فصل: بابُ الحَثّ على الدًّعاء والاستغفارِ في النصفِ الثاني من كلِّ ليلة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأذكار المنتخب من كلام سيد الأبرار **


 بابُ كراهةِ النوْم مِن غيرِ ذِكْرِ اللَّه تَعالى

1/249 روينا في سنن أبي داود بإسناد جيد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه،عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏مَنْ قَعَدَ مَقْعَداً لَمْ يَذْكُر اللَّهَ تَعَالى فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تِرَةٌ، وَمَنْ اضْطَجَعَ مَضْجَعاً لا يَذْكُرُ اللَّهَ تَعالى فِيهِ كانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى تِرَةٌ‏"‏ قلت‏:‏ الترة (1)‏ بكسر التاء المثناة فوق وتخفيف الراء، ومعناه‏:‏ نقص، وقيل تبعة‏.‏ (2)

 بابُ ما يقول إذا استيقظَ في الليل وأرادَ النَّومَ بعدَه

اعلم أن المستيقظ بالليل على ضربين‏:‏ أحدهُما‏:‏ من لا ينام بعدَه، وقد قدَّمنا في أوّل الكتاب أذكارَه‏.‏ والثاني‏:‏ من يُريد النوم بعدَه، فهذا يُستحبّ له أن يذكرَ اللّه تعالى إلى أن يغلبه النوم، وجاء فيه أذكار كثيرة، فمن ذلك ما تقدم في الضرب الأوّل‏.‏ ومن ذلك‏:‏

1/250 ما رويناه في صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه،عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم، قال‏:‏ ‏"‏مَنْ تَعارَّ من اللَّيلِ فَقالَ‏:‏ لا إِلهَ إِلاََّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ، والحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحانَ اللَّهِ، وَلا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أكْبَرُ، وَلا حَوْلَ ولا قُوََّةَ إلإِلاَّ باللَّهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ اغْفرْ لي ـ أوْ دَعا ـ اسْتُجِيبَ لَهُ، فإنْ تَوَضَّأ قُبِلَتْ صَلاتُهُ‏"‏ هكذا ضبطته في أصل سماعنا المحقق، وفي النسخ المعتمدة من البخاري، وسقط قول ‏"‏ولا إِله إلاّ اللّه‏"‏ قبل ‏"‏واللّه أكبر‏"‏ في كثير من النسخ، ولم يذكره الحميدي أيضاً في الجمع بين الصحيحين، وثبت هذا اللفظ في رواية الترمذي وغيره، وسقط في رواية أبي داود، وقوله ‏"‏اغفر لي أو دعا‏"‏ هو شك من الوليد بن مسلم أحد الرواة، وهو شيخ البخاري وأبي داود والترمذي وغيرهم في هذا الحديث‏.‏

وقوله صلى اللّه عليه وسلم ‏"‏تعارّ‏"‏ هو بتشديد الراء ومعناه‏:‏ استيقظ‏.‏ ‏(3)

2/251 وروينا في سنن أبي داود بإسناد لم يضعفه، عن عائشة رضي اللّه عنها،أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال‏:‏ ‏"‏لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ، أسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وأسألُكَ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْماً وَلاَ تُزِغْ قَلْبِي بعد إذْ هَدَيْتَني وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إنَّكَ أنْتَ الوَهَّابُ‏"‏‏.‏

(4)

3/252 وروينا في كتاب ابن السني عن عائشة رضي اللّه عنها قالتكان ـ تعني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ـ إذا تعارّ من الليل قال‏:‏ ‏"‏لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ وَما بَيْنَهُما العَزِيزُ الغَفَّارُ‏"‏‏.‏‏(5)

4/253 وروينا فيه بإسناد ضعيف عن أبي هريرة رضي اللّه عنه

أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول‏:‏‏"‏إذَا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلى العَبْدِ المُسْلِمِ نَفْسَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبََّحَهُ وَاسْتَغْفَرَهُ وَدَعاهُ تَقَبَّلَ مِنْهُ‏"‏‏.‏

(6)

5/254 وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه وابن السني بإسناد جيد، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال‏:‏

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏‏"‏إذَا قامَ أحَدُكُمْ عَنْ فِرَاشِهِ مِنَ اللَّيْلِ ثم عادَ إِلَيْهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ إِزَارِهِ ثَلاث مَرَّاتٍ، فإنَّهُ لا يَدْرِي ما خَلَفَهُ عَلَيْهِ، فإذَا اضْطَجَعَ فَلْيَقُلْ‏:‏ باسْمِكَ اللَّهُمَّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أرْفَعُهُ، إِنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فارْحَمْها، وَإِنْ رَدَدْتَها فاحْفَظْها بِما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ الصَّالِحين‏"‏ قال الترمذي‏:‏ حديث حسن‏.‏ قال أهل اللغة‏:‏ صَنِفة الإِزار‏:‏ بكسر النون، جانبه الذي لا هدب فيه، وقيل جانبه؛ أيّ جانب كان‏.‏

(7)

6/255 وروينا في موطأ الإِمام مالك رحمه اللّه في باب الدعاء آخر كتاب الصلاة، عن مالك أنه بلغه عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه؛

أنه كان يقوم من جوف الليل فيقول‏:‏ نامَتِ العُيُونُ وَغارَتِ النُّجُومُ وأنْتَ حَيٌّ قَيُوم‏.‏ قلت‏:‏ معنى غارت‏:‏ غربت‏.‏ (8)

 بابُ ما يَقولُ إذا قلقَ في فراشِه فلم ينمْ

1/256 روينا في كتاب ابن السني، عن زيد بن ثابت رضي اللّه عنه، قال‏:‏

شكوتُ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرَقاً أصابني فقال‏:‏‏"‏قُلِ اللَّهُمَّ غارَتِ النُّجُومُ وَهَدأتِ العُيُونُ وأنْتَ حَيُّ قَيُّومٌ لا تَأخُذُكَ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ، يا حيُّ يا قَيُّومُ أَهْدِىءْ لَيْلي، وأنِمْ عَيْنِي‏"‏ فقلتُها، فأذهب اللَّه عزّ وجلّ عني ما كنتُ أجد‏.‏ ‏(9)

2/257 وروينا فيه عن محمد بن يحيى بن حَبَّان ـ بفتح الحاء والباء الموحدة،

ـ أن خالد بن الوليد رضي اللّه عنه أصابَه أرقٌ، فشكا ذلك إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم، فأمره أن يتعوّذ عند منامه بكلماتِ اللَّه التَّامَّات من غضبه، ومن شرّ عباده، ومن همزات الشياطين وأنْ يَحضرون‏.‏ هذا حديث مرسل، محمد بن يحيى تابعي‏.‏ قال أهل اللغة‏:‏ الأرق هو السهر‏.‏ (10)

3/258 وروينا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف، وضعَّفه الترمذي عن بُريدة رضي اللّه عنه، قال‏:‏

شكا خالد بن الوليد رضي اللّه عنه إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول اللّه‏!‏ ما أنام الليل من الأرق، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَقُلْ‏:‏ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَما أظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرضينَ وَمَا أقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّياطِينِ وَمَا أضَلَّتْ، كُنْ لي جاراً مِنْ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعاً أنْ يَفْرطَ عليّ أحَدٌ مِنْهُمْ أو أنْ يَبْغي عليَّ، عَزَّ جارُكَ، وَجَلَّ ثَناؤُكَ وَلا إِلهَ غَيْرُكَ، وَلا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ‏"‏‏.‏‏(11)

 بابُ ما يقولُ إذا كانَ يفزعُ في منامه

1/259 روينا في سنن أبي داود والترمذي وابن السني وغيرها، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه؛

أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات‏:‏ ‏"‏أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبهِ وَشَرِّ عِبادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ وأنْ يَحْضُرُونِ‏"‏ قال‏:‏ وكان عبد اللّه بن عمرو يعلمهنّ مَنْ عقل من بنيه، ومَنْ لم يعقل كتبه فعلقه عليه‏.‏ قال الترمذي‏:‏ حديث حسن‏.‏ وفي رواية ابن السني‏:‏ جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فشكا أنه يفزعُ في منامه، فقالَ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَقُلْ‏:‏ أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللّه التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَمنْ شَرّ عِبادِهِ، وَمِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وأنْ يَحْضرُونِ‏"‏ فقالها، فذهب عنه‏.‏ (12)

 بابُ ما يقولُ إذا رَأى في منامِه ما يُحِبُّ أو يَكرهُ

1/260 روينا في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه؛

أنه سمع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إذَا رَأى أحَدُكُمْ رُؤْيا يُحِبُّها، فإنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، فَلْيَحْمَدِ اللَّه تَعالى عَلَيْها وَلْيُحَدّثْ بِها‏"‏ وفي رواية ‏"‏فَلا يُحَدِّثْ بِها إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ، وَإذَا رأى غَيْرَ ذلكَ مِمَّا يَكْرَهُ فإنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّها وَلا يَذْكُرْها لأحَدٍ فإنها لا تَضُّرُّهُ‏"‏‏.‏‏(13)

2/261 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي قَتادة رضي اللّه عنه قال‏:‏

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ‏"‏ وفي رواية ‏"‏الرُّؤْيا الحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ، والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ، فَمَنْ رأى شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ شِمالِهِ ثَلاثاً وَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطان، فإنهَا لا تَضُرُّهُ‏"‏ وفي رواية ‏"‏فَلْيَبْصُقْ‏"‏ بدل‏:‏ فلينفثْ، والظاهر أن المراد النفث، وهو نفخ لطيف لا ريق معه‏.‏ ‏(14)

3/262 وروينا في صحيح مسلم عن جابر رضي اللّه عنه،

عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إِذَا رأى أحَدُكُمُ الرُّؤيا يَكْرَهُها فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثاً، وَلْيَسْتَعِذْ باللَّه مِنَ الشَّيْطانِ ثَلاثاً، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ‏"‏‏.‏‏(15)

4/263 وروى الترمذي من رواية أبي هريرة مرفوعاً‏:‏

‏"‏إذَا رأى أحَدُكُمْ رُؤْيا يَكْرهَها فَلا يُحَدِّثْ بها أحَداً وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ‏"‏‏.‏‏(16)

5/264 وروينا في كتاب ابن السني وقال فيه‏:‏ ‏"‏إذَا رَأى أحَدُكُمْ رُؤْيا يَكْرَهُها فَلْيَتْفُلْ عن يَسَارِهِ ثَلاث مَرَّاتٍ، ثُمَّ ليَقُلِ‏:‏ اللَّهمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ عَمَل الشَّيْطانِ وَسَيِّئاتِ الأحْلامِ؛ فإنَّهَا لاَ تَكُونُ شَيْئاً‏"‏‏.‏‏(17)

 بابُ ما يقولُ إذا قُصَّتْ عليه رُؤيا

1/265 روينا في كتاب ابن السني؛

أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏مَنْ قال له رأيت رؤيا، قال‏:‏ خَيْراً رَأيْتَ وخَيْراً يَكُونُ‏"‏ وفي رواية ‏"‏خَيْراً تَلْقاهُ، وَشَرَّاً تَوَقَّاهُ، خَيْراً لَنا، وَشَرّاً على أعْدَائِنا، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ العالَمِينَ‏"‏‏.‏‏(18)

 بابُ الحَثّ على الدًّعاء والاستغفارِ في النصفِ الثاني من كلِّ ليلة

1/266 روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه

عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏يَنْزِلُ رَبُّنا كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْل الآخِر فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ لَهُ‏؟‏ مَنْ يَسْألُني فأُعْطِيَهُ‏؟‏ مَنْ يَسْتَغْفِرُني فَأَغْفِر لَهُ‏؟‏‏"‏ وفي رواية لمسلم ‏"‏يَنزِلُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى إلى السَّماءِ الدُّنْيا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأوَّلُ فَيَقُولُ‏:‏ أنا المَلِكُ أنا المَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذي يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبَ لَهُ‏؟‏ مَنْ ذَا الَّذي يَسألُنِي فأُعْطِيَهُ‏؟‏ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ لَهُ، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حتَّى يُضِيءَ الفَجْرُ‏"‏‏.‏ وفي رواية‏"‏إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أوْ ثُلُثَاهُ‏"‏‏.‏

(19) "

2/267 وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عمرو بن عبسة رضي اللّه عنه

أنه سمع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏أقْرَبُ ما يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخر، فإن اسْتَطَعْتَ أنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعالى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ‏"‏ قال الترمذي‏:‏ حديث حسن صحيح‏.‏ ‏(20)

 بابُ الدُّعاءِ في جَميع ساعاتِ الليل كلِّه رجاءَ أن يُصادِفَ ساعةَ الإِجابة

1/268 روينا في صحيح مسلم عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال‏:‏

سمعت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إِنَّ في اللَّيْلِ لَساعَةً لا يُوافِقُها رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسألُ اللَّهَ تَعالى خَيْراً مِنْ الدُّنْيا والآخِرَةِ إلاَّ أعْطاهُ اللَّهُ إيَّاهُ، وَذلكَ كُلَّ لَيْلَةِ‏"‏‏.‏‏(21)

 بابُ أسماء اللّه الحسنى

قال اللّه تعالى‏:‏ ‏{‏وَلِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنَى فادْعُوهُ بِها‏}‏الأعراف‏:‏180‏.‏

1/269 وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه

أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏‏"‏إنَّ لِلَّهِ تَعالى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً، إِلاَّ وَاحِداً، مَنْ أحْصَاها دَخَلَ الجَنَّةَ، إنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرِ (22)‏ ، هُوَ اللَّهُ الَّذي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ، الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، المَلِكُ، القُدُّوسُ، السَّلامُ، المُؤْمِنُ، المُهَيْمِنُ، العَزِيزُ، الجَبَّارُ، المُتَكَبِّرُ، الخالِقُ، البارىءُ، المُصَوّرُ، الغَفَّارُ، القَهَّارُ، الوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الفَتَّاحُ، العَلِيمُ، الباسِطُ، الخَافِضُ، الرَّافِعُ، المُعِزُّ، المُذِلُّ، السَّمِيعُ، البَصِيرُ، الحَكَمُ، العَدْلُ، اللَّطِيفُ، الخَبيرُ، الحَليمُ، العَظِيمُ، الغَفُورُ، الشَّكُورُ، العَلِيُّ، الكَبِيرُ، المُغِيثُ، الحَسِيبُ، الجَلِيلُ، الكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، المُجِيبُ، الوَاسِعُ، الحَكِيمُ، الوَدُودُ، المَجِيدُ، الباعِثُ، الشَّهِيدُ، الحَقُّ، الوَكِيلُ، القَوِيُّ، المَتِينُ، الوَليُّ، الحَمِيدُ، المُحْصِي، المُبْدِىءُ، المُعِيدُ، المُحْيِي، المُمِيتُ، الحَيُّ، القَيُّومُ، الوَاجِدُ، المَاجِدُ، الوَاحِدُ، الصَّمَدُ، القادِرُ، المُقْتَدِرُ، المُقَدِّمُ، المُؤَخِّرُ، الأوَّلُ، الآخِرُ، الظَّاهِرُ، البَاطِنُ، الوَالي، المُتَعالِ، البَرُّ، التَّوَّابُ، المُنْتَقِمُ، العَفُوُّ، الرًّؤُوف، مالِكُ المُلْكِ، ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ، المُقْسِطُ، الجامِعُ، الغَنِيُّ، المُغْنِي، المَانِعُ، الضَّار، النَّافعُ، النُّورُ، الهَادِي، البَدِيعُ، الباقِي، الوَارِثُ، الرَشِيدُ، الصَّبُورُ‏"‏ هذا حديث البخاري ومسلم إلى قوله ‏"‏يحبّ الوتر‏"‏ وما بعده حديث حسن، رواه الترمذي وغيره‏.‏ قوله ‏"‏المغيث‏"‏ روي بدله ‏"‏المقيت‏"‏ بالقاف والمثناة، وروي ‏"‏القريب‏"‏ بدل ‏"‏الرقيب‏"‏، وروي ‏"‏المبين‏"‏ بالموحدة بدل ‏"‏المتين‏"‏ بالمثناة فوق، والمشهور المثناة، ومعنى أحصاها‏:‏ حفظها، هكذا فسره البخاري والأكثرون، ويؤيده أن في رواية في الصحيح ‏"‏مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الجَنَّةَ‏"‏ وقيل معناه من عرف معانيها وآمن بها، وقيل معناه‏:‏ من أطاقها بحسن الرعاية لها وتخلَّق بما يمكنه من العمل بمعانيها، واللّه أعلم‏.‏