

وبيع فضل الما وعسب فحل *** والغرر احذره كحمل الحمل

ومثله بيع الحصاة والسمك *** في الما وبيع الحمل فاحذر دون شك

والدر في الضرع وسمن في لبن *** وضربة الغائص جهل جانبن

كذاك بيع اللمس والمنابذة *** الكل فيها غرر فنابذه

كذلك الثنايا إذا لم تعلم *** كذاك عن بيع الولا النهي نمي

كذاك قد نهي عن التصرية *** وكل ذي غش بدون مرية

كذاك في البيعة بيعتان *** عنها نهي وبيعة العربان

والبيع للعصير من متخذه *** خمراً وما شابه لا تتخذه

كذاك بيع غير ملكه ومن *** باع من اثنين للأول احكمن

والدين بالدين وجا نزاع *** في نصه لكنه اجماع

وفي اقتضاء جاز أخذه الذهب *** عن فضة وعكسه لكن وجب

بسعر يومها ولا يفترقا *** بينهما شيئاً فكن محققا

وما اشتراه قبل أن يستوفيا *** فامنع كذا الطعام حتى يجريا

فيه صواع بائع والمشتري *** إلا جزافاً حيز بعد أن شُري

كذلك التفريق بين الولد *** ووالده والبيع لم ينعقد

كذاك في الأخوة نص سامي *** وقيل بل كل ذوي الأرحام

قبل بلوغهم وأن يباعوا *** من بعده قد ادعى الاجماع

كذاك تسعير والاحتكار *** بمنعها قد صحت الآثار

والمسلمون قد نهى أن تكسرا *** سكتهم إلا لبأس ظهرا

وأن يبيع حاضر لبادي *** كذلك النجش بلا ترداد

كذاك ينهي عن تلقي الجلبِ *** وخير البائع عن لفظ النبي

كذا على بيع أخيه لا يبع *** ومثله الخطبة نصاً فاتبع

واستثن بعد الأذن والمزايدة *** والبعض بالغنم وارث قيده

باب بيع الأصول والثمار

وحيث بيع النخل بعد أبرت *** فبائع له الذي قد أثمرت

غلا إذا ما اشترط المبتاع *** ومثله المملوك إذ يباع

نهى النبي البائع والمبتاعا *** عن أجمع الثمار أن تباعا

من قبل أن يبدو صلاح ظاهر *** وكل ما أعقب غبناً حاذر

وبيعه ثمار ثاني العام *** والحقل بالكيل من الطعام

والنخل بالتمر وتمر برطب *** ومثله بيع الزبيب بالعنب

وصح في وضع الجوائح الخبر *** وفيه بين العلما الخلف اشتهر

هل للوجوب أو للاستحباب *** والنص قد صرح بالإيجاب

باب الشروط والخيار والعيوب في البيع

وأمضى اشتراط ارنتفاع *** إن كان معلوماً على المبتاع

كذا اشترى العبد لأجل العتق تم *** وكل شرط فاسد فكالعدم

ولا يحل سلف وبيع أو *** شرطان في بيع كذاك قد رووا

ويشرط المبتاع إن خاف الغبن *** سلامة ثم ثلاثاً خيرن

وأَضْرب الخيار فيما أثرا *** شرط ومجلس وعيب ظهرا

أما خيار الشرط فالخلاف في *** ثبوته وحده لم ينتفِ

والنص قد أجازه ولم يزد *** في حده على ثلاث فاعتمد

والثاني حده الفراق إلا إذا *** صفقتهم كانت خياراً فخذا

ثم خيار العيب حين يظهر *** للمشتري في أي وقت يؤثر

وغلة المبيع بالضمان *** له ولا بد من البيان

لعيب ما باع ولا يحل له *** ولا لمن يعلم ستر الغائلة

وفي المصراة خيار من شرى *** ثلاثة الأيام نصاً قد يرى

إن شاء فليمسك وإلا ردها *** وصاع تمر فارعها لا تبدها

وعهدة الرقيق في نص نقل *** ثلاثة الأيام لكن قد أعل

ومن أقال عثرة لمسلم *** أقاله عثرته ذو النعم

باب تحريم الربا وبيان ما يجري فيه وما يستثنى وما يشتبه

ثم الربا من أكبر المناهي *** فاعله محارب لله

وصرح النبي بلعن آكله *** وكاتب وشاهد وموكله

وذا لمن يعقل أقوى زاجر *** وغيره كم صح من زواجر

وهاك خذ أبوابه وما دخل *** في ضمنه فاعلم وأتبعه العمل

في ذهب وفضة والبر *** والملح والشعير ثم التمر

كل إذا بيع بجنسه حتم *** فيه تساو وتقابض يتم

وقاس جمهور أولي العلم الذي *** في الجنس والعلة قد ماثل ذي

والخلف في العلة قيل ما طعم *** وقيل مقتات بتقدير علم

وذهب وفضة لم يلحقوا *** سواهما وآخرون ألحقوا

كل مكيل أو بوزن يعلم *** وقيل ما فيه الزكاة تحتم

أما إذا لم يكن الجنس اتحد *** فجائز تفاضلاً يداً بيد

كذهب عن فضة والتمر *** عن ملح أو شعير أو عن بر

وحيث كان الجنس بعضه ردي *** فلا تبع تفاضلاً بالجيدِ

كذاك مجهول التساوي يحرم *** كصُبرة التمر بكيل يعلم

وذهب مع غيره بالذهب *** فامنع وفصل الغير منه أوجب

كذاك ما شابهه من كل حب *** لا تبعِ اليابس منه بالرطب

إلا العرايا إن تبع بخرصها *** كيلاً ففيها رخصة تخصها

لكن بدون خمسة من أوسق *** قد قيدت وما عداها فاتَّقِ

والحيوان الحي باللحم فلا *** تبع وإن كان الحديث مرسلا

فإنه معتضد بكل ما *** يقوى به المرسل عند العلما

ثم النَّسا جاز بغير الربوي *** ولو تفاضلاً فإنه روي

عبد بعبدين كذا في الابل *** واحدها بعدد للأجل

وكل ما عارضه أن يقبل *** على نساء الطرفين فاحمل

وبيع بعض الربويات بما *** خالفها وصفاً وعلة كما

إذا اشتريت النقد بالطعام *** والعكس جائز بلا إيهام

والخلف في العينة والحديث دل *** لمنعها وقال بعضهم معل

وهي اشترا ما باعه لأجل *** من مشترٍ بالنقص قبل الأجل

والشبهات اترك فإنها الحمى *** بين الحلال والذي قد حرما

باب السلم والقرض

قد نص في الأحاديث السلف *** وحله قول جماهير السلف

والشرط فيه حيث بالعلم انجلى *** كيلا ووزناً صفة وأجلا

وعند عقد وجده لا يشترط *** بل كونه مقدور تسليم فقط

ولا يجوز في نخيل عيناً *** ولا زروع فادر ما قد بينا

ولا يجوز أخذه لغير ما *** سماه أو رأس الذي قد قدما

والقرض فيه قد أتى الترغيب *** وصح عن ترك الأدا الترهيب

في الحيوان أو سواه والقضا *** جاز بزائد على ما استقرضا

في الفضل أو في عدد عند العطا *** ما لم يكن ما زاده مشترطا

أما إذا أهدى له أو حمله *** قبل الوفا فما له أن يقبله

ما لم يكن من قبل ذاك قد جرى *** بينهما الأمر الذي قد ذكرا

وجائز بدونه إن حلله *** غريمه مما بقى لو جهله

فخيركم أحسنكم قضاء *** لغيره والأحسن اقتضاء

والسمح إن باع وسمحاً إن شرى *** ومن لذي الإعسار كان منظرا

وكل قرض جر نفعاً فربا *** قد جاء موقوفاً على من صحبا

باب الكتابة والإشهاد والرهن في المعاملة

والسلم اكتبه كذا البيع وفي *** قرض كذا إشهاده لا ينتفي

وتلك تفصيلاته مقرره *** في آية الدين التي في البقره

واختلفوا فيه فقوم أوجبوا *** وأكثر الأعلام قالوا يندب

والرهن في الآي وفيما نقلا *** نصاً عن الرسول لا محتملا

ثم عليه أجمعوا في السفر *** وفيه خلف شاذ في الحضر

والآية احمل قيدها في الأغلب *** برهانه ما صح في درع النبي

وصح بالمؤنة ظهر يركب *** ولبن الدر كذاك يشرب

والرهن لا يغلق من مولاه بل *** يغرم نقصاً وله الذي فضل

وفي اختلاف المتبايعين ما *** بينهما بينة فالقول ما

يقول ذو السلعة مع يمينه *** أو أخذ كل حقه بعينه

لكنه عارض أقوى منه *** عن ابن عباس فحققنه

باب الشفعة

ثابتة في كل ما لم يقسم *** لا شفعة بعد اقتسام فاعلم

حيث الحدود عينت والطرق *** قد صرفت والبعض فيه فرقوا

فخصصوا الشفعة بالعقار *** لكن أتى التعميم في الآثار

في كل شيء صح لفظ مسلم *** وكل شرك في رواية نمي

ولا يحل للشريك البيع ما *** لم يؤذن الشريك نصاً محكما

وقد روى انتظار غائب بها *** وجاء ما عارضه لكن وهى

ويشفع الجار ولكن قيدت *** بما إذا كان الطريق اتحدت

باب الحوالة والضمان

مطل الغني ظلم ومن على ملي *** أحاله مدينه فليحتلِ

ومن يمت وهو مدين وحمل *** عنه أخاه دينه فقد وصل

وتبرأ الذمة بالأداء لا *** مجرد الضمان فيما نقلا

ومن يكن له متاع فقدا *** وبعد بيع عينه قد وجدا

فهو به أولى ومن يبتاعه *** يرجع بقيمته على من باعه

باب التفليس والحجر

للحاكم الحجر على المدين *** وبيع مال لقضاء الدين

يكون أسوة لكل الغرما *** كل بحسب ماله قد لزما

قام بحقهم وإلا قصرا *** فما لهم سواه فيما أثرا

ومن لعين ما له قد وجدا *** ولم يفرقه المدين أبدا

ولم يكن حاز بعض الثمن *** فهو به أولى بنص السنن

وباتفاق القوم في الافلاس *** والموت فيه الخلف بين الناس

إذ في حديث حسن قد ألحقا *** وآخر بينهما قد فرقا

وهل يسعى البعض عيناً إن وجد *** واختلفوا فيمن يكون قد نقد

شيئاً من القيمة هل يأخذ ما *** يبقى له أو أسوة للغرما

وذا لضعف النص في اشتراط أن *** لم يأخذ البائع شيئاً من ثمن

وهكذا السفيه والمبذر *** عليهما الحاكم نصاً يحجر

باب ولاية اليتيم

ولليتيم لا يمكن الولي *** من ماله إلا برشد ينجلي

وواجب قيامه بكل ما *** له صلاح فيه نصاً محكما

ومن غنياً كان فليستعفف *** وليأكل الفقير غير مسرف

واختلفوا فيه إذا أيسر هل *** عليه واجب قضاء ما أكل

وما سوى هذا فظلم فاحذر *** فإنه من أكبر الكبائر

يكفيك فيه آية النساء *** وآية الأنعام والإسراء

وغيرها وكم حديث وردا *** في شأنه محذراً مهددا

وجائز تأديبه للمصلحة *** وخلطه طعامه إن أصلحه

وادفع إليه ماله إن يرشد *** بعد ابتلاء وعليه أشهد

باب الصلح وأحكام الجوار

والأمر والترغيب في الوحيين *** قد جاء في إصلاح ذات البين

وجاز بالمعلوم والمجهول عن *** معلوم أو مجهول نصًّا في السنن

إلا إذا حرم ما قد حلا *** في الشرع أو محرمًا أحلا

وليتحلل من أخيه اليوم في *** ذي الدار من قبل امتحان الموقف

وفي جوازه مع الإنكار *** من أحد الخصمين خلف جار

والفصل أن المدعي ما علمه *** حقًّا له حل وإلا حرمه

والمدعي عليه إن كان علم *** حقًّا لخصمه فدفعه لزم

وجائز له وإن لم يعلم *** والمدعي الأخذ عليه حرم

والصلح في عمد الدما قد حلا *** بالعقل أو أكثر أو أقلا

والوضع لا يمنع وضع جاره *** لخشب إن شاء في جداره

وفي اختلاف في الطريق تجعل *** سبعة أذرع لأمر نقلوا

وجاز إخراج ميازيب المطر *** لشارع ما لم يكن منه ضرر

باب الشركة والمضاربة

والناس في ماء ونار وكلا *** هم شركا والملح نصًّا نقلا

ويشرب الأعلى قبيل الأسفل *** غنيته ثم له فليرسل

وفي رواية إلى الكعبين *** يمسكه من سيل أو من عين

ولا يجوز منع ماء فضلا *** لأنه يفضي إلى منع الكلا

وللإمام جائز جعل الحمى *** لحاجة نقلاً عن الصحب سما

ومنهج فيه اشتراك رويا *** ويقسم الربح كما تراضيا

كذا المضاربات ما لم تشتمل *** في ضمن شرطها على ما لا يحل

وقيل ما فيه حديث يرفع *** ذو صحة لكن عليه أجمعوا

وشركة الأبدان أيضًا نقلا *** وفيه للأعلام خلف انجلا

ولا ضرار قد روي ولا ضرر *** بين الشريكين بذا جاء الأثر

وللإمام جائز عقاب من *** ضر شريكه اتضاحًا فاعلمن

والأمر والترغيب في الأمانه *** قد جا وكم زجر عن الخيانه

باب المزارعة والمساقاة

قد نقل الترغيب في الغرس لما *** فيه من النفع العمومي علما

وجاز زرع الأرض بالمعلوم من *** غلتها والسقي للنخل فدن

إذ عامل الرسول أهل خيبر *** بشرط ما تخرجه من ثمر

كذاك عن جمع من الصحاب *** يروى بلا شك ولا ارتياب

وما نهى عنه من المخابره *** فذاك في نص الحديث سطره

بشرط زرع بقعة بعينها *** والتبن والجدول ذا عنه نهى

إذ هو شرط فاسد في العقد *** وجائز كراؤها بالنقد

باب الإجارة

جواز الاستئجار نص الشرع *** في كل ما كان مباح النفع

باليوم أو بالشهر أو بالعام *** أو عدد صح بلا إيهام

وقد أتى الذم لكسب الحاجم *** لكنما إعطاؤه الأجر نمي

من أجل ذا جاء الخلاف فيه *** والنهي محمول على التنزيه

والدارقطني روى للنهي عن *** قفيز طحان وقيل بل وهن

وقد نهي عن أجرة الأذان *** وأجرة التعليم للقرآن

وصح جعله مقام المهر *** وفي الرقى قد صح أخذ الأجر

ويستحق أجره إذا عمل *** ومنعه فيه الوعيد قد نقل

باب الوكالة

جائزة شرعًا بلا خلاف *** في كل ما حل بلا منافي

من ذاك يروى في قضاء القرض *** كذاك في دفع زكاة الفرض

والنفل مع إقامة الحدود *** والنحر والتقسيم للجلود

وحفظ مال وكذا الأضاحي *** تقسيمها والعقد في النكاح

كذاك توكيل لمستعير *** عارية في القبض من معير

كذاك في الصرف وفي الميزان *** وبعث هديه بلا نكران

كذاك في وقف وبيع وشرا *** وغير ذي التوكيل أثرا

وفعله الأنفع في الشراء *** وغيره صح مع الرضاء

باب الوديعة والعارية

وواجب تأدية الأمانه *** ولا يخون مؤمن من خانه

ولا ضمان في وديعة إذا *** لم تك باعتداء من قد أخذا

ومثلها عارية والخلف في *** مشترط ضمانها إن تتلف

وبذل ما نوع بنص الشرع *** أوجب وكم نصًّا بذم المنع

كالدلو والقدر وفاس ومنخل *** وإبرة ونحوهن فابذل

باب الغصب

مال وعرض كل من قد أسلما *** حرام بينهم كحرمة الدما

فلم يجز أخذ متاع المسلم *** جدًّا ولا هزلاً كذاك قد نمي

ما لم يكن بطيب نفس علما *** وهكذا ترويعه قد حرما

ويحرم انتفاع غاصب بما *** يأخذه وباغتصاب أثما

وواجب عليه رد ما غصب *** فإن تلف فرد مثله وجب

إن وجد المثل وإلا لزما *** قيمته كذاك ما منه نما

ومن على شبر من الأرض اعتدا *** طوقه من سبع أرضين غدا

ومن بدون الإذن أرضًا زرعا *** فهو إلى المالك إن شاء قلعا

وإن يشأ تملك الزرع ورد *** لزارع مؤنته نصًّا ورد

ومن يكن بعد الحصاد استرجعا *** فالأجر والضمان ممن زرعا

والحرج من عجما جبار وردا *** لكنه عمومه قد قيدا

بعدم التفريط من أهليها *** ولم يكن يدرى اعتداء فيها

فيضمن المالك ما قد أتلفت *** بالليل أو إن باعتداء وصفت

باب اللقطة

اعرف عفاصًا ووكاءً والعدد *** كذاك إشهاد ذوي عدل ورد

وإن أتى صاحبها وأخبرا *** بوصفها ادفعها له بلا مرا

أو لا فعرف سنة وانتفع *** بعد بها ثم متى جاء ادفع

قيمتها له وجوبًا ونقل *** فيها التقاط غنم دون الإبل

كالسوط والعصا وكالحبل ولا *** يلزمه التعريف فيما أكلا

وبالحقير ينتفع من التقط *** وقد روي تعريفه ثلاث قط

ومكة حرم كل ما سقط *** بها لغير منشد أن تلتقط

باب الهدية

ثابتة بالسنن القويمه *** وقد روي إذهابها السخيمه

يشرع للمسلم أن يقبلها *** وأن يثيب كرمًا فاعلها

إذ صح مرويًّا عن النبي *** وهو دليل الخلق المرضي

وبين مسلم وكافر تحل *** ما لم يخف ودًّا لمنع قد نقل

يجوز ردها بدون مانع *** شرعي إذ قد صح منع الشارع

للقاض والأمير والشافع أن *** يقبلها نصًّا صريحًا في السنن

وإن تكن إلى جوار تهدي *** فقدم الأقرب عن ذي البعد

باب الهبة والعمري والرقبي

يشرط قبضها بلا منافي *** كذا قبولها على خلاف

ويحرم الرجوع فيها فاقتد *** إلا التي من والد للولد

أو التي توهب للثواب *** فلم يثب فاستثن من ذا الباب

كذا تحل إن لها الميراث رد *** والنهي عن أن يشتريها قد ورد

وحلت العمري كذا الرقبي لمن *** أعطيها ووارثيها فاعلمن

إلا إذا قال له واهبها *** ما عشت فلترجع إلى صاحبها

والعدل في الأولاد بالسويَّه *** حتم من الله لنا وصيَّه

ومن لبعض دون بعض نحلا *** فأمره برده قد نقلا

ويأكل الوالد من مال الولد *** إذ هو كسبه بنص معتمد

وامرأة حيث تكون راشدة *** فإنها تنفق غير مفسدة

أي من طعام زوجها بإذنه *** وجائز من مالها بدونه

وخازن بإذن رب المال *** ينفق والعبد بلا جدال

باب الإحياء والإقطاع

ومن لأرض ميتة أحيى فله *** وعرق ظالم فقل لا حق له

والملك بالحائط يستحق *** أو كان عن سواه منه السبق

وقد روي الإقطاع للمعادن *** كذا الأراضي بصريح السنن

دورًا ومزرعًا ومن بئرًا حفر *** فالعطن اجعل حولها نص الأثر

فأربعون أذرعًا للماشيه *** وجاء في قديمة نصف ميه

وخمسة عشرون في المبتدأه *** وذات زرع فثلاث من مائه

وكلها ضعيفة وقد عمل *** كل ببعض حيث لا ضد نقل

ومن يجد ماشية قد سُيِّبت *** ثم لها أحيا فملكه ثبت

باب الوقف

هو احتباس الأصل والتسبيل *** لنفعه ويحرم التبديل

بالبيع والإرث ولا يوهب بل *** يصرف في مرضاة مولانا الأجل

فإن يكن مصرفه منصوصا *** خص به أو لا فلا خصوصا

بل يتحرى العبد ما يحبه *** في صرفه ويرتضيه ربه

كالفقرا وفي الرقاب وذوي *** قرباه والضيف ونحوه روي

وجاز أن يأكل منه من ولي *** إن شاء بالعرف بلا تمول

ويدخل الواقف أو من ولدا *** إن شاء في الوقف لنص وردا

ولا يخص الوقف بالعقار *** بل صح في المنقول بالآثار

منه احتباس عدة الجهاد *** ومنه مركوب بلا ترداد

وإن يكن مصرفه تعطلا *** فجائز لغيره أن ينقلا

كمسجد يصرف للسقايه *** وليس بالتبديل ذا في الآيه

ويحرم الوقف على القبور *** كفعل أهل هذه العصور

إذ تخذوا الموتى ولائجًا لهم *** وصرفوا جل العبادات لهم

في السر قد نادوهمو والجهر *** ونبذوا الدين وراء الظهر

يا رب ثبتنا هداه أبدا *** ولا تزغ قلوبنا بعد الهدى

كتاب الفرائض

باب الحث على تعلمها وتعليمها

قد نقل الحث على الفرائض *** علمًا وتعليمًا بلا مناقض

وقد روي فيه حديث يرفع *** بأنه أول شئ ينزع

وأن هذا الفن نصف العلم *** فليتنافس فيه أهل الحلم

وقد روي تفضيل زيد فيها *** نصًّا فناهيك به تنبيها

باب ما يتعلق بالتركة

ابدأ بما بالعين قد تعلقا *** فمؤن التجهيز شرعًا حققا

ثم قضاء الدين فالوصيه *** فقسمة الفرائض الشرعيه

وللتفاصيل وبسط القول في *** تفريعها كتب بذا الفن تفي

وفيه لي مختصر مفيد *** عنه المطولات لا تزيد

ولنقتصر هنا على الدليل *** من غير إخلال ولا تطويل

فقد تولى قسمها تعالى *** ولم يدع لأحد مقالا

ثلاث آيات من النساء *** كافية لغير ذي اعتداء

باب الوصية

تشرع بالمعروف ثلثًا فأقل *** لغير وارث الأخل فالأخل

وفوق ثلث أو لشخص ورثه *** مردودة ما لم يجزها الورثه

ثم بالإشهاد عليها أمرا *** في الآي والسنة من غير مرا

ويحرم الضرار فيها والجنف *** وليصلح الموصي إليه أن يخف

ويشرع التنجيز في الحياة *** وذم الإمهال إلى الممات

وللولي تنفيذه الوصيه *** مع علمه من الولي النيه

باب أنواع الإرث وأسبابه

والإرث فرض ثم عصب ثبتا *** فالفرض في القرآن ستة أتى

نصف وربع ثمن ثلثان *** والثلث والسدس بلا نكران

أسبابه ثلاثة يا من تلا *** النسب اعلم والنكاح والولا

فالفرض والتعصيب يأتي في النسب *** وبالنكاح الفرض لا غير وجب

أما الولا فخص بالتعصيب *** فافهم لما أمليت في التنصيب

ثم بأهلها الفروض ألحق *** وادفع إلى أولى الذكور ما بقي

باب من يرث بالنسب

بنوة أبوة أمومه *** أخوة من بعدها العمومة

ومن بهم أدلى على تفصيل *** سوف ترى تبيانه في قبيل

فهاك خذ بيان منهم من يرث *** بالفرض أو بالعصب ممن لا يرث

فصل

لذكر البنين كل المال *** أو ما بقي بعد الفروض تالي

والنصف للبنت ، وللبنتين *** فصاعدًا فريضة الثلثين

واقسم لهم إن تجد الجنسين *** للذكر كحظ الأنثيين

فصل

وعند فقدهم بنو الأبناء *** ذا الحكم أعطهم بلا مراء

ويأخذون ما بقي من بعد *** فرض بنات الصلب دون رد

إلا إذا كن إناثًا محضا *** إذ هن لا يرثن إلا فرضا

ويسقطون بالبنين قطعا *** كلا والأنثى بالبنات اجمعا

ومع بنت الصلب فافرض سدسا *** لها بنص محكم لا حدسا

فصل

والأبوان افرض لكل منهما *** سدسًا بحيث ولد ما عدما

وعند فقده للأم الثلث *** مع عدم الأخوة لو لم يرثوا

ومع أب من بعد نصف الزوج أو *** ربع لزوجة لها الصحب رأوا

ثلث الذي يبقى وسم تين *** لديهمو بالعمريتين

ولأب حاز المال حيث انفردا *** أو ما بقي من فرض وجدا

فصل

ومثله الجد إذا ما فقدا *** لكن مع الإخوة خلف وردا

أعني أشقا ميت أولى به *** لا ولد الأم فدا يسقط به

فقيل مثل الأب يسقطونا *** به وقيل بل يشتركونا

فأول يروى عن الصديق *** وابنته والحبر ذي التحقيق

والثان عن فاروقهم مروي *** عثمان بعده كذا علي

كذاك عن زيد هو ابن ثابت *** كذا عن ابن أم عبد ثابت

وكم لذي القولين من أتباع *** وحجج في مورد النزاع

واختلفوا في صفة التشريك من *** لم يسقطوا والأشهر المروي عن

زيد هو الأحظ من أخذ القسم *** أو ثلث المال إذا كان أتم

إذ ليس ذو فرض فأما إن يكن *** فليأخذ الأحظ من ثلاث هن

قسم فثلث الباقي فالسدس ولا *** ينقص عنه فادر ما قد نقلا

ومعه يكمل ثلث الأم *** في العمريتين دون وهم

والجد إن أدلى بأنثى سقطا *** وهكذا الفروع فاخش الغلطا

فصل

والسدس افرض عند فقد الأم *** لجدة من أب أو من أم

وإن تكونا اجتمعا أو أكثرا *** في الرتبة اشتركن فيه لا مرا

وإن تك القربى التي من الأب *** مختلف فيه وبالعكس احجب

والخلف في أم أب والجد هل *** تنال معه سدسًا أو لم تنل

وكل جدة بغير من ورث *** أدت فذي فاسدة فلا ترث

فصل

وإن يمت مورث كلاله *** لا ولد ولا أب يلفي له

فولد الأم له منفردا *** سدس وثلث حيث كانوا عددا

أنثاهمو مع ذكر على السوا *** ثم الشقيق المال أو فضلاً حوى

وإن رجال ونساء أخوه *** فذكر كالأنثيين أسوه

وبعد فرض للبنات ما فضل *** يكون تعصيبًا لهم بلا جدل

ذكورًا أو إناثًا أو جميعا *** واحدًا أو أكثر كن سميعا

وبعدهم لأخوة من الأب *** ذا الحكم وحدانًا وجمعًا رتب

وحكمهم مع الأشقا كولد *** ابن مع الذي لصلب استند

فصل

وبعد ذا تمحض التعصيب *** لذكر ما للنسا نصيب

ابن أخ فالعم فابن العم *** لم يدل كل منهمو بأم

وقدم الشقيق عمن بالأب *** أدلى ولا بعد احجبن بالأقرب

والحمل بالإرث انتظره ونقل *** لا يرث الصبي حتى يستهل

وولد اللعان والزنا يرث *** من أمه واعكس ومن منها ورث

باب من يرث بالنكاح

للزوج نصف عند فقد الولد *** والربع افرضه له إن يوجد

وافرضه للزوجة إذ لا ولدا *** والثمن افرضه لها إن وجدا

ويشتركن فيه إن زدن على *** واحدة لأربع لا جدلا

باب من يرث بالولاء

وورث المعتق بعد هؤلا *** للمال أو مبقي فرض بالولا

فعاصب له بنفسه تلا *** ومعتق المعتق بعده ولا

وليس في النساء غير المعتقه *** عاصبة بنفسه فحققه

وللولا لا تبع ولا تهب *** بل هو لحمة كلحمة النسب

وصح لعن مدعي غير أبه *** ومن تولى غير مولاه انتبه

ومن على يديه شخص أسلما *** فالنص في ولائه ما سلما

من علة واختلفوا في صحته *** كذاك في الإرث به لعلته

ولاقط المنبوذ فاجعل الولا *** له من الفاروق ذا قد نقلا

تتمة

وإن يكونا سببان اجتمعا *** في وارث ورث منهما معا

كمثل زوج وأخ لأم *** كلاهما للميت ابن عم

فيأخذان الفرض بالقرآن *** وما بقي بينهما نصفان

باب موانع الإرث

واحد أمرين به الإرث امنع *** وصف وأولوية فاستمع

فالرق مانع من الميراث *** وليس للقاتل من تراث

مقتولة شيء وما للمسلم *** من كافر ارث وبالعكس العم

وقد روي إرث مبعض بما *** يعتق به وبه الحجب احكما

وكل قسم أدرك الإسلام *** فهو على ما قسم الإسلام

باب ذوي الأرحام

والخلف في ميراث مدل بالرحم *** وماله فرض ولا عصب قسم

كالجد من أم ونسل البنت *** والخال والعمة وابن الأخت

فمن يورثهم فقد نزلهم *** كمن به أدلوا وما اختص لهم

واحتج من خاتمة الأنفال *** ومن أحاديث بإرث الخال

والمانعون خصصوا اللفظ الأعم *** بكل من كان له الله قسم

فرضًا وتعصيبًا ومن لم يذكر *** فلا ولم يصححوا للخبر

وجعلوا الميراث فاسمع ما نظم *** لبيت مال المسلمين المنتظم