فصل: سنة خمسين وسبع مائة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان وتقليب أحوال الإنسان وتاريخ موت بعض المشهورين من الأعيان **


 سنة خمسين وسبع مائة

فيها توفي الإمام العلامة المدرس المفتي نجم الدين عبد الرحمن بن يوسف الأصفهاني الشافعي نزيل الحرم الشريف مولده سنة سبع وسبعين وست مائة وفيها توفي آخر أيام التشريق في منى ودفن بالمعلى سمع الحديث على جماعة وتفقه وقرأ الأصول والعربية والفرائض والجبر والمقابلة وقرأ القراءات السبعة وله مصنفات منها مختصر الروضة في مجلدين اشتهر كثير من البلاد وكان رحمه الله حسن الأخلاق سليم الباطن مشهوراً بالصلاح وكثرة المحاسن حسن الاعتقاد رآني في وقت وقال لي‏:‏ كنت إذا رأيتك في المنام في بلادي وأنا مريض تعافيت وقال لي لما وقف على بعض كتبي هذا الكتاب ما يجيء تصنيفه إلا بعلوم كثيرة ثم قال لي‏:‏ ينبغي لك أن تصنف كتاباً في الرد على المبتدعين فلما وضعت كتابي الموسوم بمرهم العلل المعضلة في الرد على فئة المعتزلة بالبراهين القاطعة المفصلة وذكر عقيدة أهل السنة المفصلة والفرق الاثنتين والسبعين والمخالفين المبتدعين ذكرت بعد ذلك أنه كان رحمه الله قد حرضني على ذلك نسأل الله تعالى حسن الخاتمة والسلامة من المهالك‏.‏

ولما وضعت كتاب نشر المحاسن في العقيدة وغيرها ولقبته بكفاية المعتقد ونكاية المنتقد في فضل سلوك الطريقة والجمع بين الشريعة والحقيقة ووقف عليه وطالعه الفقيه الإمام مفتي الأنام البارع العلامة فخر الدين المصري قال لي‏:‏ لقد انتفعت بهذا الكتاب بعد أن سمع على أشياء رحمه الله تعالى من كتاب الإرشاد نسأل الله تعالى الكريم التوفيق وسلوك طريق الرشاد والعفو والعافية والفوز يوم المعاد مع سائر الأحباب والمحبين آمين‏.‏

تنبيه اعلم أيها الواقف على هذا الكتاب أني إنما لم أذكر تاريخ موت أحد من أعيان متأخري شيوخ اليمن الصالحين وعلمائه العاملين مع كثرتهم سوى ستة مضى ذكرهم إلا لأني لم أظفر بتاريخ يكون لهم جامعاً لا واقفاً عليه ولا سامعاً‏.‏

وأما المتقدمون منهم فقد سمعت بتاريخ الإمام ابن سمرة اليمني ولم أزل حريصاً على روايته حتى وقفت عليه فوجدته قد تتبعهم منذ زمن الصحابة إلى زمانه فذكر من هاجر من أعيان أهل اليمن ومن روى منهم الحديث ومن بعثه النبي صلى الله عليه واله وسلم إلى اليمن من الصحابة رضي الله تعالى عنهم إما قاضياً وإما عاملاً وقد تعرضت لذكر شيء من ذلك فيما مضى‏.‏

ثم ذكر من فقهاء التابعين إلى عصره من أهل اليمن مئيناً عديدة في تاريخه المذكور الموسوم بطبقات فقهاء اليمن وعيون من أخبار رؤساء الزمن وذكر أنه اجتمع عند واحد منهم من الطلاب أكثر من مائتي طالب في صنعاء وهو الإمام زيد بن عبد الله اليفاعي أحد شيوخ صاحب البيان أخذ عنه كثير ممن رحل إليه من البلدان وكل ذلك قد قدمت ذكره في هذا التاريخ وهؤلاء الذين ذكرهم كلهم من الفقهاء ولم يتعرض لذكر الشيوخ من الصوفية العارفين وقد أخلي كتابه عن كبار الشيوخ المذكورين وعمن لم يطلع عليه من الفقهاء النائيين وعن جميع المتأخرين ولم أذكر أنا من الذين ذكرهم إلا أفراداً من أعيان أعيانهم مثل هؤلاء الأئمة طاوس ووهب بن منبه وعمرو بن دينار والشيخ عبد الرزاق وآخرين ممن بعدهم منهم الإمام ابن عبدويه والإمام زيد اليفاعي والإمام يحيى بن أبي الخير العمراني وغيرهم وإنما لم أذكر تاريخ المتأخرين إلا لأنه لا يدل لمن تصدى لعلم من معرفة مواده وحصول استمداده من مواد التاريخ وتقدم فيه كتاب يعتمد ومنه في المولد والوفاة والأنساب والأوصاف يستمد ولعمري أنه قد كثر في اليمن من السادة الذين جل قدرهم وشاع ذكرهم ولم ينتدب لتاريخهم من أظله عصرهم ولا من تأخر زمانه عنهم حتى اتبعه سالكاً في ذلك الأثر ومقلداً له في ما ثبت عنده من الخبر فذلك هو الذي منعني مما ذكرت وحال بيني وبين ما أردت بعد ما التمس مني ذلك غير واحد من أهل العلم والصلاح وله عقيدة حسنة في الأولياء أولي الأوصاف الملاح فاعتذرت بسبب ذلك إذ لا يكون التصنيف محموداً إلا إذا كان جميع ما يتعلق به موجوداً وذلك الذي منعني أيضاً من إكمال شرح قصيدتي الموسومة تباهية المحيا في مدح شيوخ اليمن الأصفيا التي مفتتحها‏:‏ نسيم الصباهي يحمل الرسائل ونشر الأحبا في الضحى والأصائل فإني لما بلغت فيه إلى ذكر الشيوخ أولى الأوصاف المشكورة ثنيت العنان في أثناء الميدان من أجل العلة المذكورة ولم أذكر فيه سوى أربعين شيخاً من السادة الأكابر أولى المقامات العالية والكرامات الغالية وشرف الفضائل والمفاخر ممن ذكر فضائلهم يطول وكراماتهم تحير المقول وسيأتي ذكرهم مع غيرهم إن شاء الله تعالى ولا مطمع في حصرهم ولا عشر معشار العشر في ذكرهم فإن شيوخ اليمن عصائب لا يحصيهم كاتب ولا حاصب كما بلغني عن صفوة زمانه الجميل المناقب وبركة أوانه ذي المحاسن والمواهب علم الأعلام وقدوة الأولياء الكرام سامي المجد الأثيل أحمد بن موسى المعروف بابن عجيل نفعنا الله تعالى ببركته إنه قيل له‏:‏ يا سيدي أرى الأولياء في سائر البلدان يذكرون في الكتب فيقال‏:‏ فلان البلخي وفلان البغدادي وفلان الشامي وفلان المصري ولا يذكر أهل اليمن فقال‏:‏ إنما لم يذكروا لكثرتهم فإنهم عصائب وكذلك منعني عام الاطلاع من ذكر تاريخ موت ناس كثير من أولي الفضل والوصف الحسن ممن أدركت وممن لم أدرك من غير أهل اليمن‏.‏

ذكر جماعةمن مشاهيراليمن من كبار قدماء اليمن وأوليائهم ورؤسائهم وعلمائهم مجموعين وإن كان قد مضى ذكرهم متفرقين‏.‏

فمنهم السادة الأجلاء والنخبة الأصفياء أبو موسى الأشعري الصحابي رضي الله تعالى عنه وأويس القرني وأبو مسلم الخولاني وطؤس وعمرو بن دينار ووهب بن منبه والإمام الحافظ عبد الرزاق الصنعاني والإمام الشعبي رحمهم الله تعالى أصله من اليمن وذو الكلاع الحميري والأشعث بن قيس الكندي وعمرو بن معد يكرب ومن بعد هؤلاء الجلة الكبار عصائب لا يحصى مدى الدهر عدها ومن ذاك يحصي للحصى والجنادل عصائب لا يحصى مدى الدهر عدها ومن ذاك يحصي للحصى والجنادل فكم في التهايم والجبال وفي القرى من اليمن الميمون كم في السواحل ذكر أول من أظهر مذهب الإمام الشافعي في اليمن من الفقهاء الجلة‏.‏

فمنهم الإمام العلامة موسى بن عمر ابن المعافري‏.‏

ومنهم الفقيه الإمام عبد الله بن علي المرادي سمع من أبي زيد المروزي في ذمار بفتح الذال المعجمة وفي آخره راء ورحل إلى مكة وسمع بها في سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة‏.‏

ومنهم الفقيه الإمام زيد بن عبد الله اليفاعي والشيخ الإمام الجليل محمد بن عبدويه المدفون في جزيرة كمران وممن نشر المذهب المذكور أيضاً بنو عقامة في زبيد وممن نشره أيضاً الإمام العلامة صاحب البيان يحيى بن أبي الخير في جبال اليمن وقد تقدم ذكر جميع هؤلاء في مواضع متفرقة من هذا الكتاب‏.‏

ذكر آفات عظيمة ذات فتن واقعة في بلاد اليمن مما تقدم ذكره متفرقاً في مواضع ليسهل معرفته مجموعاً على السامع‏.‏فمنها فتنة القرامطة واستيلائهم على معظم بلاد اليمن ومدنه كصنعاء وزبيد عدن وتعز وأبين وغيرها ممن قهر ولاتها وقتل حماتها على يد داعيهم في الزندقة والطغيان علي بن الفضيل بفضل الله الكريم الوهاب وهي مشتملة على مائة شيخ من أعيان الشيوخ الأكابر منهم اليمانيون ثلاثة وستون بعضهم مذكور في القصيدة المتقدم ذكرها‏.‏

أعني باهية المحيا في مدح شيوخ اليمن الأصفياء والباقون من بلاد شتى‏.‏

وقد تقدم ذكر جماعة منهم في هذا التاريخ وها أنا أشير إلى مجموعهم في القصيدة المذكورة على حسب ترتيبهم فيها من غير ذكر فضائلهم وكراماتهم وأحوالهم وما لهم من المناقب العديدة والمحاسن الحميدة وقد تقدم غزل القصيدة المذكورة في تاريخ شيخي المذكورين في سنة ثمان وأربعين وسبع مائة ثم عقبت ذلك بقولي‏:‏ خليلي ما ريم عدت وحمامة شدت ما به موهت ليس بمقصد ولكن أكنى عن مليحي حماهما وعصرهما بدري دياج لمهتد جمال الهدى البصال شيخي وسيدي إمام الأنام الزاهد المتعبد مليح الحلي زاهي المحاسن والعلى وسابي الورى نغماً كدر منضد ونور الهدى بحر المعارف والندى خزانة أسرار وسيف مهند دليل طريق السالكين إلى البلا على حضرة يحظى بها كل مسعد علي بن عبد الله ذي السعد والعطا إمامي وأستاذي وشيخي وسيدي وكم نصبت أحبولة لاصطيادهم فصاد لصياد حوى الفضل أحمد له جليت بيض المعارف والعلى بعالي مقام في الثريا شيد وجيء بخلعات الولاية واللوى ومركوب خيل في رواية مسند فأضحى الفتى مستوفياً عند كشفه غيوب ذوي الإنكار وقت التجرد فامسوا بعلم الولاية والعلا له قد أقر وليس ذاك بمجحد وصاحبه ألفان أو هم ثلاثة وآياته عدت لحصر معدد وللحكمي قد حكمت في تصرف يولي ويعزل كل طاغ ومفسد ووله ملكاً نافذاً فيه حكمه صريحاً على الإطلاق لا بمقيد كذاك روينا من كبار وسادة وكم مكرمات كم كرامات مسعد فأمسى له ينقاد من كان منكراً أديباً بقلب خاضع متعبد وللبجلي إذ حكمت حكميهم سقاه هنا كأس عليه مردد فأمسى إماماً للفريقين دالاً لكل الطريقين اقتداء بمرشد له وارث سراً فأكرم بوارث وارث وموروث وفرع ومحتد علي بن إبراهيم زين زمانه مصاحب شيخ رب سعد مجدد له الأصفهاني الكبير ملقب بنور اليمن أكرم به من ممجد ومن نوره إبراهيم بدر كلاهما مع الجد فالمولود نور المولد فيا حسن أيام رأيتهما بها إليها يحن المغرم الشجي الصدي ويا شجنابي كامناً من شجينة ثوى بحوى بين الجوانح موقد ويا بركات قد حوتها عواجة آوى تربها كم سيد بعد سيد فآهاً على رؤيا كرام ترحلوا وآهاً على سامي فخر مجدد ومستتر فيها الهنار معلل براح معلى فوق رب مسود عظيم كرامات كريم مناقب همام لدى نعي إمام لمبتدي ولما أغاثت من قطيعة هجرها أبا الغيث أمسى غرث دهر لمجهد وشمساً على مر الزمان منيرة بها يهتدي نهج الهدى كل مهتد فتى أسد للأسد حامل حزمة على ظهر ليث وهو يحطب مبتدي له نظمت بل قدمته أكابر كبحر خضم ذاخر عذب مورد وكم حيرت حيرى علوم معارف وشرع هما بدراً دياج لمفتدي أيا راسماً مدد المعالم والعلى وصار أهدى للحائر المتردد وليان كل كم له من كرامة عليان كل في مقام مشيد جليلان كل صادق في وداوده خليلان كل في رد المجب مرتدي ردا مجداً كرام الولاية مثلما بنور الهدى وأنه كل مسعد هما الحضرمي نجل الولي محمد إمام الهدى نجل الإمام الممجد له كم خطت كم دللت ثم عللت عنايات فضل لبس تدرك ليد مدل ومحبوب وفي كلفة العنا عظيم كرامات وجاه وسؤدد ومن جاهه أومى إلى الشمس أن قفى فلم تمش حتى أنزلوه بمقصد ونجل عجيل كم مواهب عجلت له وسعادات ومجد مجدد عظيم كرامات عزيز وجودها لها شهرة نالت لذكر معدد هو القمر الثاني البهي ليت نظرة إلى بدر حسن في الدجى متهجد وكم طبت لابن الخطيب وكم أتى به كشف طب في البلاد مشدد مسقى حميا حضرة حضرمية وكم قد سقاها من ولي مسدد إمام لأهل العلم بدر لسالك غريم غرام ناسك زين معبد عزيز نظير زاهد متورع له سيرة حسناً وحلية مرشد على مقامات سني معارف شهير كرامات كثير تعبد مراد ومحمول بلطف عناية له مشرب صافي الهنا مورد وللزيليين الشهيرين شهرة بفضل علي والفتى عذب الليث أحمد فذاك إلى سعدن الجرد والندى وذو مكرمات فوق عد معدد وهذا مسقي الراح بدر طريقة شهر كرامات ومجد وسؤدد كذاك النهاريات كم نورت وهل فتى غير بالنور النهاري مهتد وكم سلمت من مرهف لابن سالم ومن ضر به كم من عدو مقدد وقد قلدت لابن الكميت كميها بحربته حرب بها كم مدد وكم أصرت منصورهم بجيوشها وبيض وبيض والحصان الممرد وكم فاز إقبال بإقبالها وكم شفت بابن أحوص عين أحوص أرمد وكم أذنت لابن المؤذن بالصبا غريم الغرام المسجن المتوجد وكم فرجت كرباً بيمن مفرج كما بالدماميني المسمى المسود ومهد هدى في ربع مهدي هدية ليوسف حتى صار نور المهتدي ولابن كبريت تحلت وكبرت وكبر نعت مع كل وصف له ردي وكم صفحت بابن الصفح وأصلحت به من فساد في البلاد ومفسد وكم ما بجت ذبا وما حججت هدى عن ابن الحجاج لوش وحسد وكم قد هدى بدر الدجى ماطر الندى بذي مطر بن نجل عيسى الممجد وكم فاز مروزق برزق أتى له من الغيب من هادي العطيات مرغد ولي على الأيام بعلو بمنصب إلى فرع علياء المفاخر مصعد وأعداؤه تهوي مناصبهم إلى ثرى أرضهم من متهميها ومنجد فما زال في جيش من النصر مسعد له تحت رايات العناية منجد إلى أن لهم أمسى ملاذاً وملجأ وحصناً لدى طن وهجو منشد وكم أسعدت في ذي عقيب بوصلها لجل سعيد حبذا وصل مسعد إمام لعلم ظاهر ثم باطن ولي كبير فضله غير مجحد فتى عارف ما ليس بدريه غير من سقى بكؤوس الحب من كل سيد أتى بجواب مشرح الصدر عندما أبى بكر قدم بأنس متحمد سماعاً الأصحاب التصوف والصفا رجال الوفا أهل الجوى والتوجد سقوا مشرباً ما ذاقه الغير منهل لهم في على نهج العلى عذب مورد وعنهم شروط في السماء ذكرتها بنشر المحاسن من حلي كل جيد وكم سر من أسرار عرفاً بها أبو سرور كيف بالمسن محدد فاعجب بأمي عتيق وسوقي به دون عز مسعد بن مسعد ولا عجب في حكم حكمة حاكم حكيم مقرب من يشاء ومبعد بحق سما فوق السماك ابن باطل بأصحاب منهاج المبشر مقتد كذاك علي بن قيدا رأوا تقي لمرتبة تعلو على فوق فرقد وبالسعد سعد فائز عن عناية وذلك حداد به كم عمي هدي وفي فاضل كم من فضائل أودعت ومراثي من مرشد بعد مرشد وريحانهم ريحانها سمحت وكم تنفس مع التجويف والظاهر الردي وفي عودها الجاوي الذكي الرطب جمرت بجاويهم مسعود فضل معود وفي عمركم عمر قلب منور وتعمير وقت بالتقى والتعبد وحسن اجتماع كان في مسجد العطا لأخوان صدق كم بذلك مسعد بعصريه يمن السعادات مقبل وعيش صفا من غير نغص منكد وكم بأبي الخطاب خطب وفي وكم ظهور اعوجاج بالعواجي مسدد وللعائدي كم عودت من وصالها وأسرارها أكرم بذا من معود وفي البركاني الليث نسل مبارك بدت بركات تلك لا بمولد تربي بلا شيخ مرب كبقلة لدى رملة تسقى بماء التفرد بهذا مجيب حين ناقشه فتى مربي بشيخ بعد طول تعبد وموسى اجتلى لما سما للعلى سما لبيض المعالي والمعارف خرد وأمسى ببخل المرعب من كان منكراً من الضد وإلا عدا محباً ومفند وممن كذا كان الولي محمد دليل الطريق العارف السيد الهدى ثوى مرشداً في ذي السفال لسالك طريق الهدى أكرم هناك بمرشد وغنت لنجل جعد جعد ذوائب وبيض مفان كم بها من مسود وفدته في الهيجا لدى أخذناه يرمي به تمريق قرن ممجد ورقت أبا عيسى الفتى الليث قرنه لدى ضربة رجلي فتى منه مقعد فيا عجباً من رقها وعتاقها لضدين حقاً لاتفاق التودد ولا صائب لو قيل لا بد واحد مع العمد في هذاك والعلم معند فما قط في حكم الولاية قاطع سلاح ذوي العدوان بل سيف مهند على مثل سيف من طريق استقامة إلى الله بالله استقام فتى هدي فهل من جواب أيها الساعة فلا أفيدوا وإلا فاسألوا للتفود كذا سالم سامي العلى سلمت له لواء الولاء في الرباط بمسجد فأمسى به بدر أمضينا كسارى على النار ذانو ربه الركب يهتدي مائة علم مع مقام ولاية وبعد عن الدنيا وكثر تعبد ومن بعده أيضاً بدور منيرة هناك أقاموا سيداً بعد سيد وأدركت منهم سيداً لي مؤاخياً كسيف به من هيبة كم مشرد وأعني أبا الخطاب كرم بماجد وإلى حسيب الجانبين مسود فتى طرفاه معلمان كلاهما أصيل كلا الأصلين مولى ممجد أصلة دين ذي علا وولاية لها في ذرى العلياء منزل سؤدد سلام على الغر الكرام أولى العلى غياث البرايا مرشدي كل مقتد قلت‏:‏ فهؤلاء الثلاثة والستون المذكورون في القصيدة المذكورة لهم كرامات يطول ذكرها بل يتعذر حصرها‏.‏وها أنا أشير إلى شيء يسير من غرائب ما اشتهر من كرامات بعضهم من غير التزام ترتيبهم المتقدم‏.‏

فمنهم في عدن الشيخ الكبير جوهر وكان عبداً عتيقاً أمياً متسبباً في السوق يحضر عند الفقراء محبة لهم وحسن اعتقاد فيهم فحضرت وفاة الشيخ الجليل العارف بالله الحفيل في النور والبرهان المكنى أبا حمران قالوا له‏:‏ يا سيدي من يكون الشيخ بعدك قال‏:‏ الذي يقع على رأسه الطائر الأخضر في اليوم الثالث من موتي هو الشيخ فلما كان اليوم الثالث اجتمع الخلق من الفقهاء والفقراء والعوام في مسجده وقعدوا ينتظرون ما يكون من الوعد الكريم‏.‏

الواقع بتقدير العزيز العليم‏.‏

وفيهم المصدق بذلك والمكذب والمتشكك وإذا بالطائر الموصوف قد طار ووقع في طاقة المسجد فعند ذلك تشرف للمشيخة كبار أصحاب الشيخ والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء فطار ذلك الطائر ووقع على رأس جوهر المذكور فقام إليه الفقراء ليزفوه ويضعوه في منصب المشيخة فبكى وقال أين أنا من هذا وأنا لا أصلح به بل جاهل لا أعرف الطريق فقالوا له‏:‏ ما أقامك الحق في هذا إلا ويعلمك ويوليك التوكيل فقال‏:‏ وإن كان لا بد فامهلوني ثلاثة أيام لتبرأ ذمتي برد الحقوق التي علي للناس والتخلص منهم فأمهلوه ثم بعد الثلاث جلس في مرتبة المشيخة فكان كاسمه جوهراً معهما موقراً فقدم بعض المشائخ إلى بعض البلاد التي بقرب عدن فزاره المشائخ ولم يزره الشيخ جوهر المذكور فكتب إليه ذلك الشيخ كتاباً يشتمه فيه ويحتقره فلما صلى الشيخ جوهر الصبح قال لأصحابه قبل أن يأتيه الكتاب‏:‏ لا يخرج منكم أحد من المسجد فقعدوا ينتظرون ما يحدث لماذا بالرسول قد دخل ومعه الكتاب فدفعه إلى الشيخ جوهر فناوله الشيخ بعض الفقراء وقال له‏:‏ اقرأه علينا فلما فتحه وجد فيه ما يستحيي أن يذكره فسكت فقال له الشيخ‏:‏ لم لا تقرأ فكره أن يقرأه فقال له الشيخ‏:‏ اقرأ هو فيك أو في فقرأ وكلما ذكر طعنا قال الشيخ‏:‏ صدق إنما كما يقول وهو يبكي فلما فرغ من القراءة قال الشيخ‏:‏ كتب جوابه فقال‏:‏ يا سيدي ما كتب‏.‏

قال‏:‏ كتب‏:‏ إذا سعدوا أحبابنا وشقينا صبرنا على حكم القضا ورضينا ثم ناوله الرسول فرجع به إلى الشيخ فلما وقف على هذا الجواب المذكور استغفر الله تعالى وتاب وتهيأ للاجتماع معه والأمور ورحل من بلاده إلى الشيخ جوهر فلما اجتمع به كشف رأسه واستغفروا لي ذلك أشرت بهذا البيت‏:‏ وقد طار أخضر طائر كان شاهداً بتقديم نصب عن إشارة كامل ومنهم شيخه الشيخ الكبير أبو حمران المذكور ومنهم شيخنا وبركتنا الشيخ الكبير مسعود الجاوي وهو أول من ألبسني الخرقة بإشارة وقعت له وكان ممن لقي شيخ زمانه الفقيه الإمام إسماعيل بن محمد الحضرمي وحضرنا معه عند قبر بعض الصالحين ففهمت منه أنه كلمه من قبره‏.‏

ومنهم في الحج بفتح اللام وسكون الحاء المهملة والجيم الشيخ الكبير الولي الشهير سفيان الحصري بفتح الحاء والصاد المهملتين وإليه أشرت بقولي‏:‏ وسفيانهم سيف القضاضنغم الوغا مشيراً إلى وقائع وقعت له في ضمنها كرامات له وكثرت وشاعت واشتهرت

منها قتله لليهودي الذي ولاه السلطان ويمشي في خدمته تحت ركابه المسلمون أينما كان وعجز الأمير وعسكر عند قتله عن الوصول إلى قاتله سفيان المذكور بسوء وعن دخولهم إلى المسجد عليه فضلاً عن ايصالهم سوءاً إليه وقد أوضحت هذه القضية وكفيتها في كتاب روض الرياحين وغيره وحنفتها هنا لطولها وكان بالعلم مشتغلاً فقيل له في حال حال ورد عليه‏:‏ إذا أردتنا فاترك القولين والوجهين‏.‏

وذكره الشيخ صفي الدين في رسالته وأثنى عليه وكان قد قتل بعضهم بالحال الشديد وبعضهم بالضرب بالحديد واليه أشرت بقولي في بعض القصائد‏:‏ وكم سطوة أولى الولاة من البلا يحد بحال أو حديد وكم قتل ولم تغنهم أجنادهم عند قتله ومن ذلك ذبح لليهودي الذي ولي ويمشي أولو الإسلام تحت ركابه له مجلس مع ذاك من فوقه علي فحا بعد فبح للتقرب مسجداً فصلي وبالنيران قربانه مصلي فأرسل إذ ذاك الأمير جماعة ليأتوا به سحباً على الرأس لا للرجل فلم يدر أن الملك ملك غريمه له لا نجي لو جاء بالخل والرجل فرامت دخول المسجد الرسل نحوه فلم يقدروا من بعد حرص على الدخل فما راكباً في موكب وهو جاهل بموكب عز ليس يجمع بالطبل وحامل رايات العلى من جماعة ليوث العلى لا يخلط لجد بالهزل فرام به كبلاً وقتلاً بزعمه فما استطاع دخل الباب فضلاً عن الكبل فكاتب سلطاناً فقال سلامة رضينا فقد من قبل ذا سامني عزلي رجال إذا ما قام لله واحد بحرب البرايا فهو عال على الكل أعني جماعة من السادة معه في المسجد المذكور على ساحل على البحر‏.‏

وله ولد من السادات الكبار العارفين بالله مطالع الأنوار لما ولد رأى بعض أصحاب والده في الليل عمود نور متصلاً من بيته إلى السماء فمنا من البيت لينظر ما سبب ذلك ولم يكن لعلم بولادته فسمع قائلاً يقول‏:‏ يهنيكم الولد المبارك أما السر فسر أبيه وأما السيرة فسيرة جده‏.‏ومما وقع لوالد المذكور محمد بن سالم بن غرائب الآيات وعجائب الكرامات في ضمن الفعل الذي هو في الظاهر مستقبح وفي الباطن مستملح وذلك ما شاع في بلادهم عند الفقراء المباركين‏.‏

وأخبرني به غير واحد من الصالحين أنه جاء إنسان من العرب إلى الشيخ الفقيه محمد بن سالم المذكور وذكر له أنه كان له زوجة جميلة يحبها فوقع بينه وبينها مخاصمة ومغاضبة وطلقها وبانت منه بدون الثلاث ثم ندم ندماً شديداً وطلب أن ترجع إليه بنكاح جديد فامتنع أهلها وكانوا من عرب تلك البلاد فدخل عليهم وألح في ذلك فلم يقبلوا ثم كلمه أن يرسل إليهم ويستحضرهم عنده ويتكلم معهم ويشفع له في أن يزوجوها منه فقال‏:‏ يكون خيراً إن شاء الله تعالى فطمع في قضاء حاجته لعلمه أنهم لا يخالفون الشيخ المذكور فلما كان بعد يومين أو ثلاثة أبصر مملوكه زوجته تمشي بين بيوت المكان الذي الشيخ نازل فيه ففرح بذلك فرحاً شديداً ظناً منه أنها جاءت مع سيدتها وأوليائها باستحضار الشيخ لهم بسببه فسألها ما جاء بك إلى هنا‏.‏

فذكرت له أنها جاءت مع سيدتها وأن الشيخ المذكور تزوجها فلما سمع منها ذلك طار عقله وازداد كرباً على كرب ثم قصد الشيخ الكبير الولي الشهير أحمد بن الجعد قدس الله روحه - إلى القرية التي هو فيها فشكا إليه ذلك فاستعظم الشيخ أحمد ما وقع من الشيخ محمد واستقبحه واشتد إنكاره عليه فيه فجمع جمعاً كثيراً من الفقراء وقصده مطالباً له بالإنصاف وهو تلميذ والده سالم المذكور فلما وصل إلى موضعه أقام أياماً في المسجد هو ومن معه من الفقراء والشيخ محمد يصلي بالناس فيه ويخرج لا يكلم بعضهم بعضاً ثم فاتحه الشيخ محمد بالكلام وقال له‏:‏ ارفع رأسك وانظر في اللوح المحفوظ تبصر فيه أولادي فلاناً وفلاناً وفلانة وعددهم وأسماهم من المرأة المذكورة فرفع الشيخ أحمد رأسه فرأى ذلك فقام واستغفر الله عز وجل وقام منصفاً بعدما جاء مطالباً مستنصفاً رضي الله تعالى الجميع ونفعنا بهم‏.‏

ومنهم الشيخ الكبير المشهور أحمد بن الجعد المذكور في تلك الناحية سكن الطرية بالطاء المهملة والراء والمثناة من تحت مشددة قرية معروفة هنالك وهو القائل في قصيدة‏:‏ كافل للأنام بالشد مني من رآني ومن رأى من آني قد كان ذلك في الزجاجة باقياً وأنا الوحيد شربت ذاك الباقي ومنهم في حضرموت الشيوخ الكبار المذكورون أولو الأنوار والأسرار المكنون عباد وأبا معبد وأبا عيسى‏.‏

من عجائب الآيات وغرائب الكرامات ما وقع بين الشيخين العارفين السيفين القاطعين أعني أبا عيسى واسمه سعيد وأحمد بن أبي الجعد المذكورين وذلك أنه الشيخ أحمد المذكور في جمع من أصحابه على الشيح سعيد في وقت جاؤوا إلى زيارة بعض القبور الشريفة في حضرموت فوافقه الشيخ سعيد وأصحابه على الزيارة ومشوا فلما بلغوا بعض الطريق بد للشيخ سعيد أن يرجع في هذا الوقت ويزور في وقت آخر فرجع وأصحابه إلى موضعهم واستمر الشيخ أحمد على عزمه حتى انتهى إلى مقصده فزار ورجع والشيخ سعيد مكث أياماً ثم خرج هو وأصحابه إلى الزيارة المذكورة فالتقى الشيخان وأصحابهما في الطريق فقال الشيخ أحمد للشيخ سعيد‏:‏ توجه عليك حق الفقراء في رجوعك فقال‏:‏ لا ما توجه علي حق فقال له الشيخ أحمد بلى قد توجه عليك الحق فقم وانصف فقام الشيخ سعيد وقال‏:‏ من أقامنا أقعدناه فقال الشيخ أحمد‏:‏ ومن أقعدنا ابتليناه وأصاب كل واحد منهما ما قاله صاحبه فصار الشيخ أحمد مقعداً إلى أن لقي تعالى وصار الشيخ سعيد مبتلى في جسمه وهذه لعمري أحوال تكمل في جنب بعضها السيوف القماطية وإنما يقطع الحالان معاً إذا كان صاحباهما متكافيين أو قريباً من التكافي فإن لم يكونا كذلك قطع القوي منهما الضعيف وقد يقطع السابق دون المسبوق فيما يظهر والله أعلم‏.‏

وإلى ما جرى لهما في هذه القضية مع ما لكل واحد منهما من الفضائل العديدة أشرت بقولي في قصيدة‏:‏ وعنت لنحل الجعد جعد ذوائب وبيض معال كم بها من مسود وفدته في الهيجا لدي أخذ ثأره ويرمي به تمزيق قرن ممجد ورقت أبا عيسى الفتى الليث قربه لدى ضربه رجلي فتى منه مقعد فيا عجباً من رقها وعتاقها لضدين حقاً لاتفاق التودد رمى ذاك هذا في أسهم مزقت وذا لرجليه رام بالحسام المهند ولا قود في ذا ولا أرش واجب ولا إثم لاحق بدنيا ولا غد ومع ذاك كل منهما كان قاصداً إلى قرنه لا عن خطابل تعمد ولا صائب لو قيل لا بد واحد مع العمد في هذاك والعلم معتد فما قط في حكم الولاية قاطع سلاح ذوي العدوان بل سيف مهند فهل من جواب أيها السادة الملا أفيدوا هالا فاسألوا للنفود والجواب في ذلك والله أعلم أنه يحتمل وجهين‏.‏

أحدهما أن يكون المولى تبارك وتعالى أذن لكل واحد منهما أن يؤدب الآخر بإشارة مفهومة عند ذوي الأحوال والمقامات العوالي ابتلاء منه بعد كما لو أمر بعض المخلوقين كل واحد من عبدين له أن يؤدب الآخر كما جرى لبني إسرائيل في قتل بعضهم بعضاً حين أمروا بذلك‏.‏

والثاني أن يكون كل واحد منهما مفوضاً في الحكم مصرفاً في المملكة كما ذلك واقع لكثير منهم مشهور عنهم يولي كل منهما ويعزل ويقطع ويصل غادي اجتهاد كل واحد منهما أن صاحبه مخطئ يستحق التأديب وأنه فيما فعله فيه مصيب هذا ما ظهر لي من الجواب والله أعلم بالصواب وإلى ذلك أشرت في بعض القصائد بقولي‏:‏ رماه وضراب ببيض حد يدها من الصدق والإخلاص في القول والفعل كمثل الفتى ابن الجعد بالثأر أخذ يرمي فتى منهم له ضارب الرجل فذا مقعد بالسيف في طول دهره وذاك جميع الدهر يشكو من النبل وإليهما أيضاً أشرت في قصيدتي الأخرى وهي باهية المحيا المتقدم ذكرها‏.‏

وكرم بضرغامين قدما تضارباً بسيفين كل منهما غيرنا كل ومن غرائب كرامات ابن الجعد المذكور أيضاً وكرامات شيخه الشيخ سالم المتقدم ذكره أنه استأذنه في زيارة الكثيب الأبيض وهو كثيب يزوره أهل تلك البلاد وما حولها من البلدان في كل سنة في وقت معلوم في رجب وكان استئذان ابن الجعد لشيخه في زيارته في غير الوقت المذكور فلم يأذن له وقال‏:‏ أخشى أن تسيء الأدب هنالك ويقال في ذلك المكان قبور بعض الصالحين فخالف أبي الجعد شيخه ومشى إلى الكثيب المذكور فبات عليه ورأى بعض الصالحين فيه يصلي فلم يكلمه حتى صلى الصبح فصلى معه مقتدياً به فلما سلما مكث كل واحد منهما في مكانه ثم رنق ذلك الشيخ فانتظره ابن الجعد للسلام عليه حتى ارتفعت الشمس فلم يرفع رأسه وهو لا يرى إلا دلقه فمد يده وحرك الدلق فلم يجد فيه أحداً فلبسه ونزل به إلى أسفل الكثيب راجعاً إلى مكان شيخه فوجد ديناراً ثم صار في أول كل يوم يجد ديناراً ينفق ذلك على الفقراء أين ما كان فبقي على ذلك سنة ثم قال له شيخه‏:‏ سافر للحج ورد الوديعة إلى صاحبها يعني بها ذلك الدلق وقال له‏:‏ ما قلت لك أني أخاف عليك أن تسيء الأدب في زيارة الكثيب فخرج إلى الحج فلما كان يوم الوقوف بعرفة ظهر له صاحب الدلق وقال‏:‏ هات الأمانة مع بقاء أجر ما تجده كل يوم عليك إلى أن ترجع إلى بلادك فلم يزل يجد كل يوم ديناراً ينفقه على الفقراء إلى أن رجع إلى بلاده‏.‏

ومن كرامات الحضرميين الآخرين أعني أبا عباد وأبا معبد أن الأول منهما أعني أبا عباد رأى بعضهم نهراً يجري من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى زاويته في بلاد حضرموت وفسر ذلك بأنه مدد منه صلى الله عليه وآله وسلم وهو ظاهر من حاله فإنه ما زال من زمانه إلى الآن زاويته عامرة بتلاوة القرآن والإذكار والرزق عليهم من فضل الله تعالى مدراراً‏.‏

ومن كرامات الثاني أعني أبا معبد أنه كان ينزل في البرية فيتفجر أنهاراً فينتقل إليها الناس ويغرسون فيها ويزرعون فإذا بهجت بالبساتين واختلط أبناء الدنيا بالمساكين وسارت بالخضرة والزينة زاهرة‏.‏

انتقل إلى برية مجدبة دامرة فإذا سكنها صار هو وأصحابه يسبحون الله تعالى ويذكرون فانفجرت فيها بقدرة الله تعالى عز وجل العيون ثم كذلك إذا صارت كما تقدم يهرب منها إلى محل المحل والعدم وكانت الدنيا تطلبه وهو يهرب منها ثم استقر بعد حيث شاء الله تعالى ولم يمل عنها‏.‏

ومنهم في الحصى بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين الشيخ الكبير الولي الشهير المعروف بالرعب بكسر الراء وسكون العين المهملة وبموحدة وهو الذي قطع بعض الرافضة لسانه لمدحه أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فرأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام رد لسانه إلى موضعه فانتبه وقد عاد لسانه إليه صحيحاً في قصة يطول ذكرها وقعت للشيخ عمر المذكور ومما روى لولده موسى أنه بنى مسجداً فلما أخذ الصناع في تسقيفه قصر بعض الخشب عن بلوغ الجدار فلما رأى ذلك قال لهم‏:‏ اقعدوا تغدوا فلما فرغوا من الغداء رجعوا إلى التسقيف فوجدوا تلك الخشبة قد طالت ووصلت إلى موضعها من الجدار‏.‏

ومنهم في خنفر بالخاء المعجمة والنون والفاء والراء الشيخ المشهور الولي المشكور محمد بن مبارك البركاني‏.‏

ومما بلغني من كراماته أنه سافر جماعة من أصحابه مع قافلة فنهبت تلك القافلة فنهب أصحابه معهم فرجعوا إليه فقال‏:‏ ما خبركم فقالوا‏:‏ نهبنا قال‏:‏ فما عرفوكم‏.‏

قالوا‏:‏ بلى ولكن أنتم يا فقراء نتبارك بكم فقال‏:‏ أنا ابن مبارك كم من يظن أنه أخذنا ونحن أخذناه ثم رنت ساعة وإذا بالحرامية قد جاؤوا وردوا متاع الفقراء‏.‏

ومنهم في موزع بفتح الميم والزاي وسكون الواو في آخره عين مهملة الفقيه الكبير الولي الشهير وافر العطاء والنصيب عبد الله بن أبي بكر الخطيب المشار إليه في بعض قصائدي بقولي أحسن الله أحوالي مشيراً إلى العناية‏:‏ وكم خطبت لابن الخطيب وخاطبت وكم كشفت خطباً وأولته من فضل وولته ملكاً نافذاً فيه حكمه وبالحلة الحسنا الرضية قد حلي شيخ شخينا الشيخ مسعود الجاوي وغيره من الشيوخ‏.‏

ومن غرائب كرامات الشيخ عبد الله ابن الخطيب المذكور أنه كان في شبابه مجاوراً في المدينة الشريفة وكان إذا حصلت له فاقة يذهب إلى السوق ويقترض من إنسان يبيع الهريسة ما يسد به فاقته فإذا اجتمع له عليه دين يقول له ذلك المهرس‏:‏ قد جاءني رسولك بالدراهم التي عليك ولم يزل هكذا يقترض ويقضي الله تعالى عنه على يد شخص من رجال الغيب ذكر الشيخ المذكور أن ذلك الشخص هو الخضر عليه السلام وعلى سائر المصطفين الكرام‏.‏ومنهم في جبال اليمن الشيخ الكبير الشأن أحمد بن علوان القائل‏:‏ جزت الصفوف إلى الحروف إلى الهجا حتى انتهيت مراتب الإبداع لا باسم ليلى أستعين على السرى كلا ولا لبني ترد شراعي ومن كراماته أن ذرية الفقهاء الذين كانوا ينكرون عليه صاروا يلوذون عند النوائب بقبره ويستجيرون من خوف السلطان به وإلى ذلك وبعض مناقبه الحميدة أشرت في القصيدة‏:‏ وكم لابن علوان على الدهر من علا فتى برداً مجد المعارف مرتدي ولي على الأيام يعلو بمنصب إلى فوق علياء المفاخر مصعد وأعداؤه تهوى مناصبهم إلى ترى أرضهم من متهميها ومنجد فما زال في جيش من النصر مسعد له تحت رايات العناية منجد ومنهم في زبيد الشيح الكبير العارف ذو الكرامات والمعارف المشهور بالولاية والكرامات الخارجات عن حصر التعداد أبو العباس أحمد بن أبي الخير المعروف بالصياد وإليه الإشارة بقولي‏:‏ وصيادهم سامي العلا والفضائل وأشرت إليه أيضاً في غزل القصيدة المذكورة‏.‏

بقولي مشيراً إلى محاسنه وتقدم زمانه‏:‏ كحسناء زهت قدماً بعالي جمالها سبت كم فتى صادت بنصب حبائل وكان أمياً فحصل له من فضل الله تعالى ما اعترف به العلماء وتأدب له به الأولياء وهو من قدماء شيوخ اليمن‏.‏

أدرك زمن ولاية الحبشة بها‏.‏ومن عجائب كراماته أنه كان في وقت في مسجد الفازة على ساحل زبيد وعنده شخص من تلامذته فدخل عليه بعض الناس وقال له‏:‏ هذا تلميذك يا صياد فسكت فقال لصاحبه‏:‏ هذا شيخك‏.‏

قال‏:‏ نعم فقال‏:‏ إن كان لك تلميذاً يا صياد فمره فليمش على الماء وليأتنا بحجر من الجبل الفلاني وهو في موضع تصل إليه السفن في نصف يوم فغضب الصياد وقال لتلميذه‏:‏ اذهب فامش على البحر مسرعاً وآتنا بحجر من الجبل المذكور فذهب المريد إلى البحر ومشى عليه مسرعاً كأنه يجري على الأرض فلحقه المنكر جارياً على الساحل وسأله أن يرجع فلم يرجع فاستغفر الله تعالى إلى الشيخ وسأله وتضرع إليه طالباً العفو ورجوع ومنهم في التريبة بضم المثناة من فوق وفتح الراء والموحدة بينهما مثناة من تحت ساكنة الشيخ الكبير الولي الشهير ذو المقامات الفاضلة والكرامات الهائلة الشيخ عيسى المعروف بالهتار بكسر الهاء وقبل الألف مثناة من فوق وبعدها راء‏.‏

ومن كراماته العظيمة انقلاب الخمر سمناً في قصة طويلة مختصرها أنه تابت على يده بعض المعروفات بالفساد فزوجها من بعض الفقراء وقال‏:‏ اعملوا الوليمة عصيدة ولا تشتروا لها أدماً ففعلوا ذلك وأحضروها فذهب إنسان إلى أمير كان رفيقاً لتلك المرأة فأعلمه بتوبتها وزواجها وحديث الوليمة فما هان عليه وما قدر يفعل شيئاً غير أنه أراد مكراً ليفضح به الفقراء ويستهزأ بهم وهو أنه أعطاه قارورتين مملوءتين خمراً وقال‏:‏ اذهب به إلى الشيخ وقل له‏:‏ يسرني ما بلغني عنكم وسمعت أن الوليمة ما لها آدام فخذوا هذا تأدموا به فلما جاء رسوله بهما وجد الشيخ عيسى قاعداً منتظراً ما يأتي فقال له‏:‏ أبطأت يا بارد ثم تناول أحدهما فصب ما فيها على العصيدة ثم كذلك الأخرى ثم قال‏:‏ للرسول‏:‏ اجلس وكل فجلس وأكل فذاق سمناً لم يذق مثله فتحير عقله‏.‏

ثم رجع إلى الأمير فأخبره بذلك فجاء وكل معهم ورأى من انقلاب الخمر ما أدهش عقله فتاب أيضاً‏.‏

ومنهم في ذوال بفتح الذال المعجمة السيد الجليل العلي المقام الفقيه العلامة زين الزمن وبركة اليمن ذو المناقب والمجد الأثيل أحمد بن موسى المعروف بابن عجيل وإليه أشرت بقولي‏:‏ وزينهم ابن العجيل شهيرهم وأشرت إليه أيضاً في الغزل بقولي‏:‏ وكم في ذوال من ملاح ذوائب إذا بت قلوباً للنفوس الذوابل كذات البها الحسنا عجيلة زهت بها سارت الركبان من كل راحل ومن عظيم كراماته وحميد سيرته ما تقدم في ترجمته‏:‏ ومنهم في عواجة السيدان الكبيران الوليان الشهيران مطلعا الأنوار وخزانتا الأسرار ذو الفضائل العظمات والكرامات الكريمات الشيخ محمد بن أبي بكر الحكمي والشيخ الفقيه محمد بن الحسين البجلي‏.‏ومن غرائب الكرامات المذكورات عنهما أنه أتى بدوي إلى البجلي منهما فقال له‏:‏ إنه سرق لي ثور فخاطرك سعى في رجوعه إلي فقال له‏:‏ أتريد أن يرجع ثورك قال‏:‏ نعم قال‏:‏ اذهب إلى المكان الفلاني نجد فيه شيخاً فألزمه فعنده ثورك فذهب إلى المكان الذي ذكر فوجد فيه الشيخ الحكمي فقال له‏:‏ يا شيخ رد علي ثوري فقال‏:‏ من قال لك هذا محمد بن حسين قال‏:‏ رد علي ثوري وخل عنك هفا الكلام قال‏:‏ وما صفة ثورك قال‏:‏ تسرق ثوري وما تعرف صفته‏:‏ فضحك الشيخ وقال له‏:‏ اذهب إلى الشعب الفلاني في الجبل الفلاني تجد ثورك مربوطاً في شجرة فحله وخذه فذهب إلى الشعب المذكور فوجد الثور مربوطاً كما ذكر فحله وذهب به مسروراً وجاء السارق فلم يجده فرجع محزوناً ومحسوراً ورجع كل من الشيخين الدالين له مأجوراً ومبروراً‏.‏ومنهم في شجينة بضم الشين المعجمة وفتح الجيم وسكون المثناة من تحت وفتح النون الإمام الوليان الشهيران علي بن إبراهيم وابنه إبراهيم الساكنان في شجينة وفي عواجة مقبوران‏.‏

ومما حدثت من كرامات علي المذكور أن بعض الناس أودع عند امرأة وديعة سافر فهلكت المرأة ولم يعلم أين تركت الوديعة فجاء صاحبها يطلبها فلم يجد من يعلمه بمكانها فذكر ذلك للفقيه علي المذكور فقال‏:‏ أرني قبرها فلما وقف عليه خلابه ساعة ثم استدعى بابن الهالكة وقال له‏:‏ هل في بيتكم شجرة حناء قال‏:‏ نعم قال احفروا تحت أصلها فالوديعة هنالك فحفروا فوجدوها كما ذكر‏.‏

ومن كرامات ابنه ما أخبرني بعض أهل العلم أنه زار مع أبيه مساجد الفتح غربي المدينة الشريفة فنبحهم كلب فبصق عليه الابن المذكور فمات الكلب والتفت إليه أبوه ولامه على ذلك‏.‏

ومنهم في الضحى بفتح الضاد المعجمة وكسر الحاء المهملة الإمام الكبير الولي الشهير إسماعيل ابن السيد الجليل الفقيه المحدث الولي الوجيه محمد بن إسماعيل الحضرمي وقد تقدم ذكر شيء من كراماته في ترجمته وإليه الإشارة بقولي في غزل أخرى‏:‏ وخود في الضحى أضحت بحسن زها تختال فاقت للغواني ومنهم في بيت عطا بحر الحقائق الذي سارت بفضله الركبان في المغارب والمشارق الشيخ الجليل أبو الغيث بن جميل وقد تقدم ذكر شيء من كريم مناقبه وعظيم مواهبه وإليه الإشارة بقولي‏:‏ بيبت عطار عيطبول خربدة بجانبه في سابقات المحامل ومنهم في حلي ابن يعقوب شيخنا وبركتنا الشيخ الكبير صاحب القلب المنير نور الدين علي المعروف بالطواشي وقد تقدم ذكر شيء من فضائله وكراماته ومحاسنه وبركاته واليه الإشارة بقولي‏:‏ سقى الله أياماً خلت بعدما حلت ومرت فمرت بعد ذاك التواصل وأيام وصل واجتماع به الهنا وعيش صفا لي بالحبيب المواصل يحيى به حلي ابن يعقوب زاهراً لسلمى به باهي خيام منازل فهؤلاء نيف وعشرون من بين الجمع الغفير أشرت من كراماتهم إلى شيء يسير في هذا التاريخ الذي على الخمسين بعد السبع مائة انتهاؤه والحمد لله الذي بحمده وبذكره ختم الكلام وابتداؤه وأفضل صلواته على أشرف المرسلين المختوم به أنبياؤه وعلى آله السادة الكرام وأصحابه الذين هم نجوم الهدى الباهج بهاؤه وسقم عليه وعليهم أجمعين وعلى جميع النبيين والمرسلين وآل كل والملائكة المقربين وسائر عباد الله المخلصين‏.‏

تناهى تاريخي الذي انتقيت معظمه من تاريخ الذهبي وابن خلكان حاذفاًً التطويل الممل للإنسان وما يكره ذكره للمتدين وهو الخلاعة والمجون المستقبحان فجاء متوسطاً بين الاختصار والإطناب كما أشرت إليه في خطبة الكتاب ونسأل الله الكريم بالآيات والذكر الحكيم وبرسوله عليه أفضل الصلاة والتسليم أن تجمع بيننا وبين أحبابنا في جنات النعيم إنه الجواد المنان‏.‏

ذو الفضل العظيم‏.‏

آمين آمين آمين يا رب العالمين‏.‏

تم الكتاب الموسوم بمرآة الجنان وعبرة اليقظان في حوادث الزمان وتقلب أحوال الإنسان وتاريخ موت بعض المشهورين الأعيان للإمام اليافعي - قدس الله تعالى أسراره - والحمد لله الذي بتيسيره نجاح الأمور وبنوره انشراح الصدور وبتقديره تقلب الدهور‏.‏

وسبحانك اللهم رباً مقدساً لك الدهر كل الكائنات تسبح بحمدك أشهد لا إله سواك قط تعاليت بل أنت الإله المسبح عن الصادق المختار صل مسلماً على روحه ما غرد المترنح ولله ربي الحمد قبلاً وآخراً به يختم القول الحميد ويفتح من نظم المصنف الشيخ العارف بالله عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعي نفع الله تعالى به آمين‏.‏

بسم الله الرحمن الرحيم يا خير داعٍ دعا في خيرة الأمم بخير دين ومعبود وملتزم يا سيد العرب العرباء قاطبة وخيرة الخلق من عرب ومن عجم إني بجاهك أدعو الله متثقاً إن الإجابة تأتي قبل نطق فمي بصاحبيك أبي بكر وصاحبه أبر بر وأقوى بطش منتقم بحق صهريك عثمان وحيدرة الحائزين لفضل منك مكتتم أئمة الحق يالله أربعة لولاهم لم عماد الدين يستقم بحق سبطيك من قد شاع فضلهما في الناس أشهر من نار على علم بطلحة بزبير بابن عوفهم وبالأمين ابن جراح وسعدهم بجعفر ببنية بل بباقرهم بابن الحسين علي بل يزيدهم بالكاظمي بالرضا بالقاطمي فلهم حب جرى حيث يجري في العروق دمي واستشفع الله بالهادي وعترته والأنبياء فيا طوبى لذكرهم بآدم ثم شيث ثم نوحهم بالأنبياء جميعاً ثم صحبهم بحق عيسى بيحيى بل بوراثهم أعني سليمان رب الملك والكرم بفتية الكهف بالكهف الذي نزلوا بدانيال ولقمان بخضرهم بمريم ابنة عمران بآسية بفاطم بخديج أفضل الحرم بعائش ثم أزواج النبي ومن بايعنه ببنات المصطفى المكرم واذكر نفيسة واستشفع برابعة وكل صالحة من سائر الأمم ببيت لحم ببيت القدس بل بقبا بمسجد لرسول الله محترم بمكة بل ببطحاها بغار حرا بالطور بالتين بالزيتون بالقسم بالحجر بالحجر الأسود ثم بمن يلوذ من طائف منهم ومستلهم بحق صبح وظهر ثم عصرهما بكل وقت شريف القدر ذي الكرم بحق عرش وأملاك ثمانية بالروح باللوح بالكرسي بالقلم بجبريل وميكال وثالثهم النافخ الصور محيي الأعظم الرمم بحق فرقان الذكر الحكيم وبالسبع الدواني وما فيها من الحكم بنافع بأبي عمر وبحمزتهم بعاصم ثم عبد الله بعدهم بحق فضل الكسائي بابن عامرهم ومن روى لهم والمقتدي بهم بالشافعي بنعمان لمالكهم بأحمد بل بأهل الرأي كلهم بالتابعين فلا تمهل أويس فما للنائبات كمولانا أويسهم بحق قطب وإبدال هم أملي وهم لدى الخطب بعد الله معتصمي بالترمذي بأبي داؤد بالنسائي بمسلم بالبخاري عالي الهمم بالبيهقي بأصحاب الحديث معاً بمن به منهم الدين الحنيف حمى بابن دينار بالبصري بفرقدهم بذي الكرامات والأحوال والقدم بحق سهل بسهل بابن خضرويه بابن الخفيف بممشاد مع هرم بحق ذي النون بالدقاق إن لهم في الأولياء شيمة تعلو على الشمم بابن أسباط بل شاه وشيعته وبالرفاعي والحلاج نجمهم ذاك الذي اعتاض في العليا بدايته ومن له قدم في الصدق عن قدم واذكر أبا الغيث والصياد أحمدهم وابن الغريب ولا تنس ابن هودهم بابن العجيل بإسماعيل بالبجلي بالعامري بحق البحر بالحكمي بجوهر بهتار بابن يضمهم بأهدل بل بياقوت بحقهم وبالمريدين بالأشياخ في يمن بغررهم حللوا غرباً ونجدهم فإن في الجيلي منهم عبد قادرهم المرتقى همة تعلو على الهمم ابن الرسول الذي ناداه مرسله فبات منه قريباً غير متهم في ليلة قد رقى حجبا وارتفعا وكان إذ ذاك جبرائيل من الخدم بذي عقيب وما فيها وفي جند زيد اليفاعي لقد فازوا بزيدهم وبابنه الشيخ موسى ثم أخوته قوماً بفضلهم تجلو لك الظلم بواد عمد بسادات بها وبمن في دوعن من صبيح الوجه مبتسم بني أبا حفص الأخيار ثم بني سعيد العيسوي الوافون بالذمم واهتف بيوسف مهما كنت منتظراً فنمم غوث الملهوف ومهتضم وحضرموت بها قوم بفضلهم يستمطر الواكف الهامي من الديم بنو أبا علوي والكرام بنوا عباد السادة الحامون للحرم وعصبة في نواخي الشحر بل يبني أبا وزير ذوي الإحسان والكرم وفي ظفار رجال يستغاث بهم ويستعان بهم بالدفع في النقم بحق شيخي وأشياخ له‏.‏

فهم غوثي ودوني ومقصودي ومعتصمي بذي سفال حماها الله من بلد وبل منها الحيا والقاع والأكم حوائجي أقضها وأقض الديون ولا ألجأ بجاهك من خصمي إلى لزم واغفر ذنوبي وإن جلت كبائرها وما به قد ألمت مني اللمم يسر حسابي وإن جزت الصراط فلا أراع فيه وثبت عنده قدمي إذا فتحت لأبواب الجنان خذوا عبدي إليها ونجوه من الحطم واغفر لأهلي وأولادي وما ولدوا والآل مني وأصحابي وذي الرحم وواسع الفضل للجيران إن لهم حق علي‏:‏ وأنت الواسع الكرم جيران بيتي وجيراني بمقبرتي يا من يقابل ذا الأرحام بالنعم بمن ذكرت وبالماحي وعترته فليبتدأ به مدحي ويختتم وأصل الله موصول الصلاة له وآله ما سجن الورق في السلم وأوصل الله أزكاها وأفضلها إليه ما دام يهدي الساق بالقدم يسر حسابي وإن جزت الصراط فلا أراع فيه وثبت عنده قدمي إذا فتحت لأبواب الجنان خذوا عبدي إليها ونجوه من الحطم واغفر لأهلي وأولادي وما ولدوا والآل مني وأصحابي وذي الرحم وواسع الفضل للجيران إن لهم حق علي‏:‏ وأنت الواسع الكرم جيران بيتي وجيراني بمقبرتي يا من يقابل ذا الأرحام بالنعم بمن ذكرت وبالماحي وعترته فليبتدأ به مدحي ويختتم وأصل الله موصول الصلاة له وآله ما سجن الورق في السلم وأوصل الله أزكاها وأفضلها إليه ما دام يهدي الساق بالقدم يسر حسابي وإن جزت الصراط فلا أراع فيه وثبت عنده قدمي إذا فتحت لأبواب الجنان خذوا عبدي إليها ونجوه من الحطم واغفر لأهلي وأولادي وما ولدوا والآل مني وأصحابي وذي الرحم وواسع الفضل للجيران إن لهم حق علي‏:‏ وأنت الواسع الكرم جيران بيتي وجيراني بمقبرتي يا من يقابل ذا الأرحام بالنعم بمن ذكرت وبالماحي وعترته فليبتدأ به مدحي ويختتم وأصل الله موصول الصلاة له وآله ما سجن الورق في السلم وأوصل الله أزكاها وأفضلها إليه ما دام يهدي الساق بالقدم يسر حسابي وإن جزت الصراط فلا أراع فيه وثبت عنده قدمي إذا فتحت لأبواب الجنان خذوا عبدي إليها ونجوه من الحطم واغفر لأهلي وأولادي وما ولدوا والآل مني وأصحابي وذي الرحم وواسع الفضل للجيران إن لهم حق علي‏:‏ وأنت الواسع الكرم جيران بيتي وجيراني بمقبرتي يا من يقابل ذا الأرحام بالنعم بمن ذكرت وبالماحي وعترته فليبتدأ به مدحي ويختتم وأصل الله موصول الصلاة له وآله ما سجن الورق في السلم وأوصل الله أزكاها وأفضلها إليه ما دام يهدي الساق بالقدم