فصل: فأما حديث عمر:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: العلل المتناهية في الأحاديث الواهية



.حديث في أن الحسب المال:

- أَخبرنا عَبد الحَقِّ، قال: أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن أَحمد قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ النَّيسابُورِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَشكابَ، قال: حَدَّثنا يُونُسُ بن مُحَمد، وأَخبرناهُ عالِيًا عَبد الله بن عَلِي المُقرِئُ، قال: أَخبرنا الحُسَينُ بن طَلحَةَ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرِ بن وصِيفٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ الشافِعِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن غالِبٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الرَّحمَن بن عَمرِو بنِ جَبَلَةَ، قالاَ: حَدَّثنا سَلامُ بن أَبِي مُطِيعٍ، عَن قَتادَة، عَن الحَسَنِ، عَن سَمُرَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحَسَبُ المالُ، والكَرَمُ التَّقوَى».
قال ابن حِبَّان: سلام كثير الوهم لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
حديث آخَرُ:
- أَخبرنا عَبد الحَقِّ، قال: أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن أَحمد، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ النَّيسابُورِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن يَحيَى، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ الله الرَّقاشِيُّ، قال: حَدَّثنا مُسلِمُ بن خالِدٍ، قال: أَخبَرَنِي العَلاءُ بن عَبدِ الرَّحمَن، عَن أَبِيه، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «كَرَمُ المَرءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُهُ عَقلُهُ، وحَسَبُهُ خُلُقُهُ».
قال علي بن المديني: مُسلِم بن خالِد ليس بِشيءٍ.
وقال الرازي: لا يحتج به.

.حديث في تزويج الحدث:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا الجَوهَرِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن النَّضرِ المَوصِلِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو يَعلَى أَحمد بن عَلِي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن الحَسَنِ الشَّيلَمانِيُّ، قال: حَدَّثنا خالِدُ بن إِسماعِيل المَخزُومِيُّ، قال: حَدَّثنا عُبَيدُ الله بن عُمر، عَن صالِحٍ مَولَى التَّوأَمَةِ، عَن جابِرٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّما شابٍّ تَزَوَّجَ فِي حَداثَةِ سِنِّهِ عَجَّ شَيطانُهُ: يا ويلَهُ، عَصَمَ مِنِّي دِينَهُ».
قال الدارقطني: تفرد به خالِد بن إِسماعِيل.
قال ابن عَدِي: خالِد يضع الحديث.
وقال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وقال أَبُو حاتم الرازي: الشيلماني مجهول.
حديث آخَرُ فِي ذَلِكَ:
- أَنبَأَنا مُحَمد بن ناصِرٍ، قال: أَنبَأَنا المُبارَكُ بن عَبدِ الجَبارِ، قال: أَخبرنا عَبد الباقِي بن أَحمد، قال: أَخبرنا مُحَمد بن جَعفَرِ بنِ علانَ، قال: حَدَّثنا أَبُو الفَتحِ الأَزدِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُحَمد بنِ أَبِي عُثمانَ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بنِ سَوادَةَ، قال: حَدَّثنا مالِكُ بن سُلَيمانَ، قال: حَدَّثنا هَياجُ بن بِسطامَ، عَن خالِدٍ الحَذاءِ، عَن يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن تَزَوَّجَ فَقَد أَحرَزَ نِصفَ دِينِهِ، فَليَتَّقِ اللَّهَ فِي النِّصفِ الباقِي».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يذكر عَنهُ وفيه آفات منها، يزيد الرقاشي:
قال أَحمَد: لا يكتب عَنهُ شيء كان منكر الحديث.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وفيه، هياج:
قال أَحمَد: متروك الحديث.
وقال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
وفيه، مالك بن سُليمان: وقد قدحوا فِيهِ.

.حديث في التخير للنطف:

روي عن: عمر، وابن عمر، وأنس، وعائشة.

.فأما حديث عمر:

- أَنبَأَنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عَلِي المَداينِيُّ، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن أَبِي داوُدَ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن صالِحٍ الوَحاظِيُّ، قال: حَدَّثنا سُليمان بن عَطاءٍ، عَن مَسلَمَةَ بنِ عَبدِ الله، عَن عَمِّهِ أَبِي مَشجَعَةَ، عَن عُمر، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُم، وانتَخِبُوا المَناكِحَ، وعَلَيكُم بِذاتِ الأَوراكِ فَإِنَّهُنَّ أَنجَبُ».

.وَأَما حديث ابنِ عُمر:

- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ، قال: حَدَّثنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُحَمد بنِ شُعَيبٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن بَكرِ بنِ خالِدٍ، قال: حَدَّثنا عُبَيدُ الله بن العَباسِ بنِ الرَّبيع، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ الرَّحمَن بنِ البَيلَمانِيِّ، عَن أَبِيه، عَن ابنِ عُمر، قال: سَمِعتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يُوصِي رَجُلا: «يا فُلانُ، أَقِلَّ مِنَ الدَّينِ تَعِش حُرًّا، وأَقِلَّ مِنَ الذُّنُوبِ يَهُن عَلَيكَ المَوتُ، وانظُر فِي أَيِّ نِصابٍ تَضَعُ ولَدَكَ، فَإِنَّ العِرقَ دَساسٌ».

.وَأَما حديث أَنَسٍ:

- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ الباقِي، قال: أَخبرنا حَمدُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا أَبُو نُعَيمٍ الحافِظُ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن إِسحاقَ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عَمرِو بنِ الضَّحاكِ، قال: حَدَّثَنِي عَبد العَظِيمِ بن إِبراهِيم السَّالِمِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد المَلِك بن يَحيَى، قال: حَدَّثنا سُفيان بن عُيَينَةَ، عَن زِيادِ بنِ سَعدٍ، عَن الزُّهرِيِّ، عَن أَنَسٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُم، واجتَنِبُوا هَذا السَّوادَ، فَإِنَّهُ لَونٌ مُشَوَّهٌ».

.وَأَما حديث عائشة، فله أربعة طرق:

الطَّرِيقُ الأَوَّلُ:
- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أخبرنا أَبُو بَكرِ بن ثابتٍ الخَطِيبُ، قال: حَدَّثنا القاضِي أَبُو عُمر القاسِمُ بن جَعفر الهاشِمِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو العَباسِ مُحَمد بن أَحمد الأَثرَمُ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن حَربٍ الطائِيُّ، قال: حَدَّثنا الحارِثُ بن عِمرانَ، عَن هِشامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيه، عَن عائِشَةَ، قالت: سَمِعتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُم، ولا تَضَعُوها إِلاَّ فِي الأَكفاءِ».
الطَّرِيقُ الثانِي:
- أَخبرنا عَبد المَلِك، قال: أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن أَحمد، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُحَمد بنِ زِيادٍ، قال: حَدَّثنا مُوسَى بن إِسحاقَ، قال: حَدَّثنا عُمر بن أَبِي الرُّطَيلِ، قال: حَدَّثنا صالِحُ بن مُوسَى، عَن هِشامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيه، عَن عائِشَةَ، قالت: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «اختارُوا لِنُطَفِكُمُ المَواضِعَ الصالِحَةَ».
الطَّرِيقُ الثالِثِ:
- أَخبرنا عَبد الحَقِّ، قال: أَخبرنا عَبد الرَّحمَن، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن عُمر، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُحَمد بنِ زِيادٍ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمد بن حَمادِ بنِ ماهانَ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمد بن عُقبَةَ، قال: حَدَّثنا أَبُو أُمَيَّةَ بن يَعلَى الثَّقَفِيُّ، عَن هِشامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيه، عَن عائِشَةَ، قالت: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «انكِحُوا إِلَى الأَكفاءِ وأَنكِحُوهُم، واختارُوا لِنُطَفِكُم، وإِياكُم والزِّنجَ فَإِنَّهُ خَلقٌ مُشَوَّهٌ».
الطَّرِيقُ الرابِعُ:
- أَخبرنا أَبُو مَنصُور ابن خَيرُونَ، قال: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا عُمر بن سِنانٍ، قال: حَدَّثنا هِشامُ بن عَبدِ المَلِك، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن سَعِيدٍ، قال: حَدَّثنا عِيسَى بن مَيمُونٍ، عَن القاسِمِ بنِ مُحَمد، عَن عائِشَةَ، قالت: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُم، فَإِنَّ النِّساءَ يَلِدنَ أَشباهَ إِخوانِهِنَّ وأَشباهَ أَخَواتِهِنَّ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذِهِ الأحاديث لا تصح.
أما حديث عُمَر، ففيه: سُلَيمان بن عطاء، وهو يروي عن مسلمة بن عَبد الله الجهني أشياء موضوعة.
قال ابن حِبَّان: لا أدري التخليط منه أو من مسلمة.
وأما حديث ابن عُمَر:
ففيه، ابن البيلماني:
قال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
وقال ابن حِبَّان: حدث عن أَبِيه بأحاديث موضوعة.
وأما حديث أَنَس، ففيه مجاهيل.
وأما حديث عائِشَة:
فطريقه الأول أشهر به الحارِث بن عِمرانَ، عن هشام:
قال الدارقطني: الحارِث ضعيف.
وقال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث على الثقات.
وَفِي الطريق الثاني:
صالح بن مُوسَى.
قال يَحيَى: ليس حديثه بشَيءٍ.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وفِي الطريق الثالث:
أَبُو أمية بن يَعلَى، واسمه إِسماعِيل.
قال يَحيَى: ليس حديثه بشَيءٍ، وقال مرة: متروك الحديث.
وفِي الطريق الرابع:
عِيسَى بن ميمون.
قال ابن حِبَّان: منكر الحديث، لا يحتج بروايته.
قال أَبُو بَكر الخطيب: وهو حديث غريب من حديث هشام، وقد رُوِيَ عن أَبِي أمية، وعكرمة بن إِبراهِيم، وأيوب بن فرقد، ويحيى بن هشام السمسار، كلهم عن هشام، ورواه هشام بن عمارة، عن الحكم بن هشام، عن مندل بن علي، عن هشام بن عروة وطرقه واهية، وروي عن قَتادَة، عن عروة، عن عائِشَة كذلك، حدث به أَبُو معاوية، عن المُختار بن منيح، عن قَتادَة، قال: ويقال لم يروه عن المُختار غير أَبِي مُعاوِيَة، ورواه أَبُو المقدام هشام بن زياد، عن هشام بن عروة، عن أَبِيه، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً وهو أشبه بالصواب.
وقال المصنف، قلت: وقد ذكر هَذا الحديث أَبُو مُحمد بن أَبِي حاتم فقال: ليس له أصل، راوَه الحارِث بن عِمرانَ والحارث ضعيف واهي الحديث.
وقال المصنف، قلت: وقد راوَه مندل، عن هشام بن عروة.
قال ابن حِبَّان: كان يرفع المراسيل ويسند الموقوفات من سوء حفظه فاستحق الترك.

.حديث في بيان ما سر طهارة الأصل:

- أَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد السَّمَرقَندِيُّ، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا جَعفَرُ بن مُحَمد الحَرانِيُّ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن مُصَفَّى الرَّهاوِيُّ، قال: حَدَّثنا جَعفَرُ بن نَصرِ بنِ سُوَيدٍ أَبُو مَيمُونٍ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن عاصِمٍ، قال: حَدَّثنا داوُدُ بن أَبِي هِندٍ، عَن الشَّعبِيِّ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: سَمِعتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَن كَرُمَ أَصلُهُ وطابَ مَولِدُهُ حَسُنَ مَحضَرُهُ».
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ولجعفر بن نصر أحاديث موضوعات على الثقات.

.حديث في تأثير عرق السوء:

- أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن مُحَمد القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا الحَسن بن أَبِي بَكرٍ، قال: أَخبرنا حامِدُ بن مُحَمد الهَرَوِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن إِسحاقَ بنِ إِبراهِيم المَروَزِيُّ، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن مُحَمد الشافِعِيُّ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن سُلَيمانَ بنِ مَسمُولٍ، عَن ابنِ سَلَمَةَ بنِ وهرامَ، عَن ابنِ طاوُوسٍ، عَن أَبِيه، عَن ابنِ عَباسٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: الناسُ مَعادِنُ، والعِرقُ دَساسٌ، والعِرقُ السُّوءُ كالأَبِ السُّوءِ.
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الحميدي يتكلم فِي مُحمد بن سُلَيمان.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه لا فِي إسناده ولا فِي متنه.
حديث آخَرُ:
- أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، قال: أَنبَأَنا العُشارِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ النَّيسابُورِيُّ، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن حَفصٍ، قال: حَدَّثنا عُتبَةُ بن سَعدٍ، عَن المُوَقِّرِيِّ، عَن الزُّهرِيِّ، عَن أَنَسٍ، عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «تَزَوَّجُوا فِي الحُجزِ الصالِحِ، فَإِنَّ العِرقَ دَساسٌ».
قال يَحيَى: الموقري ليس بِشيءٍ.
وقال علي: لاَ يُكتَبُ حديثهُ.
وقال النسائي: متروك الحديث.

.حديث في التزويج بالصغار:

- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتِمٍ البَستِيِّ، قال: حَدَّثنا ابن ناجِيَةَ، قال: حَدَّثنا عَبد السَّلامِ بن عَبدِ الصَّمد الحَرانِيُّ، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن البَراءِ، قال: حدثنا حَمادُ بن سَلَمَةَ، عَن قَتادَةَ، عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، أَنَّ جابِرَ بنَ عَبدِ الله قال: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «انكِحُوا مِن فَتَياتِكُم أَصاغِرَ النِّساءِ، فَإِنَّهُنَّ أَعذَبُ أَفواهًا، وأَفتَقُ أَرحامًا».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، والمتهم به إِبراهِيم.
قال ابن حِبَّان: كان يحدث عن الثقات بالموضوعات، لا يجوز ذكره إلا بالقدح فِيهِ.

.حديث في ذكر الأكفاء:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَنبأنا أَبُو مُحَمد الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابن حِبَّان، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن مُحَمد بنِ عُمرُوسٍ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن إِبراهِيم بنِ العَلاءِ الزُّبَيدِيُّ، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ، قال: حَدَّثنا زُرعَةُ الزُّبَيدِيُّ، عَن عِمرانَ بنِ أَبِي الفَضلِ، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «العَرَبُ بَعضُهُم لِبَعضٍ أَكفاءٌ، رَجُلٌ بِرَجُلٍ، وحَيٌّ بِحَيٍّ، وقَبِيلَةٌ بِقَبِيلَةٍ، والمَوالِي مِثلُ ذَلِكَ إِلاَّ حائِكٌ أَو حَجامٌ».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن سُفيان، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ الله بنِ عَمارٍ، قال: حَدَّثنا عُثمانُ بن عَبدِ الرَّحمَن، عَن عَلِي بنِ عُروَةَ، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «العَرَبُ بَعضُها لِبَعضٍ أَكفاءٌ، المَوالِي بَعضُها لِبَعضٍ أَكفاءٌ إِلاَّ حائِكٌ أَو حَجامٌ».
طَرِيقٌ ثالِثٌ:
- أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، قال: أَنبَأَنا العُشارِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا أَبُو حامِدٍ مُحَمد بن هارُونَ الحَضرَمِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن زَكَرِيا الأَزرَقُ، قال: حَدَّثنا سُوَيدٌ، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ بن الوَلِيدِ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمد بن الفَضلِ، عَن عَبدِ الله بنِ عُمر، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «الناسُ أَكفاءٌ قَبِيلَةٌ بِقَبِيلَةٌ، وعَرَبِيٌّ لِعَرَبِيٍّ، ومَولًى لِمَولًى إِلاَّ حائِكٌ أَو حَجامٌ».
قال المُؤَلِّفُ: تفرد به مُحمد بن زكريا، عن سُوَيد وهذا الحديث لا يصح.
أما الطريق الأول:
ففيه: عِمرانَ.
قال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب.
وقال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
وَفِي الطريق الثاني:
عُثمان بن عَبد الرَّحمَن، وهو مجروح.
وفيه: علي بن عروة.
قال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
وقال أَبُو حاتم الرازي: متروك الحديث.
وقال ابن حِبَّان: يضع الحديث.
وأما الطريق الثالث: فبقية مغموز بالتدليس، ومحمد بن الفضل مطعون فِيهِ.

.حديث في إجبار البكر:

- أَخبرنا القَزازُ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا الحَسن بن أَبِي بَكرٍ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن كامِلٍ القاضِي، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مَحمُودٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو سَلَمَةَ المُسلِمُ بن مُحَمد بنِ عَفانَ الصَّنعانِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد المَلِك هو الذِّمارِيُّ، عَن سُفيان، عَن هِشامِ صاحِبِ الدِّستِوائِيِّ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن عِكرِمَةَ، عَن ابنِ عَباسٍ، «أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَدَّ نِكاحَ بِكرٍ وثَيِّبٍ أَنكَحَهُما أَبُوهُما وهُما كارِهَتانِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نِكاحَهُما».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا القَزازُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَبدِ الواحِدِ الدِّمَشقِيُّ، قال: حَدَّثنا جَدِّي أَبُو بَكرٍ مُحَمد بن أَحمد بنِ عُثمانَ السُّلَمِيُّ، قال: أَخبرنا أَحمد بن مُحَمد بنِ بِشرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن بِشرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن سُلَيمانَ المِنْقَرِيُّ، قال: حَدَّثنا سُليمان بن حَربٍ، قال: حَدَّثنا جَرِيرُ بن حازِمٍ، عَن أَيُّوبَ، عَن عِكرِمَةَ، عَن ابنِ عَباسٍ؛ «إِنَّ جارِيَة بِكرًا زَوَّجَها أَبُوها وهِيَ كارِهَةٌ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَت أَنَّ أَباها زَوَّجَها وهِيَ كارِهَةٌ، فَخَيَّرَها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم».
قال المُؤَلِّفُ: وقد راوَه أيوب بن سُوَيد، عن الثوري، ومعمر بن سُلَيمان، عن زَيد بن حبان، كلاهما عن أيوب، وهذا الحديث لا يصح.
أما الطريق الأول:
ففيه: الذماري.
قال أَبُو زرعة: هو منكر الحديث.
وقال الدارقطني: ليس بقوي.
وأما الثاني: فمحمد بن سُلَيمان ضعيف.

.حديث في استئذان البكر:

- أَخبرنا القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ الخَطِيبُ، قال: أَخبرنا القاضِي أَبُو بَكرٍ مُحَمد بن عُمر الداوُدِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بنِ عَبدِ الله الشاهِدُ، قال: حَدَّثنا العَباسُ بن أَحمد المُذَكّرُ، قال: حَدَّثنا داوُدُ بن عَلِي بنِ خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنِي إِسحاقُ بن إِبراهِيم الحَنظَلِيُّ، قال: حَدَّثنا عِيسَى بن يُونِسَ، قال: حَدَّثنا الأَوزاعِيُّ، عَن إِبراهِيم بنِ مُرَّةَ، عَن الزُّهرِيِّ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُنكَحُ البِكرُ حَتَّى تُستَأذَنَ، ولِلثَّيِّبِ نَصِيبٌ مِن أَمرِها، ما لَم تَدعُ إِلَى سَخطَةٍ، فَإِذا دَعَت إِلَى سَخطَةٍ وأَولِياؤُها إِلَى الرِّضَى رُفِعَ شَأنُها إِلَى السُّلطانِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال أَبُو بَكر الخطيب: الحمل فِيهِ على المذكر فإنه غير ثقة.

.حديث في تزويج الفقير:

- أَنبَأنا ابن ناصِرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو غالِبٍ الباقِلاوِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ البَرقانِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: رَوَى عَبد الرَّزاقِ، عَن داوُدَ بنِ قَيسٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن عَبدِ الجَلِيلِ الشامِيِّ، عَن عَمِّهِ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أَنكَحَ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ تَوَّجَهُ اللَّهُ تاجًا يَومَ القِيامَةِ، وفِيهِ: مَن تَرَكَ ثَوبَ جَمالٍ بِقُدرَةٍ يُلبِسهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، ومَن كَظَمَ غَيظًا وهو يَقدِرُ عَلَى إِنفاذِهِ مَلأَ اللَّهُ جَوفَهُ أَمنًا وإِيمانًا».
قال الدارقطني: الحديث غير محفوظ.

.حديث في النكاح بلا ولي:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن ثابتٍ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عُمر بنِ إِسماعِيل الداوُدِيُّ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن عُمر الحافِظُ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن الحُسَينِ بنِ مُحَمد بنِ حاتِمٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ الرَّحمَن الطَّبَرِيُّ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن إِسماعِيل بنِ خالِدٍ الطَّبَرِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوب أَبُو المُثَنَّى، عَن أَبِي عِصمَةَ، عَن مُقاتِلِ بنِ حَيانَ، عَن قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيبٍ ، عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّما امرَأَةٍ زَوَّجَت نَفسَها مِن غَيرِ ولِيٍّ فَهِيَ زانِيَةٌ».
قال المُؤَلِّفُ: وهذا لا يصح.
أَبُو عصمة، اسمه: نوح بن أَبِي مريم.
قال يَحيَى: ليس بِشيءٍ، ولا يكتب حديثه.
وقال السعدي: سقط حديثه.
وقال مُسلِم بن الحجاج، والرازي، والدارقطني: متروك.
وقال أَبُو عَبد الله الحاكم: نوح وضع حديث فضائل القرآن.

.حديث في النكاح بلا ولي ولا شهود:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ بن المُبارَكِ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن مُظَفَّرٍ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا الفَضلُ بن عَبدِ الله، قال: حَدَّثنا قُتَيبَةُ بن سَعِيدٍ، قال: حَدَّثنا الرَّبِيعُ بن بَدرٍ، عَن النَّهاسِ بنِ قَهمٍ، عَن عَطاءٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «البَغايا اللاتِي يُنكِحنَ أَنفُسَهُنَّ، لا يَجُوزُ النِّكاحُ إِلاَّ بِوَلِيٍّ وشاهِدَينِ، أَو مَهرٍ قَلَّ أَو كَثُرَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به النهاس.
قال يَحيَى: النهاس ضعيف كان يروي عن عطاء، عن ابن عَباس أشياء منكرة.
وكان ابن عدي يقول: لا يساوي النهاس شيئًا.

.حديث في تزويج العبد بغير إذن سيده:

- رَوَى حَنبَلٌ، عَن أَبِي غَسانَ، عَن مندَلٍ، عَن ابنِ جُرَيجٍ، عَن مُوسَى بنِ عُقبَةَ، عن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّما عَبدٍ تَزَوَّجَ بِغَيرِ إِذنِ مَوالِيهِ فَهو زانٍ».
قال أَحمَد بن حنبل: هَذا حديث منكر، ومندل ضعيف.

.حديث فيمن نوى أن لاَ يؤدي الصداق:

روي عن: صهيب، وأبي هريرة.

.فأما صهيب:

فله طريقان:
الطَّرِيقُ الأَوَّلُ:
- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: حَدَّثَنِي أَبُو عَبدِ الله الصَّيمَرِيُّ، وعَبد العَزِيزِ بن عَلِي الأَزجِيُّ، قالاَ: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن الحَسَنِ بنِ عَلِي الصَّيرَفِيُّ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن يَحيَى بنِ عَياشٍ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن مُحَمد بنِ الصَّباحِ الزَّعفَرانِيُّ، قال: حَدَّثنا شَبابةُ بن سَوارٍ، قال: حَدَّثنا عَطافُ بن خالِدٍ، عَن ابنِ صُهَيبٍ، عَن صُهَيبٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَن تَزَوَّجَ امرَأَةً بِصَداقٍ لا يُرِيدُ أَن يُؤَدِّيَهُ جاءَ يَومَ القِيامَةِ زانِيًا، ومَن تَسَلَّفَ مالا يُرِيدُ أَن لا يُؤَدِّيَهُ جاءَ يَومَ القِيامَةِ سارِقًا».
الطَّرِيقُ الثانِي:
- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ، قال: أَخبرنا ابن المُظَفَّرِ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن المُنذِرِ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن مُحَمد بنِ يَزِيدَ بنِ صَيفِيِّ بنِ صُهَيبٍ، عَن عَبدِ الحَمِيدِ بنِ زِيادِ بنِ صَيفِيٍّ، عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنِ ادَّانَ دَينًا وهو مُجمِعٌ عَلَى أَلا يَقضِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ سارِقًا، ومَن أَصدَقَ امرَأَةً صَداقًا وهو مُجمِعٌ عَلَى أَلا يُؤَدِّيَهُ لَقِيَ اللَّهَ زانِيًا».

.وَأَما حديث أَبِي هُرَيرَةَ:

- فَأَنبَأَنا عَبد الوَهابِ، قال: أَخبرنا ابن المُظَفَّرِ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا عِيسَى بن عَبدِ الحَقِّ بنِ مُوسَى الأَنصارِيُّ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن عَبدِ العَزِيزِ الهَرَوِيُّ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن حَسانَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَبانَ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن تَزَوَّجَ امرَأَةً عَلَى صَداقٍ وهو يَنوِي أَن لا يُؤَدِّيَهُ فَهو زانٍ، ومَنِ ادَّانَ دَينًا وهو يَنوِي أَن لا يُؤَدِّيَهُ إِلَى صاحِبه فَهو سارِقٌ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
أما حديث صهيب:
ففي طريقة الأول: عطاف بن خالِد.
قال ابن حِبَّان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم، لا يجوز الاحتجاج بأفراده.
وأما الطريق الثاني:
ففيه: يوسف بن مُحمد.
قال العُقَيلي: يوسف لا يتابع على حديثه، قال: وهذا الكلام يروى عن صهيب بإسناد مرسل ليس بثابت.
وفِي حديث أَبِي هُرَيرَة:
مُحمد بن أبان.
قال أَحمَد: ترك الناس حديثه.
وقال يَحيَى: لاَ يُكتَبُ حديثهُ.

.حديث في التزويج إِلى القرابة:

- أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، قال: أَنبَأَنا العُشارِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُوسَى بنِ مُجاهِدٍ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عُبَيد الله بنِ زِيادٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن الحارِثِ، قال: حَدَّثنا عِكرِمَةُ بن عَمارٍ، عَن إِياسِ بنِ سَلَمَةَ، قال: سَمِعتُ أَبِي يَقُولُ: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن تَزَوَّجَ ذاتَ قَرابَةٍ مِن رَجُلٍ هو دُونَهُ فِي المالِ والحَسَبِ مِن أَجلِ دِينِهِ زَوَّجَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ عَشرًا مِنَ الحُورِ العِينِ، ورَفَعَهُ اللَّهُ فِي الجَنَّةِ أَربَعِينَ دَرَجَةً».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال يَحيَى بن مَعِين: مُحمد بن الحارِث ليس بِشيءٍ.
وقال يَحيَى بن سَعِيد: وأحاديث عكرمة بن عمار ضعاف ليس بصحاح.

.حديث في أن الزنا لاَ يحرم المصاهرة:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابن حِبَّان، قال: حَدَّثنا الحَسن بن سُفيان، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن بُهلُولٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن نافِعٍ، قال: حَدَّثنا المُغِيرَةُ بن إِسماعِيل بنِ أَيُّوبَ بنِ سَلَمَةَ، عَن عُثمانَ بنِ عَبدِ الرَّحمَن، عَن ابنِ شِهابٍ الزُّهرِيِّ، عِن عُروَةَ، عَن عائِشَةَ، قالت: سُئِلَ رَسول الله صلى الله عليه وسلم عِن رَجُلٍ يَتبَعُ المَرأَةَ حَرامًا أَيَنكِحُ ابنَتَها أَو يَتبَعُ الابنَةَ، حَرامًا أَيَنكِحُ أُمَّها؟ فَقال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يُحَرِّمُ الحَلالَ الحَرامُ إِنَّما يَحرُمُ ما كان بِنِكاحٍ حَلالٍ».
قال أَبُو حاتم ابن حِبَّان: عُثمان بن عَبد الرَّحمَن هو الوقاصي يروي عن الثقات الأثبات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به.
وقال يَحيَى: ليس بِشيءٍ يكذب.
وقال الدارقطني: متروك.
قال المُؤَلِّفُ: وقد راوَه إِسحاق بن مُحمد الفروي، عن عَبد الله بن عُمَر، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحرم الحرام الحلال.
قال يَحيَى: الفروي كذاب.
وقال البُخارِيّ: تركوه.

.حديث في العرس:

- أَنبَأنا ابن نَاصرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو غالِبٍ الباقِلانِيُّ، قال: أَخبرنا البَرقانِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: رَوَى إِسماعِيلُ بن عَياشٍ، عَن الأَوزاعِيِّ، عَن الزُّهرِيِّ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «شَرُّ الطَّعامِ طَعامُ الوَلِيمَةِ يَطعَمُهُ الأَغنِياءُ ويُمنَعُهُ المَساكِينُ، ومَن لَم يُجِبِ الدَّعوَةَ فَقَد عَصَى اللَّهَ ورَسُولَهُ».
قال الدارقطني: وقد راوَه جماعة مرفوعًا وجماعة موقوفًا والصحيح الموقوف، وأنه كلام أَبِي هُرَيرَة.
قال: وقد رُوِيَ من حديث نافع، عن ابن عُمَر، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب، يدعى الأغنياء ويترك المساكين ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله»، وهذه الزيادة وهم وآخر الحديث فليجب كذلك راوَه مالك فِي الموطأ.

.حديث في الضرب بالدف في النكاح:

- أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن مُحَمد، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن ثابتٍ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن مُحَمد بنِ غَيلانَ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ الله الشافِعِيُّ، قال: حَدَّثنا ابن ياسِينَ، قال: حَدَّثنا نَصرُ بن عَلِي، قال: حَدَّثنا عِيسَى بن يُونُسَ، عَن خالِدِ بنِ إِياسٍ، عَن رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبدِ الرَّحمَن، عَن القاسِمِ، عَن عائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَظهِرُوا النِّكاحَ، واضرِبُوا عَلَيهِ بِالغِربالِ».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا الكَرُوخِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو عامِرٍ الأَزدِيُّ، وأَبُو بَكرٍ الغُورَجِيُّ، قالاَ: أخبرنا ابن أَبِي الجَراحِ، قال: حَدَّثنا ابن مَحبُوبٍ، قال: حَدَّثنا التِّرمِذِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثنا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أَخبرنا عِيسَى بن مَيمُونٍ، عَن القاسِمِ، عَن عائِشَةَ، قالت: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَعلِنُوا هَذا النِّكاحَ، واجعَلُوهُ فِي المَساجِدِ، واضرِبُوا عَلَيهِ بِالدُّفُوفِ».
قال المُؤَلِّفُ: عِيسَى بن ميمون ضعيف جدًا لا يلتفت إلى ما روى.
وأما الطريق الأول:
ففيه: خالِد بن أياس.
قال أَحمَد بن حنبل: هو متروك الحديث.
وقال يَحيَى: لاَ يُكتَبُ حديثهُ ليس بِشيءٍ.
وقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا تعجبًا.
وأما الطريق الثاني:
ففيه: عِيسَى بن ميمون.
قال ابن حِبَّان: منكر الحديث لا يحتج بروايته.

.حديث في استحباب الخضاب للنساء:

- رَوَى أَحمد بن حَنبَلٍ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن مُوسَى، قال: حَدَّثنا مُطِيعُ بن مَيمُونٍ، قال: حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ بِنتُ عِصمَةَ، عَن عائِشَةَ، أُمِّ المُؤمِنِينَ، قالت: «مَدَّتِ امرَأَةٌ مِن وراءِ السِّترِ بِيَدِها بِكِتابٍ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَبَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ، وقال: ما أَدرِي أَيَدُ رَجُلٍ أَو يَدُ امرَأَةٍ؟ فَقالت: بَلَى امرَأَةٌ، فَقال: لَو كُنتِ امرَأَةً غَيَّرتِ أَظفارَكِ بِالحِناءِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث منكر.

.حديث في عرض المرأة نفسها على الزواج:

- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابن حِبَّان، قال: حَدَّثنا الحَسن بن سُفيان، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن الصَّباحِ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن ثابتٍ، عَن جَعفَرِ بنِ مَيسَرَةَ الأَشجَعِيِّ، عَن أَبِيه، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يَحِلُّ لامرَأَةٍ تَبِيتُ لَيلَةً حَتَّى تَعرِضَ نَفسَها عَلَى زَوجِها، قِيلَ: وما عَرضُها نَفسَها عَلَى زَوجِها؟ قال: إِذا نَزَعَت ثِيابَها دَخَلَت فِي فِراشِهِ، فَأَلزَقَت جِلدَها بِجِلدِهِ، فَقَد عَرَضَت نَفسَها».
قال المصنف: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال ابن حِبَّان: جَعفَر بن ميسرة عنده مناكير لا تشبه حديث الأثبات منها هَذا حديث.

.حديث في لعن المسوفة:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَنبَأَنا الحَسن بن عَلِي، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتِمٍ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن سُفيان، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن الصَّباحِ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن ثابتٍ، عَن جَعفَرِ بنِ مَيسَرَةَ، عَن أَبِيه، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ المُسَوِّفاتِ، قُلنَ: يا رَسُولَ الله، وما المُسَوِّفاتِ؟ قال: المَرأَةُ يَدَعُوها زَوجُها إِلَى فِراشِهِ، فَتَقُولُ: سَوفَ سَوفَ، حَتَّى تَغلِبَهُ عَينُهُ فَيَنامَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، وفيه علة الَّذِي قبله.
قال ابن حِبَّان ومن مناكير جَعفَر هَذا الحديث.

.حديث في طاعة المرأة الرجل:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتِمٍ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن سُفيان، قال: حَدَّثنا جُبارَةُ بن المُغَلِّسِ، قال: حَدَّثنا مندَلُ بن عَلِي، عَن رِشدِينَ بنِ كُرَيبٍ، عَن أَبِيه، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: «أَتَتِ امرَأَةٌ، فَقالت: يا رَسُولَ الله، إِنِّي وافِدَةُ النِّساءِ إِلَيكَ، مَن رَأَيتَ ومَن لَم تَرَ، أَخبِرنِي عَما جِئتُ أَسأَلُكَ عَنهُ: اللَّهُ رَبُّ الرِّجالِ ورَبُّ النِّساءِ وآدَمُ أَبُّ الرِّجالِ وأَبُّ النِّساءِ وأَنتَ رَسول الله إِلَى الرِّجالِ والنِّساءِ، كَتَبَ اللَّهُ الجِهادَ عَلَى الرِّجالِ، فَإِن يُصِيبُوا أُجِرُوا، وإِن ماتُوا وقَعَ أَجرُهُم عَلَى الله، وإِن قُتُلُوا كانُوا أَحياءً عِندَ الله يُرزَقُونَ، ونَحنُ نَحَسُّ دَوابَهُم ونَقُومُ بهم، فَلَنا مِن ذَلِكَ شَيءٌ؟ فَقال لَها رَسول الله صلى الله عليه وسلم: أَخبِرِي مَن لَقِيتِ مِنَ النِّساءِ أَنَ طاعَةَ الزَّوجِ واعتِرافَ حَقِّهِ تَعدِلُ ذَلِكَ، وقَلِيلٌ مِنكُنَّ مَن يَفعَلُ ذَلِكَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال أَحمَد بن حنبل: رِشْدِين منكر الحديث.
وقال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
قال ابن حِبَّان: خرج عن حَدِّ الاحتجاج به.
قال: ومندل يرفع المراسيل ويسند الموقوفات من سوء حفظه فيستحق الترك.
قال: وجبارة كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل.
وقال يَحيَى: جبارة كذاب.